أخر تحديث : الأربعاء 8 يونيو 2016 - 3:01 مساءً

مصطفى الخلفي وعبد الله البقالي ضيفان على الجامعة الربيعية في ندوة بعنوان: قراءة لقانون الصحافة والنشر بالمغرب

مصطفى الخلفي وعبد الله البقالي ضيفان على الجامعة الربيعية في ندوة بعنوان: قراءة لقانون الصحافة والنشر بالمغرب
بتاريخ 8 يونيو, 2016

بعد الندوة القيمة التي افتتحت بها الشبيبة جامعتها الربيعية للإعلام في دورتها الثالثة صباح يوم السبت 28 شعبان 1437 الموافق لـــ 4 يونيو 2016، استأنفت أنشطتها الجادة بعقد ندوة ثانية مساء على الساعة الخامسة والنصف تحت عنوان ” السلطة الرابعة بين الحرية والمسؤولية .. قراءة في قانون الصحافة والنشر ” وأطرها السيد مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة والسيد عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحفيين.

افتتحت الندوة / الجلسة الثانية بآيات بينات من الذكر الجكيم من تلاوة الشاب عبد العالي لشهب، ثم قام السيد المسير ” كمال الكوشي” بتقديم ضيفي الندوة، وعقب ذلك استعرض كرونوجيا قانون الصحافة والنشر بالمغرب منذ سنّه سنة 1958 مرورا بأهم المحطات التي عرف فيها تعديلات لظروف أملت ذلك. أما مداخلتي الضيفين فمن أهم ما تطرقا إليه فيهما ما يلي:

1 – مداخلة السيد الوزير مصطفى الخلفي : توجه بالشكر الحار بالتواضع المعهود فيه للشبيبة التي تسهر على تنظيم الجامعة الربيعية للإعلام، وأشار إلى مشاريع القوانين التي تقدمت بها الحكومة خلال ولايتها منذ تنصيبها خلال 3 يناير 2012 إلى الآن؛ مشددا على أهمية قانون الصحافة والنشر الجديد الذي ينتظر إدخال تعديلات مهمة عليه ثم المصادقة عليه من لدن البرلمان باعتباره قانونا قويا ومتقدما تكمن قوته في كونه يحترم معايير منظمة اليونسكو وهي الحرية والاستقلالية والتعددية والحماية، حيث فصّل القول  في هذه المبادئ  الأربعة ونوه بالتعديلات التي تقدمبها جميع الفرقاء السياسيين ، ثم انتقل إلى إبرز أهم المستجدات التي تتميز بها مدونة / قانون الصحافة والنشر الجديد وأهمها:

  • التنصيص على أن الولوج لمهنة الصحافة من اختصاص المهنيين عن طريق إحداث مجلس منتخب من قبل المهنيين هو من يقرر / يرخص بامتهان الصحافة أو الانسحاب منها.
  • سحب البطاقة من الصحفي يكون بقرار قضائي لا قرار إداري.
  • النزاعات تحل بالوساطة؛
  • الإقرار بالصحفي الرقمي فمن حقه الانتخاب في المجلس الوطني للصحافة؛
  • إلغاء العقوبات السالبة للحرية باستثناء العقوبات المتعلقة بالمس بالثوابت، والعقوبات الأخرى تم تعويضها بغرامات مالية.
  • ضرورة حصول مدير النشر على البطاقة المهنية.
  • تعزيز الحماية القضائية لمصدر المعلومة؛
  • الحجب والحجز يكون بقرار قضائي لا إداري؛
  • حق الصحفي المتهم في تقديم الحجج طيلة مراحل الدعوة؛
  • بالنسبة للمواقع الإلكترونية ضرورة الإبلاغ بالقرصنة أثناء تعرض الموقع لها؛

فكل هذه المستجدات وغيرها تتطلب لإنجاح هذا الإصلاح – الذي يعتبر ثورة ملحوظة توازي ما حققه المغرب من تقدم ملموس ومشهود به في الحقوق والحريات في نظر السيد الوزير – الإجراءات التالية:

أ – تطوير الممارسة القضائية؛

ب – إرساء آلية وطنية لحماية الصحفيين من الاعتداء؛

ج – ضمان كرامة الصحفيين.

2 – مداخلة السيد عبد الله البقالي: بدوره شكر شبيبة العدالة والتنمية على استضافته، مشيرا إلى أن ما عرفته الساحة المغربية من ردود فعل كثيرة حول مدونة الصحافة والنشر التي تعد إصلاحا مهنيا وسياسيا أيضا و التي تنتظر المصادقة عليها بمجلس النواب دليل قاطع على أهمية الإعلام ودوره الريادي في المجتمع فهو في نظره مقياس تطور التنمية في البلد فهو قطاع متطور بسرعة وألغى مفهوم الدولة الوطنية الذي كان سابقا ، فهو قطاع متمرد لا يمكن ملاحقته بتشريعات إلا أن إصلاحية هذا القانون  الجديد ملموسة ولا يمكن إنكارها من لدن النقابة الوطنية للصحافة التي مثلها عبد البقالي في مداخلته؛ هذا من جهة ، ومن جهة أخرى عرج المتدخل على التراجعات الخطيرة التي همت القانون خلال سنة 1973 مقدما أمثلة على ذلك، كما ثمن هذا القانون الجديد وحصر ثغراته فيما يلي:

  • تفعيل الحقوق أمر صعب ، فما هي الآلية المناسبة؟ ؛
  • وجود عقاب للصحافة بأكثر من قانون : قانون الإرهاب ، قانون الصحافة، القانون الجنائي؛ كثرة الغرامات.

بعد المداخلتين القيمتين تفاعل الضيفان المؤطران مع أسئلة وتساؤلات الشباب بكل صراحة وموضوعية، حيث أشادا معا بقانون الصحافة الجديد إلا أن السيد عبد البقالي لم يخف تشاؤمه من مصير المشهد الصحفي بالمغرب معللا ذلك بما يلي:

  1. عدم تشجيع الاستثمار في الثقافة والإعلام؛
  2. ضعف الدعم العمومي الموجه للمقاولات الصحفي فمثلا سنة 2014 الدعم العمومي بفرنسا لقطاع الإعلام بلغ 613 مليار سنتيم ، أما بالمغرب فبلغ 6 مليار سنتيم.
  3. صورة نشرة الأخبار بالقنوات العمومية تعكس الوضعية الصعبة للصحافة؛
  4. تأخر وصول الجرائد بالمناطق البعيدة عن العاصمة .
  5. استحالة ملاحقة المواقع الإلكترونية وصفحات الفيسبوك؛
  6. وجود صحفيين فقراء.

هذا وشدد السيد عبد البقالي على أن الحل للرقي بالإعلام يتمثل في ضرورة تجويد المنتوج الوطني مقدما إذاعة محمد السادس للفرآن الكريم كمؤسسم إعلامية ناجحة ونموذج لأنها تستجيب لحاجيات المواطنين.

اختتمت الندوة بتثمين مداخلتي الضيفين وتنويرهما للشباب والشابات وتنويه الضيفين أيضا بالمستوى العالي الذي ظهر به الممثلين الإعلاميين عن أقاليم المملكة .

تقرير إخباري من إعداد : ذ. عبد العزيز الطوالي

 

 

أوسمة :