برمجة الجموع العامة الإقليمية الانتدابية للمؤتمر
أخر تحديث : الأربعاء 2 أبريل 2014 - 1:43 مساءً

شبيبة العدالة والتنمية بإقليم سيدي البرنوصي تتألق بملتقاها الإقليمي السادس

توجت شبيبة المصباح بإقليم سيدي البرنوصي برنامجها السنوي بملتقاها الإقليمي السادس , والذي يعتبر محطة محورية تتخللها محاضرات  ندوات ورشات ومفاجئات. حيث كانت الدورة السادسة تحت شعار “انخراط الشباب رهان الإصلاح”  دورة الجاهزية  ويأتي هذا الشعار للتعبير عن مرحلة مهمة من الانتقال الديمقراطي الذي يعيشه المغرب و الذي يتطلب تعبئة كبيرة للشباب من اجل إشراكه في منظومة الإصلاح وذلك من خلال دفعهم للانخراط في دعم الأوراش الكبرى للإصلاح وحثهم على استيعاب سياق و أهمية المرحلة. وفي إطار مواصلتها لسلسلة نجاحها أبت الكتابة الإقليمية إلا أن تجعل من هذه الدورة محطة تكوينية في قالب يطغى عليه النضال السياسي. ثلاثة أيام من النضال والنقاش الفكري و السياسي احتضنها مخيم الهرهورة  أيام 28 ، 29 و 30 مارس.

و تميزت الدورة بحضور شخصيات وطنية و جهوية وازنة,

افتتحت أشغال الملتقى بكلمة الكاتب الاقليمي لشبيبة العدالة و التنمية  باقليم البرنوصي الأستاذ سفيان انشاء الله تطرق في كلمته إلى السياق العام الذي جاءت فيه الدورة إضافة إلى الأهداف المتوخاة من الملتقى و التي تتخلص في تحقيق التواصل الداخلي و الانفتاح على الطاقات الشابة و خلق نقاش معمق و جدي حول القضايا الشبابية السياسية والوطنية الراهنة تلتها كلمة الكاتب الجهوي للشبيبة العدالة و التنمية بجهة الدار البيضاء الكبرى والذي تحدث عن السياق الجهوي والدولي ومجموع المتغيرات في دول الجوار كما تطرق إلى تجارب الانتقال الديمقراطي في الدول التي عاشت ويلات الربيع الديمقراطي وقارنها مع التجربة المميزة والفريدة لبلدنا المغرب كما أشاد في كلمته بتجربة العدالة والتنمية في قيادتها للائتلاف الحكومي.

DSC00813

المحور الفكري كان اول المحاور في الملتقى من تأطير الأستاذ سمير بودينار في محاضرة بعنوان ‘الثورات عبر التاريخ’ والذي استهل مداخلة بالتحدث بتفصيل عن مختلف الثورات عبر التاريخ ودعوته لمطالعتها والتعرف على أسباب نجاحها وفشلها كما تطرق للثورة الإيرانية التي رأت الشمس سنة 1979  واردفها بقراءة في مختلف الثورات التي طبعت التاريخ المصري وعلاقتها بحكم العسكر أو الجيش. وافتتح باب المداخلات والتي تميزت بنقاش مميز من لدن الحضور لتنتهي أشغال اليوم من الملتقى بموجب ذلك.

مع بزوغ فجر اليوم الثاني من الملتقى كان لمناضلي الشبيبة  موعد مع المحور التربوي تحت عنوان “الشباب وتزكية النفس” من إلقاء عضو حركة التوحيد والإصلاح الأستاذ محمد نايت الذي بدأ بعرض الخطوط العريضة التي سيتم تناولها خلال المحاضرة واردفه بتعريف مفصل للمفهوم اللغوي للتزكية مع التطرق لخصائص كل من الروح والنفس, تناول بعدها الكلام عن عيوب النفس والتي لخصها في ثلاث : الهلع والعجلة والشح وذلك من خلال تحديد الفرق بين الذنب والعيب , وقام بإدراج آليات لتزكية النفس ومنها التحلي و التخلي إضافة إلى التجلي كل ذلك تحت لواء الصبر والتوبة وختم عرضه بذكر شروط التزكية والتي تتحدد في العلم والهمة العالية والصحبة الصالحة وغيرها وتميز العرض بطابع تفاعلي بين الحضور و المؤطر.

وتحقيقا لمبدأ التواصل وتفعيل القدرة الإقتراحية لشبابنا المناضل كان لنا موعد مع ورشات الملتقى والتي تعتبر آلية لاستخلاص التوصيات لتفعيل النقاش ولا يسعنا إلا أن نجعل من أوراقنا المؤطرة  مواضيع  للورشات, لتتناول الورشة الأولى ورقة التربية والتكوين ومجالس المناضلين والتي سهرت على تاطيرها الأخت فاطمة تغولت ونمير والتي تطرقت لأهمية مجالس المناضلين والتكوين الذاتي والمؤسسي في البناء الفكري والسياسي والتربوي للأعضاء والمتعاطفين, وتخصص الورشة الثانية لورقة تتبع السياسات العمومية والتاطير الخارجي من إلقاء الأستاذ عبد الحق بندرى والذي تطرق لأهمية هذه اللجنة في العمل الشبيبي والنضالي باعتبارها حلقة الوصل بين المواطن وحاجياته خاصة في موضوع السياسات العمومية والتاطير السياسي والشبيبي , كما أشار إلى مجموعة من الملفات التي سيتم فتحها في إطار اللجنة . وللإعلام والتواصل حظه من ورشات الملتقى باعتباره الآلية الإعلامية التي تحقق التواصل الفعلي بين الشبيبة ومحيطها والتي قام بتاطيرها الأخ زكرياء موساوي الذي استهل ورشته بوضع أرضية مؤطرة وتحديد مجموعة من الاشكالات التي أغنت النقاش كما قام بتعداد مجموعة من الأهداف الجزئية للإعلام كما تطرق لأهمية الاشتغال بطريقة تشاركية من اجل تحقيق الأهداف المسطرة سلفا في اللجنة.وكانت الورشات فرصة ذهبية لرفع مجموعة من التوصيات لتنزيل أفضل للأوراق في الإقليم والمحليات .

من جهة أخرى تميزت الدورة باستضافة الأستاذ والمناضل محمد البراهمي الذي طبعت سلسلة نضالاته تاريخ النضال الطلابي بالجامعات المغربية ليحاضر في موضوع دور “الشباب في المرحلة القادمة” والذي اطر مداخلته بالحديث عن نعمتين أولهما الاصطفاء وثانيهما كون شبابنا جاء في سياق تاريخي مهم الذي يحمل في طياته مرحلة تحولية وفاصلة في تاريخ الأمة العربية عامة لينتقل للشق الثاني من مداخلته للحديث عن الشباب وأهمية مرحلة الشباب كما تطرق إلى مجموعة من المخاطر والتحديات التي تواجه الشباب ومنها غياب القدوة السليمة و الانحراف والعزوف السياسي للشباب  و أشار إلى متطلبات المرحلة من ثقة والتزام بالقيم والتسلح بالأمل والاجتهاد في التواصل والانخراط في التدافع السياسي, وفتح بعدها باب النقاش والذي طغى عليه الأمل والطمع في مستقبل أحسن للشباب والوطن.

وقد عرف اليوم الثاني مفاجئة  تمثلت في توقيع شراكة تعاون بين كل من محلية سيدي البرنوصي في شخص الكاتب المحلي الأستاذ أمين اغندو والكتابة المحلية لمرتيل في شخص كاتبها المحلي الأستاذ احمد اشكور.

وكان لسفراء الحقيقة وأصحاب القلم والرأي الحر والمستقل كلمة قوية من داخل الملتقى في موضوع “مستقبل التحول الديمقراطي في المغرب”  ليتطرق الأستاذ جواد غسال بطريقة مفصلة لمستقبل التحول الديمقراطي في المغرب وعلاقته مع مجموعة من دول العالم والذي تطرق من خلاله إلى مجموعة من التغيرات الدولية السياسية منها والاقتصادية التي طبعت تاريخ التحول الديمقراطي في المغرب وتلته كلمة الأستاذ عبد الصمد بنعباد الذي تطرق لأصناف الانتقال الديمقراطي حيث أشار إلى أهمية خلق نقاش ديمقراطي حول ما يعيشه العالم العربي من تغيرات إضافة إلى تناوله بتفصيل لكل من الانفتاح السياسي, الانتقال السياسي والتحول السياسي باعتبارها خطوات محورية لتحقيق الديمقراطية وأشار في أخر مداخلة الى أهمية وجود الهيئة التشريعية في الدولة لدورها الموازي والرقابي , وكان للمداخلات دور في إغناء النقاش وتوسيع مجموعة من الأفكار وتصحيح بعض المفاهيم وختمت الفترة الليلية بتكريم الصحفيين إضافة إلى التكريم المفاجئة لمدير الملتقى من لدن الكتابة المحلية لشبيبة المصباح بالبرنوصي.

ونحن على مشارف اليوم الثالث و الأخير من الملتقى كان لنا موعد مع المحور التربوي الثاني تحت عنوان “مقامات الإحسان” من تأطير الأستاذ محمد السقاط الذي تطرق في مستهل كلامه إلى تعريف الإحسان  كذا أهميته في العمل السياسي كقيمة أخلاقية يجب التحلي بها للارتقاء بالممارسة السياسية كما تحدث عن أبواب ومقامات الإحسان والتي تتلخص في مقامين الأول ينم على عباد الله كأننا نراه يعني استحضاره عز وجل في كل خطواتنا والثاني استشعار مراقبة الله عز وجل في كل وقت وحين ثم فتح باب المناقشة الذي أثار عدة نقط منها سبل إدراك الإحسان وكيفية إدراجه كقيمة في العمل السياسي والشبيبي .

وقد اختتمت محاور الملتقى بالمحور الفكري بعنوان “الفكر المقاصدي في العمل السياسي” والذي أطره الأستاذ والمناضل والنائب البرلماني محمد يتيم والذي تطرق إلى أهمية السياسية في الفكر المقاصدي وأشار إلى محورية الرجوع إلى الكتب المنظرة للفكر الإسلامي من اجل امتلاك فكرة واضحة حول الفكر الإسلامي والمقاصدي في السياسة و تناول في الشق الثاني لمحاضرته تجربة العدالة والتنمية باعتباره شريكا أساسيا في التحالف الحكومي وعرضه مجموعة من المؤشرات التي تبرهن على نجاحها وركز على أهمية إشراك الشباب في عملية الإصلاح.

لم تبقى لشبابنا الا ساعات قليلة لاختتام الملتقى, لتكون الجلسة الختامية محطة فكرية استثناء إذ استضفنا الكاتب سلمان بونعمان الذي قام بتوقيع ثلة من كتبه المميزة بين أحضان الملتقى لتكون فرصة لمناقشة مواضيع كثيرة, لتليها فقرة لتكريم الحضور من مناضلي شبيبة العدالة و التنمية . و ننهي اشغال ملتقانا بأناشيد من تأدية سلمان بونعمان بمعية عائلته الصغيرة.

أوسمة :