أخر تحديث : الثلاثاء 21 يناير 2014 - 2:31 مساءً

شبيبة العدالة والتنمية تتدارس الشأن المحلي بخريبكة

في سابقة من نوعها بالإقليم، نظمت الكتابة المحلية لشبيبة العدالة والتنمية بخريبكة ندوة تحث عنوان “تدبير الشأن المحلي بمدينة خريبكة الواقع والأفاق” اليوم الأحد 19 يناير 2014 بالمركب الثقافي بالمدينة، شارك فيها كل من رئيس المجلس البلدي السيد محمد زكراني والمستشار عن حزب العدالة و التنمية محمد قاسيمي والصحفي والفاعل الجمعوي سعيد العيدي والمستشار الجماعي والفاعل الجمعوي عبد الكريم فاسيني.

وقد انطلقت الندوة بكلمة توجيهية للكاتب المحلي للشبيبة ،التي أشار الى كون هذه الندوة تعقد من أجل فتح نقاش عمومي وفكري بعيد عن السياسوية الحزبية الضيقة،وإيمانا من الشبيبة بأهمية فتح نقاشات عمومية ،للوقوف على الاكراهات التي يعيشها الإقليم ومدى تقدم عجلة التنمية به لتقويم اعوجاجها وتثمين جيدها،مطالبا أن تكون هذه الندوة بداية ندوات أخرى مثلها.

وقد انبرى لتسيير الجلسة الأستاذ عزيز البقالي،الذي ذكر بأهمية الموضوع،وبراهنيته شاكرا الحاضرين من المجلس الجماعي على جرأتهم في الحضور لمناقشة اكراهاتهم في التدبير محددا محاور العرض التي توزعت بين أربعة محاوركالتالي:الواقع والاكراهات،الحكامة،المجلس البلدي أزمة تسيير أم تسيير أزمة،المجتمع المدني ودوره في تدبير الشأن المحلي.

وقد كانت الندوة في شكل مناظرة تناول فيها الكلمة الضيوف في كل محور،اصطف خلالها المعارضون في جانب والمسيرون في جانب أخر،ابتدأت فصولها بكلمة لرئيس المجلس البلدي الذي عبر عن سعادته بالتواجد والتواصل مع الشباب،وسماع ملاحظاتهم واقتراحاتهم،مذكرا بالتركة التي حملها المجلس الحالي عن المجلس السابق:ديون لشركة النظافة 200مليون،عدد من الحفر بالشوارع،غياب المساحات الخضراء،ضعف البنيات التحتية،وغيرها .

ثم بعد ذلك فجر الأخ العيدي النقاش ،معتبرا أن المجلس الجماعي الحالي هو المسؤول الوحيد عما ألت إليه مدينة خريبكة،وما تنظيم مثل هذه الندوة إلا بسبب الوضع المزري للمدينة،معتبرا أن مدينة خريبكة العالمية لا يجب أن تكون بمثل هذه الحالة:فهي على حد تعبيره﴿ دواركبير﴾/ليس فيه مجال حضري،والمجالس السابقة كلها سبب في خراب المدينة وأنتم زدتم الطين بلة،متهما المجلس الحالي بأنه صعد بالمال الحرام وبالمحسوبية…متحديا أي مجلس يواجه عاملا ،مما جعل الندوة كادت تخرج عن سياقها الفكري لتصبح سجالا وسبا بين المتحاورين ومناقشة الأشخاص،لا الأعمال.

بعد هذا الجو المشحون تناول الكلمة الأخ القاسيمي،المستشار عن العدالة والتنمية بخريبكة الكلمة،محييا الجمهور على حضوره رغم الطقس،وبرودة الجو الذي يدل على اهتمام الساكنة بمثل هذه المواضيع،واعتبر في هذا الشأن أن أداء المجلس الجماعي ضعيف ومتواضع،تغيب فيه الديمقراطية،مذكرا بتشكيل المجلس الذي كان بولادة قيصرية،عكست تضارب المصالح وتدخل السلطة فيه،مما سبب عدم الانسجام فيه،وعدم تنفيذ العديد من المقررات فيه،والتراجع في عدة مجالات :ثقافية ورياضية وبيئية واجتماعية…مقترحا في هذا الصدد ضرورة الانتقال من سلطة الوصاية للعمالة إلى سلطة المواكبة.،دون تدخل في تدبير المجلس،كما طالب بتفعيل دور القضاء ،وربط المسؤولية بالمحاسبة.

عقب بعد ذلك الزكراني على المداخلات معتبرا أنه لم يقل العام زين ،فالمشاكل حاضرة لكن يجب على الجميع العمل لا البكاء،لقد قمنا بمخطط تنموي أشرف عليه الجميع،ورثنا ديون ،سنشرع في بناء حديقة عمومية بشارع بني عمير،تم بناء أربع مقاطعات،وبناء السوق سيتم في 2014،قمنا بإصلاح عدة حدائق:حديقة البريد الروداني ،إعادة إصلاح الطرق والحفر،من طرف العمران،والمقبرة التي سلم   ocp16 هكتار للبلدية …وغيرها من المشاريع .

من جهته أشار فاسيني أن تدبير الشأن المحلي لا يجب أن يكون بمعزل عن النقاش الوطني حول دستور 2011،معتبرا أن لا وجود لعلاقة بين صناديق الاقتراع والساسة،فأغلب الساسة لم تصوت عليهم على أساس برنامج انتخابي بل بحكم علاقته بوسطه ،وهو ما يجعل المحاسبة صعبة،بالتالي فتدبير الشأن المحلي مسؤولية الجميع،والتدبير ينظمه الميثاق الجماعي ،والسؤال المطروح هو إلى أي حد استطعنا تنفيذ بنوده.

وهكذا تعاقبت المداخلات حسب محاور الندوة ،التي كانت تعرف تفاعلا للحضور الذي أبدى تعطشا غير مسبوق لمثل هذه الندوات،بلغت إلى حد المشاحنات الكلامية،التي ما تفتأ تفتر،فاسحة المجال لمداخلات المجتمع المدني حيث انهال الحضور في عرض مداخلاته التي كانت بدورها قوية ،وتعبر عن اهتمام ومواكبة،ولعل ابرز ما طرحه النقاش:جار الخير،توزيع محلات التجارة،الحي الصناعي،غياب الاستثمار بالإقليم،القضاء على الجريمة،السياحة بالمدينة،مصير الملعب الكبير ،الثقافة والسينما بالإقليم،المعطلين،الطلبة ومشاكلهم،المحلات التجارية بمجمع الفردوس….

وقد كانت كل الأسئلة تقريبا موجهة لرئيس المجلس البلدي ،أجاب عن بعضها وطلب من البعض الأخر مدارسة مشاكله باستفاضة في لقاء خاص،وقد عرفت هذه الندوة نجاحا كبير من حيث الحضور وقوة النقاش التي مهما كانت فان  المستفيد الأول والأخير منها هو المجتمع المدني الذي خرج باستنتاجات ستجعل منه،محرك عجلة التنمية في قادم الأيام.

أوسمة :