أخر تحديث : الخميس 29 أغسطس 2013 - 12:14 صباحًا

المصلوحي : أن ما تم افساده في قرن لا يمكن اصلاحه في سنة

استثمر الدكتور عبد الرحيم المصلوحي تأطيره لندوة سياسية بعنوان “استحقاقات البناء الديموقراطي” خلال الملتقى الوطني التاسع لشبيبة العدالة و التنمية للتعبير عن مدى اعتزازه و احترامه لشباب المصباح و ذلك لالتزامهم السياسي و دماثة أخلاقهم,قائلا لهم “احذروا مكر التاريخ”ضاربا مثالا بجورج بوش الذي لم يفطن لذلك حتى ان وجد من يضربه بالحذاء,  قبل ان يعرج على ما يقع في مصر و يندد بالانقلاب العسكري على الشرعية الانتخابية التي لا تعلوها أية شرعية فالجيش دوره حماية البلاد من التدخل الخارجي, واصفا ما يحدث في مصر بـ”الانقلاب العسكري على الشرعية”.

و تطرق الباحث و الأستاذ في العلوم السياسية بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط خلال مداخلته في الندوة السياسية -الى جانب كل من د. حسن طارق و  د. عبد العالي حامي الدين-  في محاولة لقراءة المشهد السياسي من خلال أدبيات الثورات وما يعقبها من تغيير و انتقال نحو الخيار الديمقراطي,(تطرق) الى مراحل التغيير الديموقراطي التي أجملها في ثلاثة مراحل,”مرحلة الانفتاح السياسي” بمزيد من الحريات و “مرحلة التأسيس” التي تعبر عن الانجاز الديمقراطي من خلال إعداد دستور جديد و إجراء الانتخابات,في حين أن المؤشرات الرقمية –حسب المصلوحي- تشير الى أن المشهد السياسي المغربي يعيش “مرحلة التثبيت” وترصين كل المكتسبات التي تم تحقيقها خلال المراحل السابقة, وهذا ما افرز محاولات لمقاومة التغيير.

و ذكر الدكتور المصلوحي بأن ما يجعل المغرب متفردا باستقراره عن بقية دول الربيع الديموقراطي كونه يتوفر على مؤسسة  ملكية ضامنة للاستقرار متوافق عليها تستمد شرعيتها من عمق تاريخ المغرب, بالاضافة الى ان المؤسسة العسكرية لا تتدخل في القرار السياسي وينحصر دورها في حماية التراب الوطني من الاعتداءات الخارجية و البناء في أوقات السلم, مضيفا الى أن هناك دستور جديد بصلاحيات أوسع للمؤسسة التنفيدية الى جانب ارتفاع مؤشر الثقة لدى المنتظم الدولي, مع غياب لكل شروط النزاع الطائفي الذي أحسن السياسيون تجاوزه من خلال إدارتهم للتنوع الثقافي الموجود في المغرب, و بالرغم من “تفردنا و خصوصيتنا السياسية  لم نستطع استثمار كل هذه المقومات”.

و صرح الباحث السياسي عبد الرحيم المصلوحي على “أن سقف توقعاتنا مع حكومة بنكيران : أن نطبع مع الديموقراطية و احترام الأقلية المعارضة” مختتما مداخلته بقوله :  “أن ما تم افساده في قرن لا يمكن اصلاحه في سنة”.

أوسمة :