أخر تحديث : الثلاثاء 2 سبتمبر 2014 - 6:36 مساءً

عبد الفتاح مورو : شرعية الإنجاز هي أقوى من أي شرعية أخرى

” تجربة الحركة الإسلامية ما بعد الحراك الديمقراطي ” الندوة ما قبل الأخيرة في إطار فعاليات الملتقى الوطني العاشر لشبيبة العدالة والتنمية بالرباط ، والتي أشرف على تأطيرها نائب رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ عبد الفتاح مورو، والذي اعتبر الحراك الذي عرفته بلدان الربيع العربي حراما لم ينبثق عن تيار عقائدي بل هو تعبير عن أمة باختلافاتها و تلويناتها، مبرزا أن القضية اليوم هي قضية تحرر اقتصادي وسياسي، وأن العمل على الانتقال من الشرعية الانتخابية إلى شرعية الإنجاز الواقعي لن يتم إلا بخلق حوار مجتمعي يشمل كل الأطياف السياسية و فئات المجتمع من أحزاب سياسية وإعلاميين ورجال الأعمال ورجال الفن وجمعيات المجتمع المدني باعتبارهم  فاعلين في الواقع، وذلك لاجتناب الصدام معهم مما يحول دون تحقيق شرعية الإنجاز، كما اعتبر أن الحركة الإسلامية المغاربية متميزة عن الحركة الإسلامية في المشرق بحكم انفتاحها وقربها من الغرب الأوروبي بالشكل الذي عزز من روافدها الفكرية وساعدها في تحقيق مراجعات فكرية مهمة.

وفي سياق ذي صلة أبرز الشيخ عبد الفتاح مورو أهمية  تحكيم ميزان العقل للرفع من وعي الأمة وعدم ترك العقيدة تطفو على العقل حتى لا تعطل هذا الأخير لاستكمال معرفة الواقع و معرفة الموقع  على حد تعبير الشيخ، منوها بالنموذج المغاربي المدرك و المستوعب  لهذا المعنى. وأضاف أن “تحقيق الإصلاح و التنمية المنشودة لابد له من زارع كفء و مستوعب للواقع  و لبذرة صالحة تستجيب لإشكاليات مجتمعها ولأرضية طيبة لها قابلية احتواء هذه البذرة الطيبة”.

و في ختام كلمته أعرب عن تفاؤله بأن الأمة تستطيع الانتصار لأنها “أمة تعيش على التحدي، أمة معجزة، أمة لا يعوقها زمن ولا عدة ولا مال ولا عدد، ما يعوقها  هو الفهم الحقيقي لمشروعها المجتمعي”، داعيا الشباب إلى مزيد من التكتل و الالتفاف حول الخيار الديمقراطي لما يتميزون به من حدة نظر لمستقبلهم و خوض غمار الرهانات المرحلية للأمة.

أوسمة :