أخر تحديث : الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 - 5:48 مساءً

أمكراز من فاس: إعادة محاكمة حامي الدين مس خطير بالأسس التي تقوم عليها العدالة

قال محمد أمكراز، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، إن “إعادة محاكمة شخص تم محاكمته وبنفس الوقائع والأحداث التي مرت عليها سنوات طويلة،  وبحكم استنفد جميع مراحل التقاضي فيه مس خطير بالأسس التي تقوم عليها العدالة”، معتبرا أن قرار إعادة محاكمة عبد العلي حامي الدين  “ينافي المبادئ الكونية في العدالة”.

وأضاف أمكراز، على هامش جلسة متابعة عبد العلي حامي الدين، اليوم الثلاثاء 25 دجنبر الجاري، بالمحكمة الاستئنافية بفاس، أن هذه المحاكمة “تمس استقرار المراكز القانونية  للأشخاص”، مشيرا إلى أن حامي الدين “يسري عليه القانون كما يسري على كال الناس، لكن القانون وليس شيئا آخر”.

وتابع المتحدث ذاته، أن سياق إعادة فتح ملف متابعة حامي الدين، في قضية سبق أن قال القضاء كلمته فيها مرارا “سياق معروف، ونعرف أيضا أنه يحرك في أوقات معينة”.

يذكر أن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، قرر متابعة حامي الدين من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحالته على غرفة الجنايات بنفس المحكمة، وذلك من أجل أفعال سبق للقضاء أن قال كلمته فيها بأحكام نهائية مستوفية لجميع درجات التقاضي مكتسبة لقوة الشيء المقضي به منذ سنة 1993، وصدر بصددها قرار تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة يؤكد الطابع التحكمي لاعتقال حامي الدين.

كما أنه سبق لنفس النيابة العامة أن أصدرت قرارا بحفظ شكاية تقدم بها نفس الأطراف في نفس الموضوع، وسبق أيضا لقاضي التحقيق أن أصدر قرارا بعدم فتح التحقيق، وهو ما يضرب في العمق مبدأ أساسيا من مبادئ المحاكمة العادلة واستقرار المراكز القانونية للأفراد متمثلا في مبدأ سبقية البت.

إضافة لما سبق، فقرار قاضي التحقيق في حق حامي الدين، استند على أقوال هشة لشاهد مزعوم ثبت كذبه من خلال العديد من التصريحات المتضاربة، وهو ما يطرح أكثر من سؤال عن الخلفيات الحقيقية التي تكمن وراء إعادة إحياء ملف حسم فيه القضاء، منذ أكثر من ربع قرن.

أوسمة :