أخر تحديث : السبت 7 سبتمبر 2013 - 3:22 مساءً

البوقرعي : هناك فرق بين الاستفادة من الأموال العمومية بغير وجه حق والاستفادة المشروعة

أكد خالد البوقرعي، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أن تنظيم الملتقى الوطني التاسع للشبيبة بالبيضاء لا يحكمه الهاجس الانتخابوي، مضيفا “نحن ننظم هذا الملتقى لا نستحضر على الإطلاق المعطى الانتخابي لأننا نرى أن الحزب السياسي وهيئاته يجب أن تكون دائمة التواصل وأنشطته مستمرة في الزمن، والعدالة والتنمية ليس من صنف الأحزاب السياسية التي تشتغل بمناسبة الانتخابات فقط”.
وأضاف البوقرعي في حوار مع أسبوعية الأيام في عددها لنهاية هذا الأسبوع، أنه بخصوص الأموال العمومية التي قيل أن الشبيبة تلقتها لتنظيم ملتقاها لها سند قانوني وهي حق للجميع المنظمات والأحزاب والجمعيات.
وفيما يلي نص الحوار :
1 – نظمتم الملتقى التاسع لشبيبة العدالة والتنمية مؤخراً بمدينة الدار البيضاء، ما هي دواعي التنظيم وما حصيلة هذا اللقاء؟
هذا الملتقى ينظم كل سنة، والهدف من تنظيمه هو هدف تكويني وتأطيري، بحيث إن المشاركين القادمين من مختلف مدن المغرب يتلقون تكوينات في عدة مجالات سواء الفكرية أو السياسية أو التربوية.
2 – إذا كان هذا الملتقى سنويا، لماذا حظيت هذه الدورة باهتمام كبير بخلاف الدورات السابقة؟
الاهتمام الكبير بهذا الملتقى دليل على أن الشبيبة تقوم بمبادرات متميزة ونوعية، قد يكون أمر الاهتمام مرتبطا بالسياق الذي نعيشه في هذه الفترة.
والسؤال يجب أن يطرح على من أبدى اهتماما غير مسبوق بهذا الملتقى، أما بالنسبة لنا فالملتقى يحظى داخليا بنفس الأهمية، وهذا يعكسه التطور الذي عرفه الملتقى منذ دورته الرابعة. فقد كان هذا الموعد في بدايته ملتقى للتفكير وطرح الآراء ومناقشتها وما يجب أن تكون عليه الشبيبة على اعتبار أن هذه الهيئة الشبابية حديثة التأسيس، وفي دورته الرابعة شهد انعطافا مهما، وكل سنة يعرف إضافة وتطورا.
الاهتمام غير المسبوق هذه السنة بالملتقى ومواده وبما يجري فيه مرتبط بسياق انعقاده.
3 –  على ذكر السياق، لماذا اختارت الشبيبة هذا التوقيت لعقد لقائها السنوي؟
التوقيت عادي. فنحن ننظم هذا الملتقى كل سنة في أواخر شهر غشت، وبالتالي فأمر التوقيت بالنسبة لنا عادي ولا علاقة له بما يجري في الساحة السياسية.
إضافة إلى أشغال الملتقى، نظم أفراد من شبيبة العدالة والتنمية حملات موازية اعتبرها البعض حملة سابقة لأوانها من طرف أشبال حزب المصباح…
من يقولون هذا الكلام يحكمهم الهاجس الانتخابوي، ونحن ننظم هذا الملتقى لا نستحضر على الإطلاق المعطى الانتخابي لأننا نرى أن الحزب السياسي وهيئاته يجب أن تكون دائمة التواصل وأنشطته مستمرة في الزمن، والعدالة والتنمية ليس من صنف الأحزاب السياسية التي تشتغل بمناسبة الانتخابات فقط.
في برنامجنا السنوي الملتقى الوطني نشاط قار إضافة إلى أنشطة أخرى نجوب فيها المغرب طولا وعرضا. اللوم إذن يجب أن يلقى على الذين يستفيدون من مالية الدولة ويسمون أحزابا سياسية وهم بعيدون كل البعد عن الممارسات السياسية بمنطقها الحقيقي، هؤلاء أناس لا يرون في السياسة إلا مقاعد انتخابية ولا يرون في المواطنين سوى أصوات انتخابية في المناسبات الانتخابية، بمعنى أن علاقتهم مع الشعب والمواطنين مصلحة انتخابية. ونحن نريد أن نعيد النظر في هذه العلاقة وأن نعيد الاعتبار للسياسة. صحيح أننا نلقى بعض المعاناة في التواصل مع الشباب على اعتبار الصورة الراسخة في أذهان العديد من المواطنين عن السياسة والسياسيين. اليوم جميع السياسيين مدعوون إلى تجاوز المصالح الضيقة والحسابات الصغرى التي لا تخدم السياسة في شيء، كما أنهم مطالبون بالنزول من أبراجهم العاجية وأن ينخرطوا في عملية تواصل دائمة مع الشعب.
4 – أسلوب تنظيم الملتقى ونجاحه وكثافة المشاركة دفعت إلى القول بأن حزب المصباح وشبيبته يقومان باستعراض للقوة في هذا المؤتمر، ما تعليقك؟
نحن لا نستعرض قوتنا ولا ضعفنا. نحن نقوم بأدوارنا كما نراها.
وبالمناسبة فإنه لا علاقة للحزب بتنظيم هذا الملتقى الوطني على الإطلاق، وهو ما يدحض ما قيل حول قيام الحزب بحملة سابقة لأوانها وأن الشبيبة تقوم بأدوار بالوكالة بإيعاز من قيادة الحزب. باعتباري المسؤول الأول لهذه الشبيبة أؤكد أن ما يقال لم يكن على الإطلاق في اعتبارنا ونحن ننظم هذا الملتقى الوطني.
حسن التنظيم الذي تتميز به شبيبة العدالة والتنمية راجع بالأساس إلى المبادئ التي تأسست عليها شبيبة العدالة والتنمية، نحن جئنا للعمل على ما فيه خير للبلاد والعباد، لم نأت من أجل مصالح خاصة أو شخصية، جئنا مؤطرين بمرجعية نشترك فيها مع المغاربة أجمعين، وهي المرجعية الإسلامية، ولهذا يكون تنظيمنا في بعض الأوقات محكما، ولهذا فالتزام الشباب بما يتم تقريره من طرف الهيئات المسؤولة أمر عادي ولا نحس بأننا نبذل مجهودا إضافيا أو استثنائيا لنعطي الانطباع على أن تنظيمنا تنظيم محكم.
5 – جرى اتهامكم باستعمال أموال عمومية لتنظيم وإنجاح الملتقى الوطني التاسع لشبيبة العدالة والتنمية، هل فعلا استفدتم من المال العمومي في تنظيم الملتقى؟
هناك فرق بين استعمال الأموال العمومية بدون وجه حق وبدون سند قانوني وبين الاستفادة المشروعة التي هي حق للجميع، للمنظمات والأحزاب والجمعيات.
بالنسبة لنا، نحن جمعية، وبالتالي يحق لنا بشكل قانوني الاستفادة من جميع ما تستفيد منه الجمعيات.
موارد الملتقى الوطني متعددة، وهي الدعم الذي نحصل عليه من وزارة الشبيبة والرياضة باعتبار اندراج الملتقى في المخيمات الصيفية، ثم مساهمة المشاركين، حيث يساهم كل مشارك بما قدره 150 درهما، إضافة إلى دعم استثنائي من أمانة الحزب ومخصصات صندوق ميزانية الشبيبة.
أما ما يقال عن الاستفادات فهو أمر لا نلتفت إليه، وهو من الأمور التي تستهدف الحزب وشبيبته.
6 – وماذا عن صحة استفادة مشاركين في الملتقى الوطني لشبيبة العدالة والتنمية من الإقامة على حساب مجلس مدينة الدار البيضاء؟
هذا أمر مردود، وقد قمنا بنشر فاتورة أداء مستحقات الفندق، وبالتالي فإن هذا الأمر غير صحيح.

حاوره: مصطفى منصور

أوسمة :