مستجدات
حريش: الكفاءة الحقيقية تتمثل في نيل ثقة الشعب وفي المصداقية والنزاهة في العمل      شبيبة “مصباح” الدراركة تناقش القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي      أمكراز يعد بتبسيط مساطر الاستفادة من صندوق التعويض عن فقدان الشغل      شبيبة “مصباح” الراشيدية تدعو للمساواة في الاستفادة من النقل الجماعي      ندوة.. شبيبة “مصباح” إنزكان تقارب موضوع “الفاعل السياسي و سؤال الكفاءة”      شبيبة العدالة والتنمية بالعيون تجدد هياكلها      شبيبة “مصباح” الصخيرات تمارة تطلق “أكاديمية الشباب من أجل الديمقراطية والتنمية”      في أول لقاء تواصلي له بعد تعيينه.. أمكراز: “الشاب الذي يمكن أن يساوَم في التعبير عن رأيه ليس مناضلا”      أي نموذج تُقدمه شبيبة “المصباح” لبناء الوعي السياسي لدى الشباب؟      شبيبة “مصباح” عين العودة تدشن الموسم السياسي الجديد بلقاء تواصلي وإنشاء مكتبة     
أخر تحديث : الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 10:53 صباحًا

“تقرير جطو” يؤكد أن فاقد “مفتاح حل مشاكل قطاع الفلاحة والصيد البحري” لا يعطيه

يبدو أن مفاتيح حل مشاكل المغاربة التي ادعى “السوبر وزير” أنه يملكها، صدئة وغير صالحة حتى لحل مشاكل صاحبها.

ففي الوقت الذي تورط فيه رئيس حزب “الحمام” بتقديمه وعودا “يوتوبية” للمغاربة إن هم بوؤوا حزبه صدارة استحقاقات 2021 القادمة، مقدما تنظيمه على أساس أنه حزب “كفاءات” قادر على حل مشاكل المغاربة، عبر دعاية إعلامية سخر فيها العديد من المنابر التابعة له، أماط المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي للرأي العام، اللثام عن ادعاءات “الإنجازات العظيمة” التي يروج لها حزب “الكفاءات” من خلال عديد المعطيات الصادمة.

وكشف التقرير جوانب الفشل في تسيير عزيز أخنوش، رئيس حزب “الأحرار” لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، بوقوفه على اختلالات برنامج “المغرب الأخضر” وعلى رأسها غياب تصور لتدبير المخاطر، واختلالات برامج فلاحية رصدت لها وزارة أخنوش الملايين، إلا أنها فشلت ولم تحقق أهدافها، وأثقلت كاهل الفلاحين المنخرطين فيها.

أفاد تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن تدبير المخاطر يقتضي تقييمها حسب احتمالية حدوثها بناء على دراسة التوجهات الاستراتيجية والأهداف المنبثقة عنها وتحليل مختلف الأنشطة وتحديد المخاطر المرتبطة بها، مع الأخذ بعين الاعتبار التحولات والمستجدات التي يعرفها القطاع، سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى محيطه، كما يتعين، بعد ذلك، جمع نتيجة هذا التقييم في خارطة للمخاطر وتحديد خطة موثقة للتعامل معها.

وأضاف التقرير أنه بالنسبة لقطاع الفلاحة، والذي اعتمد استراتيجية تتمثل في مخطط المغرب الأخضر، فإن تدبير المخاطر المرتبطة بهذا المخطط لم يتم التعامل معها وفق المنهج، حيث لا يتوفر القطاع على تصور من أجل تدبير المخاطر، ولم يسبق له القيام بأي تقييم في هذا المجال، بل غالبا ما يتم الاكتفاء باللجوء إلى الدوريات والمذكرات لتفعيل مجموعة من الإجراءات بعد تكرار الإشكالات وتحمل الآثار الناجمة عنها، علما أنه كان من الممكن تفاديها لو تم اعتماد سياسة استباقية مبنية على رؤية شاملة لتدبير المخاطر.

كما وقف تقرير المجلس الأعلى للحسابات على مشاريع وحدات تثمين المنتوجات الفلاحية المتعثرة، حيث أكد أنه، ومن خلال الاطلاع على المعطيات المتعلقة بعينة من مشاريع الفلاحة التضامنية التي أنجزت بجهتي فاس-مكناس ومراكش-آسفي، الخاصة بوحدات تثمين المنتوجات الفلاحية، قد تبين أن مجموعة من هذه الوحدات ظلت بعيدة عن الهدف الذي من أجله رصدت لها الاعتمادات المالية، والمتمثل في تحسين دخل الفالحين المستفيدين عن طريق تثمين منتوجاتهم.

وأوضح التقرير، أن أغلب التنظيمات الفلاحية المستفيدة من هذا البرنامج تواجه مجموعة من الإشكالات المتعلقة بالجانب التدبيري والمالي والتقني، الأمر الذي ينعكس سلبا على المردودية، حيث أن وحدات لتثمين المنتوجات الفلاحية المنجزة بجهة فاس-مكناس والبالغ عددها 50 وحدة.

هذا، ولاحظ قضاة المجلس أن مجموع الوحدات غير المشغلة قد بلغ 27 وحدة، منها 13 وحدة موزعة بين مركزين لجمع الحليب و14 وحدة موجهة إلى أنشطة مختلفة، مع الإشارة إلى أن العينة موضوع الملاحظة تهم الوحدات التي تم إنشاؤها إلى غاية سنة 2015 والتي كان من المفترض أن تكون عملية ابتداء من الموسم الفلاحي 2016 – 2017.

تعطل العمل حسب التقرير، ينطبق كذلك على عينة من وحدات التثمين التي تم إنجازها على مستوى جهة مراكش-آسفي إلى غاية سنة 2015 ، حيث أنه من بين 17 وحدة المنجزة، 5 مازالت غير مشغلة، كما أن تعثر المشاريع يمس جهات أخرى، منها جهة بني ملال خنيفرة.

وأشارت الوثيقة أن قطاع الفلاحة استفاد من تمويل في إطار حساب تحدي الألفية بموجب الاتفاق الموقع بين الدولة و”مؤسسة تحدي الألفية“، وقد خصص غلافا ماليا حدد مبدئيا في 302 مليون درهم لإنشاء 20 وحدة لتثمين منتوج الزيتون موزعة على مختلف جهات المملكة حسب مؤهلات كل جهة وحسب مشاريع غرس الزيتون التي استفادت منها هذه المناطق.

في إطار نفس الاتفاقية، حيث أنشئت الوحدات المذكورة بقدرة إنتاج تراوحت بين 60 و80 طنا يوميا وبتجهيزات مهمة من أجل ضمان جودة المنتوج النهائي وتسويقه في أحسن الظروف، إلا أن أهداف البرنامج لم تتحقق.

ويقف التقرير بالتدقيق على تعثر برنامج إنشاء وحدات تثمين الزيتون، حيث يقول إنه ومن خلال الاطلاع على حصيلة العمل بتلك الوحدات بعد إنجازها، تبين أن معدل اشتغالها لا يعكس حجم الاستثمارات التي خصصت لهذا الغرض، مع الإشارة إلى أن مختلف الوحدات كانت قابلة للاستغلال ابتداء من سنة 2014، إلا أنه وخلال الموسم الفلاحي 2015 – 2016، لم يتجاوز مستوى الاشتغال ما مجموعه 35 يوم عمل بالنسبة للوحدات الأكثر إنتاجية، فيما سجلت الوحدات الأقل إنتاجية أقل من 10 أيام عمل، كما سجل الموسم الفلاحي 2016-2017 تراجعا في هذه المعدلات، حيث عرفت 5 وحدات معدل اشتغال تراوح بين 10 و15 يوم عمل، فيما سجلت 8 وحدات أقل من يومي عمل.

أما عن المشاريع المنجزة في إطار برنامج الري وإعداد المجال الفلاحي، يبين تقرير مجلس جطو، أن حجم التجهيزات المخصصة لمناطق الري الكبير التي يتم تجهيزها من طرف قطاع الفلاحة لفائدة جمعيات مستعملي مياه الري لأغراض الزراعة، تفوق القدرات التدبيرية للجمعيات المذكورة، وهو الأمر الذي تؤكده، حسب ذات التقرير حصيلة تجربة الشطر الأول من مشروع نطاق الري لمتوسط سبو ومصب إناون، والتي كانت غير مرضية حيث أنه، من بين 12 جمعية التي كانت تدبر نطاق الري المذكور، فقط 4 جمعيات هي التي استمرت في تدبير خدمة الماء، مع وجود مجموعة من الإشكالات التدبيرية والصراعات الداخلية بين أعضاء الجمعيات، فيما تخلت باقي الجمعيات عن التجهيزات المخصصة لها.

ويشار إلى أن محمد أمكراز الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، سبق وأن خاطب أخنوش في إحدى المهرجانات الخطابية قائلا: “اذا انت معلم بزاف.. ورينا حنة يديك من دابا أو وري معاك للناس اللي فالحكومة.. ونصوتو عليك حتى حنا فـ 2021”. فجاء تقرير “مجلس جطو” ليبين بما لا يدع مجالا للشك أن اليد التي لم تستطع حل مشاكل قطاع الفلاحة والصيد البحري، هي نفسها التي لا حنة بها قد تصنع معجزات مُدَّعَاة لمغاربة ما بعد سنة 2021.

أوسمة :