برمجة الجموع العامة الإقليمية الانتدابية للمؤتمر
أخر تحديث : الثلاثاء 18 فبراير 2014 - 3:29 مساءً

خالد الرحموني في لقاء تواصلي مع شبيبة فاس بولمان

استعرض  عضو الأمانة العامة و ورئيس قسم التأطير الخارجي  لحزب العدالة والتنمية  خالد الرحموني كرونولوجيا ما وقع في فترة نهاية ق 19 و بداية 20 من أجل سبر اغوار ما حدث بعد الإستقلال  .

و أوضح خالد الرحموني في معرض مداخلته مخاطبا أعضاء المكاتب الإقليمية و المحلية   لشبيبة العدالة المصباح  لجهة فاس بولمان بحضورمحمد خوجة الكاتب الجهوي لشبيبة جهوية المصباح فاس بولمان و محمد الكبيري عضو الكتابة الجهوية لحزب العدالة و التنمية لجهة فاس بولمان في يوم تواصلي نهاية الأسبوع الماضي  الأحد  09 فبراير 2014  ( أوضح) أنه من باب الأولى  استباق أي حديث مفتعل  عن مآل قضية الإصلاح ،بإحداث تحول عميق ونقلة فكرية وسياسية على مستوى الوعي للخروج من الخفة و السطحية التي تسود الآن و تهيمن على كل من الوعي العام و الوعي الحركي و على الشباب بشكل أخص كما  تهيمن على دعاة الإصلاح بل حتى على خطوط اأخرى  تتفاعل انطلاقا من الخط الراديكالي .

وتساءل الرحموني عن العنوان الجوهري الذي كانت تؤشر عليه” الثورة العربية المظفرة الكبرى التي أصفها بثورة واحدة كاملة الأوصاف و ليست انتفاضة مؤقتة أو حضرية أو مدنية في مدن كبرى ” في ظل  الذكرى الثالثة لما سمي بالربيع العربي الديموقراطي وبعد انفجار موجة  كانت محكومة بالسنن و بقوانين العمران كما يقول ابن خلدون على حد قوله .

وجدد الرحموني تساؤله  عن القضايا التي طرحتها الثورات العربية مؤكدا أنها كانت تعيد أسئلة بداية نهاية القرن 19 و بداية ق 20 مفصلا  إياها إلى :أسئلة الإستقلال الحضاري و التنمية المستقلة و علاقة الدولة بالمجتمع المجملة في تحديث السلط و عقلنة السلطة ثم الإصلاح الدستوري. و أكد في ذات السياق  أن كل تلك الأسئلة سبق و أن طرحت من قبل تيارات الفكر و النخب و رموزها في العالم الإسلامي ،مسيقا ( نص الكواكبي: طبائع الإستبداد) كمثال حي على ذلك و ما تناولته (الأسئلة) من قضايا متفرعة عن قضية النهضة.

ودعا الرحموني إلى إعادة بناء الذاكرة من جديد قائلا :  “هذه ذاكرتنا خاصنا نعاودوا نبنيوها من جديد ،هذه مواعيدنا خاصنا نعقلوا عليها ،هذه هويتنا التاريخية و الحضارية خاصنا نعاودوا ماشي فقط نتذكروها بل خاصنا نبنيوا بها ذاتنا الحضارية انطلاقا من مثل هذا النقاش الفكري حتى لا يكون مجرد نقاش مبني على التعاقد التنظيمي او قانون أساسي أو فقط عجبنا شعار العدالة و التنمية كنتاج لتمكنه من تصدر للمشهد السياسي “

وأكد الرحموني ضرورة مما رسة الخطاب التأسيسي المعرفي و رد الإعتيار لخطاب السنن الغائب عن الساحة و الذي يعي السياسة في حد الزمن مشددا بذلك على ضرورة  “أن لا يأخذنا ما هو سياسي و يخلق لنا الوعي الشقي” و أضاف   “علينا أن نخرج من أسر خطابين رائجين الآن في الحياة العامة الدعوية و الإصلاحية و الإجتماعية و السياسية : الخطاب التبسيطي الإختزالي الذي يتمركز حول الأحداث و الأشخاص سواء كانوا في المجتمع أو في الدولة و الإنسياق وراء كل القضايا التي تثار في وجهنا بشكل انفعالي “

و ربط الرحموني كل إصلاح و كل تغيير بشروط موضوعية و قانونية تضم قوانين تاريخية و مجتمعية ، كما هو الشأن بالنسبة للقانون الطبيعي الذي يحكم الحركة الفيزيائية للكون مشيرا إلى أن كل تغيير يلزمه ثمن و يحتاج إلى زمن

و أعرب خالد الرحموني في ذات السياق  عن استغرابه لما يروج  حول مطالبة بن كيران و حكومته بحل  كل المشاكل العالقة بشكل فوري و آني واصفا هذه المطالب بالغير المعقولة و بافتقادها للحكمة  ،و مشددا على أن الإصلاح لن يمر إلا من حيث مر الفساد  .

— و دعا الرحموني إلى  إعادة امتلاك الإجابات العميقة للأسئلة السياسية و الإصلاحية الكبرى ” حتى نكون إراديين لا منفعلين مع اللحظات” داعيا في الوقت نفسه إلى  الحرص على عدم الإنسياق وراء الأحداث العابرة “حتى لا تنسينا جوهر وجودنا كحركة إصلاح لها فكرة و منهج و مشروع و طاقة فعل  “

و وصف الرحموني المؤشر التاريخي و الحضاري للأمة الآن بعد الثورات بالمؤشر الناهض/النابض وعزى ذلك إلى  “مقياس الأسئلة التي طرحت في النهضة المجهضة الأولى من قبل الإستعمار الغربي ،  في مرحلة كانت فيها الأمة في لحظة انحطاط تاريخي و تحلل حضاري نهاية القرن 19 و بداية القرن 20 “

و جدد عضو الأمانة العامة  دعوته لأعضاء  شبيبة حزبه بأن تكون لهم الجرأة  لامتلاك الأسئلة الحقيقة مشددا على إعادة قراءة التاريخ و موضحا أن الدولة لا تنحصر فقط في النظام السياسي و السلطة و الحكومة و الملك فحسب.

وبعد أن  وصف الرحموني تاريخ العدالة و التنمية هو بالتاريخ المتجدر، تاريخ فكرة و خطاب و منهج قبل أن يكون تاريخ حزب حكمته تمتد إلى مجموع أعضائه و تنحصر فقط على جيل التأسيس دعا أعضاء شبيبة حزبه  إلى إنعاش المقرات بالنقاش الفكري و السياسي بدل  التحنط حول الإجراءات مؤكدا على أهمية الحرص في أن يكون الخط النقدي الفكري هو المؤسس.

و أعرب محمد خوجة الكاتب الجهوي لشبيبة العدالة و التنمية فاس بولمان عن ارتياحه لنتائج هذا  اللقاء التكويني  موضحا أنه اندرج ضمن الأهداف التي سطرتها الكتابة الجهوية وأبرزها التواصل بين الهيآت المجالية للشبيبة على مستوى الجهة و الكتابات الإقليمية و الكتابات المحلية و بعض الفعاليات

   علاء الدين الصباغ

أوسمة :