مستجدات
حريش: الكفاءة الحقيقية تتمثل في نيل ثقة الشعب وفي المصداقية والنزاهة في العمل      شبيبة “مصباح” الدراركة تناقش القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي      أمكراز يعد بتبسيط مساطر الاستفادة من صندوق التعويض عن فقدان الشغل      شبيبة “مصباح” الراشيدية تدعو للمساواة في الاستفادة من النقل الجماعي      ندوة.. شبيبة “مصباح” إنزكان تقارب موضوع “الفاعل السياسي و سؤال الكفاءة”      شبيبة العدالة والتنمية بالعيون تجدد هياكلها      شبيبة “مصباح” الصخيرات تمارة تطلق “أكاديمية الشباب من أجل الديمقراطية والتنمية”      في أول لقاء تواصلي له بعد تعيينه.. أمكراز: “الشاب الذي يمكن أن يساوَم في التعبير عن رأيه ليس مناضلا”      أي نموذج تُقدمه شبيبة “المصباح” لبناء الوعي السياسي لدى الشباب؟      شبيبة “مصباح” عين العودة تدشن الموسم السياسي الجديد بلقاء تواصلي وإنشاء مكتبة     
أخر تحديث : الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 12:09 مساءً

الكعداوي يكتب: حين يتجلى العبث في طغيان السياسي على الأكاديمي!!

مقال رأي/ بقلم: عبد الكريم الكعداوي

حرمان باحثة من درجة الدكتوراة فضيحة أكاديمية بجميع المقاييس.. وفرضيات الدوافع السياسية حاضرة بقوة!! وهذه بعض العناصر الأساسية في الموضوع..

أولا. السؤال البديهي هو لماذا لم يتم رفض موضوع البحث والتحفظ عليه منذ البداية؟؟ فإقرار موضوع البحث يمر عبر مراحل، يصعب القول بعد استنفاذها أن هناك تحفظا عليه.. لو كان هناك أي تحفظ، كان يفترض رفض الموضوع من طرف الإدارة وعدم التأشير عليه، حتى وإن قبله المشرف واللجنة المكلفة بإقرار مواضيع الأطروحات..

ثانيا. كل سنة يقدم الطالب(ـة) الباحث(ـة) تقريرا عن تقدم البحث، يتضمن العناصر الجديدة المتوصل إليها.. وهي مناسبة لتقييم وتقويم البحث إن كان هناك انحراف عن الرؤية والأهداف المسطرة منذ البداية.. وبعض الكليات تشترط إلى جانب التقرير تقديم عرض أمام أعضاء المختبر المحتضن للبحث، وغالبا بحضور ممثل عن الإدارة.. ويناقش العرض مع الملاحظات اللازمة لتجويده.. فأين كان الجميع من هذه المراحل والإجراءات كلها؟!

ثالثا. مع انتهاء البحث.. يتم البث فيه من طرف مقررين اثنين على الأقل، أحدهما من خارج الجامعة وجوبا، وتحدد التقارير ما إذا كان الموضوع يستحق المناقشة أم لا.. وبما أن الطالبة بلغت مرحلة المناقشة، فإن التقارير كانت إيجابية حتما، مما يجعل التحفظ على الموضوع أكبر فضيحة أكاديمية، تعبر في الحد الأدنى عن “تسيب أكاديمي” غير معهود!! فلماذا يقدم المقرر تقريرا إيجابيا ثم يأتي إلى نهاية المناقشة ليعبر عن تحفظه ورفضه؟؟!! كان الأولى أن يقدمه في تقريره ويعبر عن توصيته برفض الموضوع كليا لعدم صلاحيتها أو تأجيل المناقشة إلى حين تصليح الاختلالات المريودة (إن وجدت)؛

رابعا. حضور العميد، وبغض النظر عن انتمائه السياسي الأزرق الذي أثارته بعض المنابر، فإنه يعزز فرضية الضغط غير القانوني على لجنة المناقشة، فكان الرفض غير مرتبط بعدم اقتناع اللجنة بأن المناقشة كانت دون المستوى أو بسبب ضعف الخلاصات والتوصيات المتوصل إليها.. وإنما بداعي التحفظ على الموضوع!!! فأين كان السيد العميد طيلة سنوات البحث ليقوم بدوره الإداري ولا يؤشر على الاستمرار فيه حتى بلغ مرحلته النهائية!! ومن أين له صلاحية الحضور ضمن منصة لجنة المناقشة وهو ليس عضوا فيها!!؟؟

إن هذه التساؤلات المشروعة والعناصر الأولية الموضوعية في هذه القضية، وأخذا بعين الاعتبار موضوع البحث، تكشف حجم التسييس الذي يتعاطى به بعض المسؤولين مع المرفق العمومي.. وهو الاستهتار الذي ما فتئ تقرير المجلس الأعلى للحسابات يكشف عن طغيانه داخل المؤسسات العمومية ودون أن يجد ما ومن يردعه!!

الظلم لن يدوم.. وأنصح الطالبة بأن ترفع دعوى قضائية ضد إدارة الكلية في شخص عميدها، لعل القضاء يرجع الأمور إلى نصابها، ويبعد شبح التسييس عن العمل الأكاديمي النبيل، وأتمنى أن تصلها الرسالة. كما أدعو جميع الضمائر الحية، كل من موقعه، إلى تبني قضية الطالبة الباحثة والوقوف بكل حزم في وجه العبث والابتذال الذي يستفز المغاربة يوميا.. فهذه القضية تستحق أن تكون قضية جدية للرأي العام.

أوسمة :