برمجة الجموع العامة الإقليمية الانتدابية للمؤتمر
أخر تحديث : الخميس 29 أغسطس 2013 - 11:18 مساءً

شباب العدالة والتنمية على موعد مع محاضرة إستحقاق البناء الديموقراطي

أكد الدكتور حسن طارق أن الواقع السياسي المغربي اليوم يعرف إنقساما بين ثلاث خانات جاء بها الدستور المغربي لسنة 2011 الخانة الأولى خانة صلاحية الملك التي تضل محجوزة على حد تعبيره ثم الخانة الثانية و هي خانة صلاحيات رئيس الحكومة بالإضافة إلى خانة الحيز الذي تتلاقى فيه صلاحيات رئيس الحكومة مع صلاحيات ملك البلاد حيث يغلب عليها الطابع التفاعلي وفق المتغيرات الوطنية. إلا أن هناك خانة اخرى رابعة غير مؤطرة بالدستور و هي ما سماه الدكتور حسن طارق ديموقراطية الرأي و التي هي مبنية على تفاعل تلقائي للمواطن و هذا التفاعل التلقائي ينطلق من منطلق واحد هو مبدأ المسائلة هذا المبدأ يجعل المؤسسة الملكية في مازق لأنها لا تقبل بالمسائلة ، و الدليل على ذلك هو التفاعل الأخير للشارع مع قضية العفو الملكي على مغتصب الأطفال المغاربة الإسباني دانييل . و اكد في الختام علة أن كل القوى السياسية بمختلف تلاوينها يجب أن تدافع عن الشرعية الديموقراطية مهما كلن التيار التي تفرزه الغنتخابات الديموقراطية.

في حين عبر الدكتور عبد الرحيم المصلوحي في تدخله على أن المغرب يتوفر على خصوصيات مهمة يجب إستغلالها و حسن إستثمارها من أجل العبور و تجاوز المشاكل التي تعيش فيها الدول التي شهدت الربيع العربي ، وهذه الخصوصيات او الفرص الجيدة كما سماها الدكتور هي : أولا وجود مؤسسة ملكية ضامنة للإستقرار و مجمع عليها على خلاف مصر أو ليبيا أو تونس التي تعيش صراعا سياسيا بين الفرق السياسية نتيجة غياب رمز يوحد و يجمع الفرق السياسية ، ثانيا غياب اي دور سياسي للمؤسسة العسكرية وهذا ما تفتقده مصر التي تعاني الأن منم تدخل العسكر في الشأن السياسي، ثالثا غياب شروط النزاع الطائفي و تلاحم المجتمع المغربي رغم تعدد الهويات فيه، رابعاً مؤشر الثقة الذي يحضى به المغرب لدى المنتظم الدولي، لكن للأسف لم يتم إستثمار هذا الرصيد السياسي و الدبلوماسي كما يجب و بالشكل المطلوب، خامسا وحتى لا ننسى فإن الدستور المغربي لسنة 2011 يعد ايضا رصيدا نوعيا إن أحسن إستغلاله و تنزيله سيمكن المغرب من قطع أشواط إضافية مهمة .

وفي كلمة الدكتور عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية و رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان فقد إستهلها بتحية الشبيبة و الشباب على إختيارهم رمز رابعة العدوية بمصر و الذي حسب تعبره أصبح رمزا عالميا للنضال السيلمي و لدفاع على الشرعية و الديموقراطية وحقوق الإنسان هذا الرمز يقول نفس المصدر أصبح رمزا يشبه في رمزيته كزفية الشهيد ياسر عرفات و إشارة النصر لجيفارا، و ايضا هنأ الدكتور عبد العالي حامي الدين الشباب على مبادرتهم الإنسانية المتمثلة في حملة التبرع بالدم و التي تدل على إستعداد شباب العدالة و التنمية لبذل الدم في سبيل نهضة البلاد و الدفع بعجلة الإصلاح، ليعرج إلى موضوع المداخلة و هو إستحقاق البناء الديموقراطي ليؤكد أن الديموقراطية هي مسار تراكمي تقدمي وليس قرار يتخذ في زمن معين و في ظرفية محددة ثم يمكن التراجع عنها و هي أيضا ثقافة التسليم بنتائج الإقتراع مهما من فاز فيها، مستغربا كيف أن بعض النخب تصرح أن الديموقراطية ليست هي صناديق الإقتراع ،فهل الديموقراطية هي الإنقلاب على صناديق الإقتراع، يتسائل المتدخل كما اكد أن المرحلة الحالية التي يمر بها المغرب هي مرحلة حساسة تتطلب التنازل من الجميع في سبيل ترسيخ ثقافة الديموقراطية التي هي تراكمات لتطور و نضج وعي المجتمع و المؤسسات، مستشهدا بالمثل في مثر حيث أنه وقع إلتفاف على التجربة الديموقراطية الوليدة لأن المحيط الإقليمي و الدولي خاصة إسرائيل و بعض دول الخليج لا تقبل بوجود نظام سياسي حاكم يخالف أو يعارض وجود دولة إسرائيل كما أن بعض دول الخليج تعارض وصول حزب إسلامي معتدل إلى سدة الحكم حيث ترى في هذا خطر على إستقرارها و إستمرارها. و أكد أيضا أن هناك مخطط دولي لجر الأحزاب الإسلامي إلى مستنقع العنف بحيث تفقد التعاطف الدولي معها ويفقد معنى الدفاع عن حقوق الإنسان كما أن الدولة عنفها إقوى من عنف الأفراد و الجماعات لأنها تمتلك من الوسائل ما لا تتوفر عليها هذه الأخيرة، وفي الأخير أكد عبد العالي حامي الدين أن منظمة شبيبة العدالة و التنمية منظمة قائمة على الإنتقاد الذاتي البناء و بالتالي لابأس أن ننتقد الحركات الإسلامية بشكل يساهم في تقدمها وتطور فكرها كما أكد على ضرور التمايز بين ما هو دعوي و سياسي ، ليؤكد تفاؤله من مستقبل المغرب هذا ما يؤكده الواقع المغربي حيث أننا تجاوزنا مراحل حرجة كثيرة بفضل إجتماعنا على مبادئ أهمها الدين الإسلامي و المؤسسة الملكية وهنا يجب أن يعلم الجميع أن إيماننا في الحزب بالمؤسسة الملكية ليس إيماناً نفاقيا ريائيا بل هو إيمان عن قناعة ناتجة عن مجموعة من مراجعات ومعطيات تؤكد ضرور المؤسسة الملكية كضامن سياسي وما مصر عنا ببعيدة.
ع.الرحمان إعمراشا

أوسمة :