أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 8:54 مساءً

العوا عن الملتقى الوطني : فعَّاليةٌ ناجحة ومُؤثرة بدليل الحضور الكبير والضيوف الأجانب

أعرب المفكر الإسلامي والكاتب المصري، سليم العوا، عن سعادته بالمشاركة في الملتقى الوطني الحادي عشر لشبيبة العدالة والتنمية، مشيرا إلى أنه أول مشاركة له فيه، بعدما منعت الظروف في وقت سابق من ذلك.

وقال العوا، في حوار مقتضب مع “jjd.ma”، إن الحضور الكبير للمشاركين في الملتقى ومشاركة ضيوف اجانب يدل على أنه فعالية ناجحة ومؤثرة.

وأكد المتحدث على أن تجربة الحركات الإسلامية في المغرب الكبير متميزة ومتفوقة عن نظيراتها في المشرق العربي، خاصا بالذكر التجربتين المغربية والتونسية.

وتوقع المفكر الإسلامي، في الحوار ذاته، أن تقوم “جماعة الإخوان المسلمين” بمراجعة شاملة لعلاقتها ليس فقط مع النظام الحالي الحاكم في مصر، بل أيضا مع الحكومات التي تربطها علاقات بها.

بداية ما انطباعكم عن مشاركتكم في الملتقى الوطني الحادي عشر لشبيبة العدالة والتنمية؟

هذه أول مرة أتشرف فيها بالمشاركة لأن الظروف في فترات كثيرة سابقة منعتني من ذلك. الذي أشعر به منذ وصلت إلى مطار الدار البيضاء أن هناك اهتماما كبيرا بتنظيم هذا الملتقى على نحو جيد وفعال، والعدد الكبير المشارك في الملتقى زيادة على مشاركة شخصيات من الخارج فيه، يدل على أنه فعالية ناجحة، وأتمنى أن تكون مؤثرة أيضا في المجموعات الشبيبة في المغرب وفي غيره فيما يُنشرُ عنه.

هل تتفقون مع من يقول أن تجربة الحركات الإسلامية في المغرب الكبير متميزة ومتفردة عن تجربة نظيراتها في المشرق العربي؟

أقول أكثر من ذلك، أقول إن الحركة الإسلامية في المغرب تجاوزت الأزمة التي تقع فيها الحركة الإسلامية في المشرق. الحركة الإسلامية في المغرب استطاعت أن تعيش المُجتمعَ وتعتبر جزءا منه وتتعامل مع الأنظمة القائمة فيه، خلافا للحركة الإسلامية في المشرق التي أخذت موقف العداء من كل الأنظمة القائمة.

إن من مشاكلنا الكبرى في الحركات الإسلامية أننا نعتبر أن تمة انفصاما تاما بين ما يُوصفُ بالإسلاميين وبين غيرهم من الناس، وهذا خطأ، “خطأ إسلامي”. الإسلام وسع الجميع على مر التاريخ ولم يخرج من تحت مظلته أحد ولا يجوز أن نخرج أحدا من تحت هذه المظلة.

إذا، ومن باب أولى، لا يجوز أن نخرج نحن ونصنعُ لأنفسنا مظلة اسمها “الحركة الإسلامية” لا “إخوان مسلمين” ولا “العدالة والتنمية”، ولا “العدل والإحسان”. إنشاء هذه المظلة الخاصة أمر خاطئ. ينبغي أن يكون جزءا من الكل ويكون هذا الكل أصلهُ الإسلام، فنحن ندعو إلى الأصل ولا يجوز أن نجعل لأنفسنا فرعا ممثلا للفروع كلها.

الحركات الإسلامية المغاربية، والحركة الإسلامية في المغرب على وجه الخصوص تجاوزت هذا ونجحت فيه، والشيء نفسه لتجربة الحركة الإسلامية في تونس.

في السياق ذاته، بصفتكم ابن دولة مصر الشقيقة، هل يمكن أن نرى مراجعات كبيرة على هذا المنوال بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين في تعاملها مع النظام الحالي؟

أعتقد أن هذا سيحدث في وقت غير بعيد وليس فيما يتعلق بالنظام الحالي فقط، إنما فيما يتعلق بنظرة جماعة الإخوان المسلمين العامة الشاملة إلى الحكومات التي تربطها علاقات بها. هذا سيحدث لكن بعد نهاية المحنة الحالية.

أوسمة :