مستجدات
حريش: الكفاءة الحقيقية تتمثل في نيل ثقة الشعب وفي المصداقية والنزاهة في العمل      شبيبة “مصباح” الدراركة تناقش القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي      أمكراز يعد بتبسيط مساطر الاستفادة من صندوق التعويض عن فقدان الشغل      شبيبة “مصباح” الراشيدية تدعو للمساواة في الاستفادة من النقل الجماعي      ندوة.. شبيبة “مصباح” إنزكان تقارب موضوع “الفاعل السياسي و سؤال الكفاءة”      شبيبة العدالة والتنمية بالعيون تجدد هياكلها      شبيبة “مصباح” الصخيرات تمارة تطلق “أكاديمية الشباب من أجل الديمقراطية والتنمية”      في أول لقاء تواصلي له بعد تعيينه.. أمكراز: “الشاب الذي يمكن أن يساوَم في التعبير عن رأيه ليس مناضلا”      أي نموذج تُقدمه شبيبة “المصباح” لبناء الوعي السياسي لدى الشباب؟      شبيبة “مصباح” عين العودة تدشن الموسم السياسي الجديد بلقاء تواصلي وإنشاء مكتبة     
أخر تحديث : الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 7:54 مساءً

حمدوشي يكتب: في الذكرى الثالثة لـ”ولد زروال”..”من نظم المسيرة؟”

عبد الإله حمدوشي

يصادف يوم الـ18 من شهر شتنبر لهذه السنة، الذكرى الثالثة لما عرف بمسيرة “ولد زروال”، التي نظمت على بعد أيام قليلة من الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب في السابع من أكتوبر سنة 2016.

وهي المسيرة الفريدة من نوعها، التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول الواقفين وراء تنظيمها، حيث سيق العشرات من المواطنين إلى مدينة الدار البيضاء، للمشاركة في هذه المسيرة، التي نُعتت بمسيرة “ولد زروال” نسبة إلى مرشح حزب “البام” حينها للانتخابات التشريعية بإقليم سيدي بنور، بعدما كشفت إحدى النساء المشاركات، في تصريح مصور تم تداوله على نطاق واسع، عن استفادتها من كبش عيد الأضحى الذي تكلف المرشح المذكور بشرائه لها ذلك مقابل حثها على المشاركة في المسيرة.

كان واضحا من خلال الإمكانات اللوجيستية من صور اللافتات والحافلات المسخرة لنقل المشاركين بالمسيرة، أن الأمر لم يأتي اعتباطا، وإنما هو مخطط تمت حبكته في الكواليس، لكن ما زاد الأمر استغرابا، هو أن المسيرة لم تشهد أي نوع من التضييق، ولم تتعرض لأي منع وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية المؤطرة لتنظيم المسيرات والوقفات الاحتجاجية بحسب ما تفرضه وزارة الداخلية على مثيلاتها، خاصة وأنه لا إطار سياسيا أو مدنيا، أعلن تبنيه للمسيرة، حيث اختارت كل  الأطراف المعنية بها، سواء التي حاكت مخططها سرا، أو تلك التي شاركت فيها علنا، “ضرب الطم”، بعدما اتضح لها أن القصة لن تؤول إلى ما كان متوقعا حدوثه. إذ لم تصمد شعارات “زيرو بن كيران” و”لا لأسلمة الدولة” التي ملأت اللافتات والمطبوعات أمام سذاجة المشاركين والمشاركات وتصريحاتهم التي أكدت أنهم مجرد أرقام بشرية تم استغلال أميتها وفقرها في محاولة شيطنة تيار سياسي أريد له ما أراده صانعو “المسيرة المهزلة” المجهولون.

“بغينا بن كيران يرحل عن الصحراء المغربية” و”لا لأخونة الدولة”.. “هادو كاملين اللي جاو.. جايين مدبرين عليهم”.. هي عينة من تصريحات استقتها الصحافة التي حضرت “مسيرة الاستغلال”، وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أننا أمام مسرحية “مخدومة”، استُغل فيها ضعفاء القوم القادمين من القرى والمناطق التي تعرف هشاشة وفقرا، قصد صناعة واقع غير صحيح يقول بمعاداة حزب العدالة والتنمية وأمينه العام آنذاك عبد الإله بن كيران.

المسيرة “الفضيحة”، ارتكب منظموها جرائم في حق الشعب والوطن، حين استغلوا فقر وأمية الناس للعب بهم وتعريضهم للإهانة وللسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا لعب خطير ما بعده لعب، كان يمكن أن يكون لعبة حارقة للجميع، إذ كانت بحق حركة خطيرة على السلم الاجتماعي للمغاربة، حيث كانت تسعى إلى استنساخ أساليب الثورة المضادة من مصر، لإسقاطها على بيئة مغربية لها خصوصياتها، ولخلق عداوات ذات خلفية إيديولوجية، ربما استعدادا لاستئصال تيار معين لصالح جهة ما بطرق غير ديمقراطية. وهو الأمر الذي لم يحدث.. الحمد لله.

كما أن توظيف اسم وصورة الملك والعلم الوطني، لتصفية حساب سياسي مع حزب العدالة والتنمية، كان يستوجب فتح تحقيق مستعجل، لما لهذا الأمر من خطورة. لكن الأمر الأكثر خطورة في رأيي، هو أن يبقى سؤال “من نظم المسيرة؟” لحد اللحظة لغزا بلا جواب. فمن نظم مسيرة “ولد زروال؟”.

أوسمة :