مستجدات
قانون الحق في الحصول على المعلومات يدخل حيز التنفيذ في هذا التاريخ      “متابعة حامي الدين”.. العثماني: إلى جِينا نخرجوا الملفات التي بتت فيها هيئة الإنصاف والمصالحة لن نكون أمام طي صفحة الماضي      بأغلبية ساحقة..البرلمان الأوروبي يصادق على الاتفاق الفلاحي المغرب-الاتحاد الأوروبي      انتخاب قاض مغربي في آلية دولية بمجلس الأمن      أمكراز: لابد لشبيبة العدالة والتنمية أن تكون لها بصمتها ورؤيتها في إصلاح التعليم      الصمدي: “قانون الإطار” سيكون انتقالا نوعيا في منظومة التربية والتكوين      أمكراز: اللقاء الدراسي حول موضوع منظومة التربية والتكوين يأتي في إطار قيام الشبيبة بوظيفتها الاقتراحية      ابن كيران يذكر بمقتل الشهيد عبد الرحيم الحسناوي على يد “مجرمين قاعديين” بظهر المهراز سنة 2014      العثماني: اللحمة الداخلية للحزب تزداد قوة رغم أن الكثيرين يريدون له أن ينشق      ابن كيران: التحالف الموجود بين “البيجيدي” و”التقدم والاشتراكية” سببه الوفاء     
أخر تحديث : الخميس 10 يناير 2019 - 7:52 مساءً

“متابعة حامي الدين”.. شاهد جديد من داخل القاعديين ينسف رواية “الخمار”

 

 

كانت جامعة فاس (ظهر المهراز) خلال سنوات التسعينات مسرحا لواحدة من أحلك صفحات الحركة الطلابية المغربية، حيث تميزت هذه الفترة بمواجهات عنيفة بين مختلف الفصائل الطلابية، الإسلاميين والقاعديين من جهة، والقاعديين فيما بينهم من جهة ثانية.

محمد الخطار أستاذ الفلسفة، الآن، وأحد قيادات القاعديين التقدميين آنئذ، كان ممن عاشوا في قلب تلك الأحداث الصاخبة، وأحد الرفاق المقربين من الطالب اليساري المرحوم بنعيسى أيت الجيد. وفي حوار نشرته مجلة زمان في عددها 63/ يناير 2019، يروي رواية مختلفة عن التي يحاول البعض ترويجها حول ملف تم البث فيه قبل 25 سنة من الآن، وأعيد إحياؤه اليوم لغرض استهداف القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين سياسيا.

وإليكم بعضا مما جاء في الحوار الذي نشرته مجلة “زمان”:

س/ هل كانت المواجهة التي أدت إلى وفاة بنعيسى أيت الجيد عملا مخططا له؟

-” على الإطلاق كان الأمر كله محض صدفة ولم يكن عملا مخططا له، ولم تكن مجموعة الإسلاميين تتصيد بنعيسى أن قامت بمطاردته، لقد وقعوا عليه بالصدفة لأنهم كانوا منتشرين في كل المناطق المحيطة بالجامعة… لا أستطيع أن أقول إن حامي الدين كان متورطا أو لم يكن متورطا، ما أعرفه وما شاهدته بنفسي هو أن حامي الدين على عكس بعض الروايات لم يكن شخصا ملتحيا (….)

لقد حصلت المواجهات في إطار صراع إلغاء الآخر. وكان كل طرف مستعدا للذهاب بعيدا في مواجهة الآخر. نحن أيضا كانت لدينا عناصر عنيفة.

ما أقصده أنه في ذلك اليوم، كان ممكنا أن نمارس عنفا بنفس الدرجة عليهم لو أتيحت لنا الفرصة التي أتيحت لهم، وقد كانت لديهم أيضا خسائر جسدية وعدد من المصابين في صفوفهم في ذلك اليوم، “كان كل واحد خدام شغلو، القتيلة بيناتنا”… وأتذكر أنني شخصيا من ناولت بنعيسى أيت الجيد والحديوي الخمار المال لأخذ سيارة الأجرة ورافقتهم إليها فيما بقيت أنا ومصطفى اللويزي في موقع المواجهة، وكنت أنا من سأرافق بنعيسى، لكننا ارتأينا في النهاية أن يغادر معه الخمار لأن له بنية جسدية أقوى”.

س/ ما قراءتك لإعادة فتح قضية “مقتل بنعيسى أيت الجيد” اليوم؟

– في اعتقادي، كمسؤول سابق للقاعديين التقدميين، أن إعادة فتح هذا الملف في هذا التوقيت، هو محاولة لتصفية الحسابات مع الحزب الذي يرأس الحكومة ومع شخص عبد العلي حامي الدين الذي نعرف أنه له بعض المواقف الجريئة، وأنا لا يمكن أن أكون مع هذا الأسلوب. فنحن منذ 1993، لم نسمع أي شيء إلى اليوم، ويؤسفني أن بعضا من رفاق أيت الجيد ينجرون مع هذا التوجه، دون نسيان أن هناك أسماء تحاول ترتيب مستقبلها السياسي، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه.

س/ بغض النظر عن السياق السياسي لإعادة فتح القضية، ألا يجب جلاء الحقيقة كاملة حول هذه الجريمة ومعاقبة المتورطين فيها؟

– نحن لا نتحدث عن جريمة منظمة سياسيا، لذلك لا يجب أن تأخذ مسار الاستغلال السياسي، نحن نتحدث عن واقعة وقعت في سياق مواجهات عنيفة واقتتال بين الفصائل الطلابية، كل طرف كان يريد تصفية الآخر كما قلت، ولم نكن رحيمين بهم لو كنا في الجهة المقابلة، هل حامي الدين متورط؟ الله أعلم.

س/ هل مارس اليساريون العنف ضد بعضهم البعض؟

– بكل تأكيد، بل إنني أجزم أن العنف الذي مورس بين التيارات القاعدية لم يمارسه الإسلاميون علينا، كان عنفا أكثر فظاعة وقد كنت أنا شخصيا ضحية لهذا العنف، ففي خضم هذا الصراع، تعرضت لاعتداء من طرف الفصيل القاعدي المعروف بـ”البرنامج المرحلي” والذي خلف لدي عاهة مستديمة إلى الآن.

س/ على المستوى الشخصي هل تعرضت للعنف من طرف الإسلاميين؟

– أبدا، للأمانة لم يحدث ذلك، لقد كانوا يعرفونني شخصيا، وربما كوني مسالما كان يشفع لي. لقد وجدت نفسي لأكثر من مرة في معقلهم في كلية الآداب لأيام عديدة، ولم يحدث أن قاموا باستفزازي أو الاعتداء علي رغم أنهم يعرفون هويتي.

 

 

أوسمة :