تصنيف كتاب وآراء

بوكمازي يكتب: هدر الزمن التشريعي بين إكراهات المسطرة وحسابات السياسيين

بتاريخ 14 مارس, 2020

  بقلم: رضا بوكمازي كثيرة هي النصوص القانونية التي يكون المجتمع في أمس الحاجة إلى صدورها، لما تتضمنه من مقتضيات وإجراءات تشريعية يُأمل من اتخاذها المساهمة في معالجة وتجاوز الاشكالات التي يواجهها المواطنون والمواطنات في حياتهم اليومية، أولها أن تيسر الاستفادة من خدمات اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها، إضافة إلى تأطير الكثير منها للحقوق المدنية والسياسية الأساسية للمواطنين. وإذا كانت مسطرة التشريع تتسم في الغالب بطول مدة صدور النص القانوني، نظرا لعوامل تتصل أساسا بتعدد المتدخلين سواء خلال مرحلة الإعداد، حينما يتعلق الأمر بمشاريع القوانين وما يستلزمه ذلك من مشاورات بين القطاعات الحكومية المعنية أو غيرها من المؤسسات المعنية، أو خلال مرحلة المصادقة والاعتماد باعتبارها مرحلة أساسية أمام ممثلي الأمة وما يقتضيه ذلك من…

الطويل يكتب: اعتقال مشروع القانون الجنائي: التهمة محاربة الفساد وتجريم الإثراء غير المشروع

بتاريخ 24 فبراير, 2020

  اعتقال مشروع القانون الجنائي: التهمة محاربة الفساد وتجريم الإثراء غير المشروع   بقلم محمد الطويل   لعلّه قد بات في حكم المعلوم أن المبادرة إلى إصلاح مجموعة القانون الجنائي تندرج ضمن أحد أهم إجراءات تنزيل توصيات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة. وهو الإصلاح الذي شكّل واحدا من استحقاقات تفعيل المستجدات التي حملها دستور 2011 في تجاوبه مع العديد من الانتظارات المجتمعية والتطلعات الشعبية لمناهضة الفساد والاستبداد. إذ جاء نص الدستور الجديد قائما على العديد من المبادئ، والتي يمكن أن نذكر من بينها: إقرار الحقوق والحريات، وتدعيم سلطات البرلمان والحكومة، ودعم استقلالية القضاء وضمان سبل المحاكمة العادلة، وبناء نظام متكامل للحكامة الجيدة، وإرساء ثقافة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد… إلى غيرها من المبادئ والقيم والتدابير. وكم كان…

رسالة غير عاجلة إلى حكيم “العدالة والتنمية”

بتاريخ 6 ديسمبر, 2019

بقلم: عبد الإله حمدوشي       بسم الله الرحمان الرحيم أما بعد، سلام على روحك الطاهرة يا عبد الله بها.. سلام عليك أيها الحكيم… أيا بدرا أنار طريق حزب العدالة والتنمية، وساعدا بنى بصبر وجلَدٍ إلى جانب إخوته وأخواته مشروع الحزب وسطر منهجه… أجدني يا عبدالله بها، كل يوم، أتنقل بين فيديوهاتك القليلة، الغالية، والنادرة التي تركت فينا، أحادثك من خلالها… وأتغذى على نبرة صوتك، وابتسامتك الخالدة في ذاكرة كل مناضل، غايته السمو والمضي بهذا الوطن نحو العلا… إن اللغوب قد أخذ مني كل مأخذ يا حكيم “البيجيدي”، والتيه بصحبة التهاون يراوداني لأقعد وأتنحى تاركا ما لقيصر لقيصر، غير آبه بالحزب وغير منشغل بقضايا الوطن… فهل لك أن تساعدني كما كنت تفعل أيها الرائع؟ هل لك أن تنصحني وتوجهني نحو الصواب؟ لست…

حمدوشي يكتب: في الذكرى الثالثة لـ”ولد زروال”..”من نظم المسيرة؟”

بتاريخ 18 سبتمبر, 2019

عبد الإله حمدوشي يصادف يوم الـ18 من شهر شتنبر لهذه السنة، الذكرى الثالثة لما عرف بمسيرة “ولد زروال”، التي نظمت على بعد أيام قليلة من الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب في السابع من أكتوبر سنة 2016. وهي المسيرة الفريدة من نوعها، التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول الواقفين وراء تنظيمها، حيث سيق العشرات من المواطنين إلى مدينة الدار البيضاء، للمشاركة في هذه المسيرة، التي نُعتت بمسيرة “ولد زروال” نسبة إلى مرشح حزب “البام” حينها للانتخابات التشريعية بإقليم سيدي بنور، بعدما كشفت إحدى النساء المشاركات، في تصريح مصور تم تداوله على نطاق واسع، عن استفادتها من كبش عيد الأضحى الذي تكلف المرشح المذكور بشرائه لها ذلك مقابل حثها على المشاركة…

الكعداوي يكتب: حين يتجلى العبث في طغيان السياسي على الأكاديمي!!

بتاريخ 18 سبتمبر, 2019

مقال رأي/ بقلم: عبد الكريم الكعداوي حرمان باحثة من درجة الدكتوراة فضيحة أكاديمية بجميع المقاييس.. وفرضيات الدوافع السياسية حاضرة بقوة!! وهذه بعض العناصر الأساسية في الموضوع.. أولا. السؤال البديهي هو لماذا لم يتم رفض موضوع البحث والتحفظ عليه منذ البداية؟؟ فإقرار موضوع البحث يمر عبر مراحل، يصعب القول بعد استنفاذها أن هناك تحفظا عليه.. لو كان هناك أي تحفظ، كان يفترض رفض الموضوع من طرف الإدارة وعدم التأشير عليه، حتى وإن قبله المشرف واللجنة المكلفة بإقرار مواضيع الأطروحات.. ثانيا. كل سنة يقدم الطالب(ـة) الباحث(ـة) تقريرا عن تقدم البحث، يتضمن العناصر الجديدة المتوصل إليها.. وهي مناسبة لتقييم وتقويم البحث إن كان هناك انحراف عن الرؤية والأهداف المسطرة منذ البداية.. وبعض الكليات تشترط إلى جانب…

حمدوشي يكتب: آفة تبخيس السياسة

بتاريخ 24 يونيو, 2019

  عبد الإله حمدوشي لنتفق أولا على أن الديمقراطية تقتضي بالدرجة الأولى وجود أحزاب سياسية قوية مستقلة قادرة على تأطير المواطنين سياسيا، وأن عزوف الناس عن السياسة والاهتمام بالشأن العام هو ورقة الفساد الرابحة.   وبناء على ذلك، وجب الانتباه إلى أن بعض الممارسات والمواقف المروج لها مؤخرا تحمل في طياتها إشارات مهمة تترجم خلفياتها البعيدة عن احتمال الصدفة والاعتباط، خاصة تلك المتمثلة في خرجات بعض “المحللين السياسيين” الذين خبروا حرفة تسفيه عمل الأحزاب وتبخيس أدوار المنتخبين، والتي يطالبون من خلالها بتسليم مفاتيح تدبير الشأن العام للتكنوقراط، الذي يعرف الجميع أن عديد المشاكل والاختلالات التي يعانيها المغرب اليوم يقف وراءها بالضبط التدبير التكنوقراطي الخالي من روح السياسة والمفتقر للنفس الديمقراطي المؤطر بتعاقد…