أخر تحديث : الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 10:40 مساءً

محمود العكايلة يكتب: بن كيران أتعب من بعده

محمود العكايلة يكتب: بن كيران أتعب من بعده
بتاريخ 9 أغسطس, 2017

بقلم محمود العكايلة *

ولد في الرباط 2 ابريل عام 1954 في حي شعبي يطلق عليه العكاري، والده كان متصوفاً يعمل بالتجارة متأثراً به، اخذ عن امه الاهتمام بالشأن العام، درس بمدرسة عليا، في عام 1979 حصل على اجازة الفيزياء وعين استاذاً بالمدرسة العليا للأساتذة بالرباط، اسلامي التوجه، ابتدع نظرية الاصلاح من خلال مؤسسات الدولة، رغم خلفيته الاسلامية إلا أنه كان قريباً من حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الاشتراكي، إلا انه بعد اغتيال زعيم الحركة الاشتراكية التحق بالشبيبة الاسلامية عام 76، ثم في عام 81 انفصل عنها ومجموعة من اصدقائه وأسس معهم حركة الجماعة الإسلامية وانتخب رئيساً لها عام 86 الى عام 94 وحصلت على ترخيص عام 88 تحت اسم حركة الاصلاح والتجديد، وفي عام 90 صاغ ونائبه الراحل عبدالله بها وثيقة تتضمن القبول بالنظام الملكي وشرعيته الدينية، ثم دخل مع الحركة بسلسلة من الحوارات مع العديد من الحركات الاسلامية اثمرت بعام 96 بتوحدها تحت اسم حركة التوحيد والاصلاح، اختير نائباً للبرلمان عن مدينة سلا لثلاث ولايات منذ عام 97، قام بالعديد من الاتصالات مع امين عام حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية الدكتور الخطيب اثمرت عن انخراط ابناء حركة التوحيد والاصلاح في الحزب الذي غير اسمه الى حزب العدالة والتنمية علم 98، في عام 2008 اختير امينا عاماً للعدالة والتنمية.
في بداية الربيع العربي استطاع القيادي بحنكته وحزبه توظيف هذا الظرف الموضوعي لخدمة مشروعه الوطني المغربي والفوز بالانتخابات المغربية عام 2011 على حساب حزب قيل انه صنعته الادارة للقضاء على العدالة، استدعاء الملك في نهاية نوفمبر 2011 وعينه رئيساً للحكومة، قاد فريقه في ظل الظرف الاستثنائي الذي مر به المغرب والوطن العربي للعديد من الاصلاحات الى عام 2016 الذي جرا فيه انتخابات برلمانية في شهر تشرين اول ليعود هذا القيادي والعدالة بالفوز بهذا الاستحقاق الوطني ليكون اول شخصية مغربية تقود حكومة لولايتين متتاليتين، نتيجة للسلسة من ادوات الضغط التي مارسها خصومة والتي حالت دون تشكيل حكومة استدعاه الملك ( امير المؤمنين) واعفاه من منصبه السياسي ليأتي خلفاً له المفكر الاسلامي الاستاذ سعدالعثماني، إلا إنه وبافتتاحية المؤتمر 13 لشبيبة العدالة والتنمية عاد بخطاب في مضمونه أني لا زلت موجوداً بينكم.

إن هذه الشخصية الفذه المثيرة للجدل في الاوساط السياسية والحركات الشعبية والطلابية استطاعت ان تستثمر كل التقاطعات حتى باتت تشعر اغلب النخب السياسية بأنه يمثلها واستطاعت ان تبني قاعده جماهيرية اجمع عليها كل الشعب المغربي ممثله بأكبر شرائحها عرباً وأمازيغ لجرأته بقول الحق وصراحته وصدقه وقربه من هذه المكونات ولأنه يملك خطاباً سياسياً وشعبوياً ذو مرجعية اسلامية وطنية.

إلا أنه يؤخذ على هذه الشخصية أنه أتعب من بعده،وصعب المهمة على المغاربة احزاباً وقوى وشعباً أن ينتجوا شبيهاً له.

  • عضو مجلس استشاري لحزب المؤتمر الوطني الأردني “زمزم”
أوسمة :