برمجة الجموع العامة الإقليمية الانتدابية للمؤتمر
أخر تحديث : الأحد 2 أغسطس 2015 - 10:29 مساءً

قيادات شبابية مغاربية وعربية تُجمع على الدور المحوري للشباب في التغيير

أجمع قياديون في منظمات شبيبية إسلامية مغاربية وعربية على الدور المحوري للشباب في التغيير بالمنطقة المغاربية والعربية، وإسهامهم الكبير في الربيع الديمقراطي.

جاء ذلك في ندوة شبابية في موضوع: “الشباب والحراك الديمقراطي.. تجارب مختلفة”، نظمتها شبيبة العدالة والتنمية صباح اليوم، الثلاثاء 28 يوليوز، بمدينة مراكش، في إطار ملتقاها الوطني الحادي عشر، والذي حضرته وفود شبابية تمثل دولا مغاربية وعربية.

وشدد قيس بن محمد، القيادي في شبيبة حزب النهضة التونسية، على دور الشباب في التغيير، مستحضرا النموذج التونسي، الذي قال إنه بعد نهاية الاحتلال الفرنسي كانت هناك حركة طلابية قوية تُسمى “الزواتنة”، تضم شبابا تتراوح اعمارهم بين 14 و25 سنة، كانت هي “وقود المظاهرات التي كانت تخرج في تونس”.

وأشار إلى الانخراط القوي لشبيبة حركة النهضة في الحراك الشبابي في أواخر السبعينات، والذي امتد لحوالي 25 سنة، وُوجه من قبل نظام الرئيس المخلوع، زين العابدين بنعلي، بالقمع وتم سجن مجموعة من شيوخ وقادة حركة النهضة.

وقال قيس إن الحركات الشبيبية في تونس كشفت الوعود الكثيرة الكاذبة لابنعلي، والتي قال إنه لم يُحقق منها “ولو نسبة 10 في المئة”.

وجدد التأكيد على المساهمة الفاعلة للشباب التونسي في ثورة الياسمين (14 يناير2011)، مذكرا بإرهاصاتها المتعلقة خاصة بإقدام شاب “سيدي بوزيد على إحراق نفسه”، وأكد على أن هذا الحادث ليس سوى شرارة جاءت بعد تراكمات عدة فأشعلت الثورة.

واشار إلى أنه بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011، عرفت تونس انتقالا نوعيا في الحياة السياسة، واصفا الانتخابات بـ”النزيهة” والتي كان فيها “الترشح بدون قيد”، وفازت فيه النهضة بـ89 مقعد أي حوالي 41 في المئة. ونوه إلى أن تونس تزعزع استقرارها بعد الاغتيالات التي استهدفت قياديين في اليسار مثل شعري بلعيد، وأنه استعادت استقرارها إثر خروج مئات الآلاف من الشباب في مظاهرات والمطالبة بالحوار الوطني للخروج من الأزمة.

وشدد المتحدث على أن الطبقة السياسة المغربية أصبحت ناضجة وواعية، مستشهدا بالتحالف الحكومي المغربي وحضور اليسار في أنشطة الجيجيدي، في إشارة لحضور شرفات أفيلال، ونبيل بنعبد الله، القياديين في حزب التقدم والاشتراكية “الشيوعي”.

ودعا الشباب الإسلامي إلى النهوض بدوره الفعال في “مقاومة التفسخ الهوياتي” و”التخلص من القيود الإيديولوجية والانفتاح على مختلف الحساسيات السياسية بروية”.

من جهته، جدد الدكتور الفلسطيني، نيل كمال، عضو منتدى الشرق الشبابي، على دور الشباب في التغيير، مشيرا إلى أن أغلب المرابطين والمرابطات في القدس الشريف والأقصى المبارك من الشباب، والمرابطات لا يتعدى عمرهن 25 سنة، وأن جل المستشهدين في القدس، حوالي 99 في المئة، هم من الشباب.

وقال إن الشباب والشابات الفلسطينيات لهم دور كبير في إفشال المخططات الصهيونية، لافتا الانتباه إلى أن القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في وجدان المغاربة جميعا، وأيضا أطفال وشباب وشيوخ الدول العربية والإسلامية.

واشار أيضا إلى أن فصائل المقاومة، التي استطاعت أن تصمد وتسحق الكرامة الصهيونية في العدوان الأخير على غزة، جلها مكون من الشباب، وهم من يحملون السلاح.

أما القيادي في جبهة التغيير الجزائرية، مراد قرابة، فخاطب شبيبة العدالة والتنمية، قائلا: “أنتم من صنعتم التغيير”، ودعاهم إلى “الحفاظ على الإنجاز الذي حققوه”.

وتحدث عن تجربة حزب جبهة التغيير الجزائري، مشيرا إلى أنه يؤمن بدولة المؤسسات والديمقراطية وبأن الانتخابات كطريق وحيد للوصول إلى السلطة.

ونوه إلى أن الشباب هو من يصنع الفعل داخل المجتمعات، وأن شبيبة حزبه تساهم بجدية في صناعة المستقبل، ودعا إلى ضرورة تماسك مكونات الشباب المغاربي، قائلا: “يجب أن تكون متماسكة وتبني علاقات لا يمكن للحدود أن تفصل بينها”.

ولفت مراد براقة الانتباه إلى أن هناك خطرا كبيرا يُداهم الشباب وهو خطر التطرف والإرهاب وزرع الفتنة، ودعا إلى الانتباه إليه ومواجهته بحزم، بنشر قيم الوسطية والاعتدال.

وأشاد المتحدث بشبيبة العدالة والتنمية، قائلا إنها “تمتاز بالجدية والمعقول وهذا هو سر نجاحها”.

القيادي الشبابي الجزائري الآخر (المجتمع الإسلامي)، ياسين مقران، أعرب عن اعجابه بالشعار الذي رفعه الملتقى الوطني الحادي عشر لشبيبة العدالة والتنمية، وذكر برسالة وجهها رئيس العلماء المسلمين الجزائر، الشيخ محمد البشير الإبراهيمي سنة 1958، إلى الشباب المسلم.

وتحدث بدوره عن تجربة الأحزاب الإسلامية في الجزائر ومعاناتها من التضييق في فترة ما بعد الاستقلال وإلى غاية التسعينيات من القرن الماضي، معتبرا أن الربيع العربي سبق في الجزائر بحوالي 20 سنة وكان للشباب دور بارز فيه.

من جانبه، أكد رواد صقر، القيادي في حزب التغيير الليبي، على أن الشباب كان لهم قصب السبق في قيادة التغيير في ليبيا، وتحدث عن مراحل هذا التغيير الذي قال إنه بدأ قبل الاستعمار الإيطالي لليبيا من خلال المشاركة في المقاومة، ثم بعده وبعد الانقلاب العسكري لمعمر القذافي الذي أنهى النظام الملكي بالجمهورية الليبية، قبل أن يتحدث عن رياح التغيير التي حملها الربيع العربي عام 2011، وأنهت حكم معمر القذافي.

ونوه رواد صقر في الأخير إلى أن الشباب كان له دور كبير في التغيير في ليبيا، مشيرا إلى أنه “بعد ذلك أصبح التغيير غير محدود السقف”.

وتوقع القيادي الشاب في حزب التجديد والإصلاح الموريطاني، يحيى محمد الأمين، أن تنجح الثورة في سوريا ويتم إنهاء نظام بشار الأسد “وينعم إخواننا السوريون بالاستقرار”، وأن “يتحد دول المغرب العربي وتحقق شعوب المنطقة ما تصبو إليه”.

وفي حديثه عن التجربة الحزبية الإسلامية في موريطانيا، ذكر بالتضييق الذي تعرض له الإسلاميون، كما عرض عن تجربة حزب التجديد والاصلاح منذ التأسيس ومنظمته الشبابية.

وقال إن دور الشباب محوري في التغيير، من خلال “تجديد المبادرة الشبابية والمطالبة بتوفير ظروف أفضل للمواطنين”.

عبد الكبير الكعداوي، عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، تحدث من جهته عن التجربة المغربية، وقال إن “المغرب مر تقريبا من نفس المراحل التي مرت منها دول المغرب العربي ودول عربية أخرى”، مؤكدا على “تميز” التجربة المغربية في التعامل مع موجة الربيع العربي.

وأشار إلى ان الذي دفع الشباب المغاربة إلى الخروج إلى الشارع هو مطالب اجتماعية واقتصادية مرتبطة بالبطالة، الفساد، والنخب الفاسدة…

وشدد الكعداوي على أن شبيبة العدالة والتنمية واعية بالمسؤولية الملقاة على عاتقها، وتتحرك في هذا المنحى، في سبيل استقرار الوطن ورقيه.

وتحدث عن حركة 20 فبراير، وقال إنها “أكدت أن الشباب المغربي ليس بعيدا عن السياسة” وانه “واع بواقعه وبدوره”.

وأشار القيادي في شبيبة العدالة والتنمية إلى أن “بداية التحرك الشبابي بالمغرب العربي لم تكن منظمة منذ البداية كما هو الشأن بالنسبة للثورة الفرنسية”.

وأضاف: “نتمنى من الشباب أن يطلع بدوره في التمكين للوحدة على الأصعدة المغاربية والعربية والإسلامية”، وقال في حديثه عن الجارين المغرب والجزائر إنه “لا يعقل أن أكون في بركان وممكن أن أصل إلى تلمسان في 20 دقيقة فأضطر إلى السفر عبر القطار والطائرة إلى الجارة الجزائر لمدة 20 ساعة للوصول إلى تلمسان”.

وأكد على أن شبيبة العدالة والتنمية “ليست وحدها الحل بل جزء منه”، منوها إلى أن “معالجة المعضلات يجب أن تنطلق من رؤية شبابية” مع “العمل على حماية قيم الشباب من الاستهداف”.

أوسمة :