أخر تحديث : الجمعة 11 أغسطس 2017 - 8:47 مساءً

الشوباني: من لا يتقن فن الصمت لا يتقن التفكير وبالتالي لا يتقن فن التدبير

الشوباني: من لا يتقن فن الصمت لا يتقن التفكير وبالتالي لا يتقن فن التدبير
بتاريخ 11 أغسطس, 2017

 

اعتبر الحبيب شوباني عضو الأمانة العامة سابقا”أن من لا يتقن فن الصمت لا يتقن التفكير وبالتالي لا يتقن فن التدبير”، وأن “حزب العدالة والتنمية بمنطق عمله وتاريخه ومساطره واطروحته ينتفي معه منطق الزعيم” في رسالة ثانية.

وتطرق الحبيب شوباني رئيس جهة درعة تافيلالت في مداخلته أمام المشاركين في ندوة سياسية في موضوع “المغرب، أي استراتيجية للإصلاح” لشرح الأسباب التي جعلل حزب العدالة والتنمية في مدة قياسية يحظى بهذا الظهور الشعبي و هذا التأثير المتزايد في صناعة الاحداث، والتي جعلته في زمن قياسي يصير اليوم بهذا الحضور المشهود الذي لا خلاف حول وزنه وتأثره، متسائلا عن ما الذي سيضمن استمرار تصاعد هذا التأثير الايجابي لمصلحة الوطن اسهاما و انجازا وابداعا وتطويرا ؟”.

وقال الحبيب شوباني الوزير السابق، ان الحزب تبوأ هذا الموقع وهو في بدايات التأثير على مصلحة الوطن لأنه انجز اوسع تطابق ما بين من منهجه وشعاراته ومضامين تفكيره وبين الثوابت الجامعة التي انتهى اليها تاريخ المغاربة العريق والمضمخ بالنضالات والتضحيات من اجل الرقي بمجتمع الكرامة والحقوق.

وعدد المتحدث في كلمته أسباب هذا التطابق في اربع عناوين، اختصرها في الاسلام كثابت وما يعنيه من مرجعية لاستقاء المفاهيم، و الوحدة الوطنية بابعادها المتعددة، والنظام الملكي ثم الاختيار الديمقراطي، مؤكدا ان الحزب يرفض أي إبعاد لأي مكون من مكونات الوحدة الوطنية، وأنه استطاع ان يبلور تصور للعلاقة مع الملكية وفق ما أسماه الشوباني “مبدأ اللاتنازع”، كما أنه استطاع في علاقته بالاختيار الديمقراطي ان يطور اطروحته حول الدولة الاسلامية.

في المقابل اعتبر الشوباني أن هذا التطابق يتعرض لعدة اهتزازات و أن اي مشروع ناجح صاعد يستجمع عناصر قوة من شأنه ان يؤدي الى احداث تغييرات عميقة وهادئة في منظومة السلطة ان يستجمع ضده قوى الردة الرافضة لهذا النجاح والتطور الذي انطلق منذ 20 اكتوبر 2011 حيث  بدأت الانعطافة في التأثير على هذه المنظومة الرافضة لهذا التغيير.

وتحدث الشوباني في جزء ثان من مداخلته عن ضمانات استمرار هذا التقدم والنجاح الذي حققه الحزب، حيث أن اي ارباك للثوابت المنهجية من شأنه ان يؤدي لتغيير مسار التميز، كما أن صيانة الوحدة التنظيمية وتحصينها ضد أي نزوعات مراهقة من شأنها ان تقامر بخطاب وحدة الحزب في مقابل الاجتهاد والتفكير علما ان الحزب ازال القداسة و التقاطب في السياسة، الى جانب امتلاك الجاهزية لدى الافراد والمؤسسات الحزبية لهذا المشروع فيما اسميه التضحية السلمية، أي الضريبة مهما كانت كلفتها لحفاظ على المناخ السلمي للبلاد.

من جهة أخرى، تحدث الشوباني عن بعض المخاطر التي يجري اليوم الاستثمار فيها بشكل فعال وممنهج، وباستغلال كل أليات التواصل الحديث والمتطور والمتشعب والغامض في كثير من مصادره واهدافه من أجل احداث بؤر تحت مسمى التفكير والتي تستهدف الحزب تحت تحق مقولة ان “الحزب لا يحسن المعارضة”، بحيث أنه ينحني في مساره للضربات ويتراجع، وهذه من المقولات التي يقع الاشتغال عليها بذكاء بتوجيه وتلبيس لبوس في اطر الحزب، الى جانب مقولة “ان الحزب منشغل بالتقرب للحكم” وأن هناك اليوم مقالات وتدوينات تصب في هذا “الارتجال”، ونفى الشوباني “المفكر” ما سبق معتبرا أن حسب قناعاته ان العدالة والتنمية في طبيعته “حزب معارض” وبطبيعته “حزب موافق”، وهذه المقولات لم يعد لديها دواع للتمسك بها.

واختتم الشوباني مداخلته بمخاطبة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وشبيبة العدالة والتنمية، بالحديث عن ممارسات كشفتها المحطات التي تعرض لها الحزب مؤخرا، مما أسماها بـ”الممارسات الزبدية” و على رأسها “نزقية الانفعال الفردي” التي تؤججه التكنولوجيا لنصنع زعامات تتجاوز المؤسسات، أي ان هناك اليوم من يستطيع ان يعيش على أوهام الزعامات الفردية.

أوسمة :