مستجدات
ماء العينين: حزب العدالة والتنمية ليس له منافس وسيتصدر انتخابات 2021      ابن كيران يدعو أعضاء حزبه إلى المساهمة في الإصلاح وترك أثر إيجابي      حوار.. بلامين يكشف جديد المنتدى السياسي الخامس لشبيبة العدالة والتنمية      بعد تعرضه لحادثة سير.. أمكراز: أنا بخير وفي حالة صحية جيدة      أولوز.. أوريش يدعو لإشاعة الأمل بدل التيئيس      البوقرعي: “البيجيدي” لم يخضع للضغوطات والعثماني رفض ضخ أموال الدولة لإنقاذ صندوق تقاعد البرلمانيين      أمكراز: هجوم الخصوم على “البيجيدي” مصدر فخر لنا ودليل على قوة حزبنا      شبيبة “مصباح” الدار البيضاء: المحامي المتابع في قضية “الخيانة الزوجية” لا علاقة له بالشبيبة وليس عضوا بها      الملتقى الجهوي الرابع.. شبيبة “مصباح” فاس مكناس تفتح النقاش حول”الديمقراطية في علاقتها بالتنمية”      البنك الدولي: المغرب الأول عربيا في مجال المشاركة الاقتصادية للمرأة     
أخر تحديث : الجمعة 6 ديسمبر 2019 - 10:31 صباحًا

رسالة غير عاجلة إلى حكيم “العدالة والتنمية”

بقلم: عبد الإله حمدوشي

 

 

 

بسم الله الرحمان الرحيم

أما بعد،

سلام على روحك الطاهرة يا عبد الله بها.. سلام عليك أيها الحكيم…

أيا بدرا أنار طريق حزب العدالة والتنمية، وساعدا بنى بصبر وجلَدٍ إلى جانب إخوته وأخواته مشروع الحزب وسطر منهجه…

أجدني يا عبدالله بها، كل يوم، أتنقل بين فيديوهاتك القليلة، الغالية، والنادرة التي تركت فينا، أحادثك من خلالها…

وأتغذى على نبرة صوتك، وابتسامتك الخالدة في ذاكرة كل مناضل، غايته السمو والمضي بهذا الوطن نحو العلا…

إن اللغوب قد أخذ مني كل مأخذ يا حكيم “البيجيدي”، والتيه بصحبة التهاون يراوداني لأقعد وأتنحى تاركا ما لقيصر لقيصر، غير آبه بالحزب وغير منشغل بقضايا الوطن…
فهل لك أن تساعدني كما كنت تفعل أيها الرائع؟

هل لك أن تنصحني وتوجهني نحو الصواب؟
لست وحدي من يحتاجك أيها الصامت الباسم إنا نحتاجك جميعا في هذه اللحظات الدقيقة..
كلنا ظمأ لكلمة منك تنزل علينا بردا وسلاما فتروينا عطش الحكمة والسمت…

نحتاج -صدقا- لرجل يشبهك.. لرجل يوجه راكبي سفينة الحزب، ويحدثهم كما كنت تفعل عن “المعقول”…

نحتاج رجلا لا يفتر لسانه عن التلفظ بمصطلح “المعقول”، ويأتينا في كل لقاء حزبي رسمي وغير رسمي، ليحدثنا كما كنت تحدثنا قبل رحيلك…
ليقول لنا إن هذا المصطلح ليس له مرادف في اللغات الأخرى، وأنه يعني النزاهة والصدق والواقعية والجدية والمصداقية…

نحتاج لشخص مثلك يجمعنا، ليقول لنا، بكل فخر، إنه مصطلح من إنتاج العبقرية المغربية. وأنه لابد لنا أن نكون معقولين في كل شيء، في مواقفنا، في سلوكنا وتصرفاتنا.

افتقدناك أيها الحكيم،

افتقدنا ذاك الفارس الذي كان يكره الصراع والتنازع على المناصب والمسؤوليات، وكان شعاره الدائم الذي لا يكل ولا يمل من تكراره في المجالس، هو الآية الكريمة: “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم…”.

افتقدنا من كان يقول لنا، إن التنازع هو سبب الفشل وذهاب القوة، وإن هذا الأخير هو السبب الذي جنى على التنظيمات والأحزاب وحتى على الدول والأنظمة…

أيها “الشهيد”…

قل لنا ولو في أحلامنا، إن “ما يجب أن يميز ممارساتنا السياسية هو الصدق والصبر…
قل لنا أرجوك، إن الصبر هو أصل أخلاق القوة، والذي ليست له القدرة على الصبر فلن ينجز شيئا، وأننا مأمورون بالصدق كذلك في كل أحوالنا، وأنه لا يمكننا أن نمارس السياسة إلا بالصدق…

ذكرنا يا حكيمنا بأن شعارنا هو قول الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون”…

قل لنا بهدوء صوتك: “اصبروا في أنفسكم وصابروا غيركم ورابطوا في مواقعكم واتقوا الله في كل ذلك لعلكم تفلحون”…

ذكرنا بالقاعدة الخالدة التي تركت فينا، حينما قلت إن “الرأي حر والقرار ملزم”، هذه القاعدة التي صرنا نتناساها عند كل شدة.. ثم ذكرنا في النهاية أننا سنمضي إلى حيث أنت مضيت، وأنه لا ولن يصح إلا الصحيح…

أوسمة :