أخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2015 - 6:55 مساءً

مدير مركز الجزيرة للدراسات: الإعلام تناول الثورات برومانسية جعلت سقف آمال الناس مرتفع

قال الإعلامي السوداني ومدير مركز “الجزيرة” للدراسات، صلاح الدين الزين، إن الإعلام العربي تناول ثورات الربيع الديمقراطي بصورة “رومانسية” جعلت أسقف آمال الناس ترتفع، ولم تنقل لوعي الشعوب أن الثورات مسارها طويل وشاق ويدعو للصبر والروية”، معتبرا ذلك سببا من أسباب “انتكاستها” بعدما تسرب إلى الناس نوع من الارتخاء.
وأضاف صلاح الدين الزين، في مداخلته في لقاء حول موضوع: “الربيع الديمقراطي والفرص الضائعة”، صباح اليوم، السبت 01 غشت، في إطار الملتقى الوطني الحادي عشر لشبيبة العدالة والتنمية، أضاف: “كل من ينظر لما يجري في دول عربية يشعر أن شيئا ما سار خطأ”، وزاد: “حالة الفرحة والأمل التي كانت سائدة في يناير وفبراير تلاشت”، وتساءل: “ما الذي حدث وهل فعلا الربيع العربي أضاع فرصه أم أنه قد كشف أن النخب الثورية التي ناضلت ضد الاستبداد لم تكن مستعدة لتحمل المسؤولية في الحكم وإدارة شؤون الناس؟”.

وقال أيضا: “لقد انكشف أن القوى الثورية في مصر وليبيا وغيرها، منقسمة جدا ولا تملك مشروعا بديلا”، واستثنى من ذلك تونس ولو بشكل محدود، والمغرب بشكل كبير.

وأوضح أنه لم يكن هناك اتفاق على برنامج اقتصادي جماهيري فيما بينهما، وإنما كان التركيز على اتفاقات سياسية، مشيرا إلى أن أغلب التيارات الثورية في المنطقة لا تملك ما وصفه بـ”برنامج تصوري ثوري”، بل كانت تملك فقط “برنامجا إصلاحيا”.

وأكد مدير مركز “الجزيرة” للدراسات، من جانب آخر، أن الربيع العربي “يُقدم فرصا كبيرة للجيل الجديد الذي يملك الفرصة لبناء مشروع بديل، فرصة للتعلم من دروس الماضي “، وعليه أن يُجيب على إشكالية: “ما هو المشروع البديل الذي يحقق الانطلاقة الفعلية للبلدان التي عاشت الثورات؟”.

وشدد الإعلامي السوداني على أن دول المنطقة العربية والإسلامية في حاجة إلى التكامل لمواجهة التحديات المطروحة، “عندها يمكن أن نحقق مصالحنا ونحقق الاستقلالية عن الخارج”، مستدركا: “لكن لا نستطيع أن نستمر بهذه الطريقة الاعتباطية لأننا سنكون في ورطة”.

في المقابل، مدح التجربة المغربية في التعامل مع رياح الربيع الديمقراطي، قائلا إنها “نموذج يفتح باب الأمل إلى تغيير من دون سلوك مسار دموي، بطريقة سلمية قد تكون تكلفتها باهظة، لكنها تحتاج إلى الصبر”، مؤكدا أن شعوب هذه المنطقة “تستحق العيش في كرامة وحرية وديمقراطية”.

أوسمة :