أخر تحديث : الجمعة 18 أبريل 2014 - 11:47 صباحًا

أبو عوض : لم يعد مقبولا تقييد حريات التعبير والشباب كسر حاجز الخوف

اعتبر ذ. عبد الله أبو عوض في محاضرة ألقاها بمدينة القصر الكبير مساء يوم الخميس 17 ابريل 2014 في افتتاح فعاليات الملتقى الجهوري لشبيبة العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان انه لم يعد مسموحا في مغرب ما بعد دستور 2011 تقييد حريات التعبير في ظل وجود دستور تضمن عدة فصول نصت على ضمان الحق في الوصول إلى المعلومة ونشرها واحترام خصوصيات الأفراد وعدم الاطلاع على مضمونها  إلا في إطار ما يحدده القانون كما تضمن دستور 2011 ضمان حق المعارضة في الإعلام العمومي لتعبر عن مواقفها كمعارضة وقد جاء هذا في سياق خاص كان فيه للشباب دورا كبيرا في الدفع بمسار التغيير والإصلاح في مجموعة من الدول .وقد نجح المغرب في استثمار هذا الحراك ليقوم بتغيير هادئ “التغيير في إطار الاستقرار” جنبه الوقوع في الأعراض السلبية لهذا الحراك  والتي عرفتها بعض الدول الأخرى لهذا يجب العمل على التنزيل الديمقراطي لهذه المقتضيات الدستورية وتفعيلها على أرض الواقع .
وأضاف أن حرية الإعلام لا تتأسس فقط من خلال النصوص القانونية والمقتضيات الدستورية المتقدمة في مجال حرية الإعلام بل تتاسس على ايجاد الظروف الفعلية للممارسة الإعلامية الحقة من خلال العمل على إيجاد مدينة إعلامية مفتوحة في وجه كل من يريد اقتحام مجال المنافسة في مجال الاعلام كما هو موجود في عدد من الدول العربية التي وان كانت متأخرة في مجال الحريات والديمقراطية فهي تتوفر على مؤسسات إعلامية مؤثرة تساهم في صناعة الرأي العام حول القضايا التي تتبناها  بسبب توفرها على مدن إعلامية حرة تروج لمواقفها وتشكل استثمار مهما يجلب الملايير.
وحذر أبو عوض في مداخلته من أن الشباب أصبح الآن يتعامل مع وسائط متعددة في الحصول ونشر المعلومة وان هذا يستوجب توجيه هذه الطاقات لتستغل هذه الوسائل الحديثة لتبليغ رسالة هادفة تساهم في البناء الحضاري لهذه الأمة وإنجاح مسار الانتقال الديمقراطي بالمغرب لان التعامل معه بمنطق زجري سيؤدي الى تمرد الشباب على القيود المفروضة وسيجعل خطابهم أكثر حدة لان الشباب قد كسر حاجز الخوف وأي ردة في مجال الحريات ستعيق  عملية البناء الديمقراطي بالمغرب .

محمد الخمليشي

أوسمة :