أخر تحديث : الجمعة 29 أغسطس 2014 - 1:30 صباحًا

شبيبة العدالة والتنمية تستضيف قيادات حزبية وطنية

عرف اليوم الثاني للملتقى الوطني العاشر لشبيبة العدالة والتنمية تنظيم ندوة سياسية وطنية أطرها كل من القيادي في حزب التقدم والأشتراكية الدكتور خالد الناصري و كذا القيادي في حزب الاستقلال وزعيم تيار بلا هوادة الأستاذ عبد الواحد الفاسي وكذا القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار محمد أوجار و كذا القيادي في حزب العدالة والتنمية ووزير الإتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور مصطفى الخلفي، الندوة التي أختير لها موضوع التدبير الحكومي وآفاق الإصلاح الديموقراطي، وفي هذا الصدد أكد السيد خالد الناصري على أن طبيعة النظام السياس بالمغرب لايسمح بإفراز حزب ذو أغلبية مطلقة تمكنه من تشكيل حكومة مما يستلزم  البحث عن أرضية توافقية بين الأحزاب  التي تحضى بأكبر نسب الأصوات معقبا على أن هذا التوافق به اجتاز المغرب أزمات كثيرة اَخرها التوافق على وثيقة  دستور 2011  وطالب السيد الناصري الحكومة يالتسريع من وتيرة الإصلاحات، وفي رسالته إلى المعارضة طالبها بالإبتعاد عن المزايدة الشعبوية مذكرا إياها بأن البناء الديموقراطي يستلزم معارضة حقيقية قوية تنتقد بشكل بناء. فيما عبر الدكتور عبد الواحد الفاسي في كلمته عن بالغ أسفه من تمكن بعض التماسيح والعفاريت من الوصول إلى أحزاب عريقة وقيادتها. وأعرب عن اعتزازه بكون حزب الإستقلاق يتقاسم نفس المرجعية مع حزب العدالة والتنمية. وفيما يتعلق بالعمل الحكومي فقد أبرز أن المنطلق الأساسي للعلاقة بين الإصلاح و التدبير الحكومي هو الدستور باعتباره الوثيقة الأسمى في البلاد مشيرا إلى أن نجاح التدبير الحكومي رهين بمدى العلاقة الجيدة بين الحكومة و المؤسسات الدستورية .

و اعتبر الفاسي أن أساس البرنامج الحكومي المبني على التوافق بين الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية يجعل من أهمية التواصل قاطرة لإنجاح التدبير الحكومي .

أما وزير الإتصال الناطق الرسمي بإسم الحكومة فقد أبرز الجوانب المحددة للعمل الحكومي  والذي  ترتكز على ثلاث مفردات أساسيه هي : الإنقاذ، الإصلاح و العدالة، مستعرضا أمثلة من عملية الإنقاذ في الدعم الأخير الذي وجه للمكتب الوطني للكهرباء لتجنب حرمان المغاربة  من حقهم في الكهرباء، وكذلك صناديق التقاعد التي توشك على الإفلاس إن لم يتم تداركها، هذا وقد بين أن كل عملية إصلاحية تتوسم بمنهجيتين منهجية تستهدف الإصلاح الهيكلي والذي لا يرى أثره إلا على المدى المتوسط والبعيد ثم منهجية إصلاح أثارها تظهر على المستوى القريب، والحكومة تعتمد المنهجيتين معا. مختتما كلمته بالتذكير أن ما تقوم به الحكومة الحالية من إصلاحات كان بالإمكان القيام بها في عهد الحكومات السابقة والتي كانت تكلفتها ستكون أقل مما هي عليها الآن وأي تأخر  يضاعف من تكلفة الإصلاح.

هذا فيما نوه القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار محمد أوجار في مداخلته بنباهة جلالة الملك وفطنته التي أهلت المغرب ليتجاوز الأزمات السياسية التي عصفت بدول مجاورة للمغرب.  وفيما يتعلق بالعمل الحكومي فقد عبر على أن مجرد إخراج هذه الحكومة هو نجاح لها ولقيادتها لاسيما بعد المخاض الذي شهده المغرب والضبابية التي طبعت المشهد السياسي في فترة من فتراته، هذا فيما ذهب وزير الحقوق سابقا إلى عكس ما بينه الدكتور خالد الناصري في مداخلته الأولى حيث إنتقد النظام الإنتخابي بالبلاد والذي لم يعد يتماشى والروح التي طبعت وضع الدستور الحالي للبلاد داعيا الحكومة إلى العمل على تخريج القوانين التنظيمة في أسرع وقت ممكن لأنها الوسيلة التكميلية لتنزيل الدستور، ومنبها الحكومة إلى الإهتمام بالتعليم و التشغيل لأنهما أقرب مواضيع تشغل بال الشباب المغربي.

أوسمة :