أخر تحديث : الإثنين 8 أبريل 2019 - 4:56 مساءً

العمراني: هذا موقف العدالة والتنمية من مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين

أكد سليمان العمراني النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، جوابا على سؤال “أي تموقع للعدالة والتنمية في مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي؟”، أن هذا المشروع هو منتوج الرؤية الإستراتيجية للمجلس للأعلى للتربية والتكوين، التي كانت موضوع تداول مطول وعميق في المجلس، وكان بخصوصها تدافع قوي جدا، وانتهى المجلس إلى إقرار هذه الرؤية المنضبطة لاختيارات بلادنا، وللدستور أساسا.

منتوج باركه جلالة الملك..

وأبرز العمراني، في كلمة له بالملتقى الوطني للكتاب المجالين لشبيبة العدالة والتنمية، بالمركب الدولي مولاي رشيد للشباب والطفولة – بوزنيقة مساء يوم السبت الماضي، أن هذا المنتوج حظي بمباركة جلالة الملك، وكلف رئيس الحكومة بتحويله إلى قانون إطار، وكذلك كان، مبينا أن لجنة برئاسة رئيس الحكومة، أعدت مشروع القانون الإطار، وأحيل على المجلس الأعلى للتربية والتكوين، لكي يقول فيه كلمته ابداء للرأي، هل هو منسجم أم لا مع الرؤية الإستراتيجية، وبعدما عبر المجلس عن رأيه فيه أحيل على البرلمان، يضيف المتحدث ذاته.

روح التوافق..

وأوضح العمراني، أن الذي حكم تعامل حزب العدالة والتنمية، ونقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى جانب باقي الشركاء والفاعلين في إنتاج الرؤية الإستراتيجية داخل المجلس الأعلى للتربية والتكوين هو “روح التوافق”، واصفا إياها بـ”مفخرة بلادنا”، وأضاف أن مشروع القانون الإطار الذي أعدته الحكومة السابقة، كان منسجما مع هذه الرؤية الإستراتيجية.

وتابع أنه فور وصول هذا المشروع البرلمان قبل سنة ونيف، كان رائدنا في المحطة البرلمانية، إلى جانب كل الفرقاء هو نفس المنطق ونفس الروح، “روح  التوافق”، ولا شيء غير التوافق، لأن هذا القانون الإطار يعد الأول من نوعه لا يتصور أن يخرج بدون إرادة جماعية، يشدد العمراني.

مسافة مخلة..

وأفاد العمراني، أن هذا التوافق لم يصل إلى مداه، قبيل انتهاء الدورة الخريفية الماضية، قائلا “فكان قرار جميع رؤساء الفرق مع رئيس مجلس النواب والحكومة، تأجيل البت فيه إلى دورة لاحقة، استثنائية أو عادية، وبقي الاشتغال مستمرا، وتقلص الخلاف، لأنه كانت تعديلات نوعية ومهمة، وبقي محدودا في موضوع واحد، هو “التناوب اللغوي”، أي في المادتين 2 و 31.

واسترسل العمراني، أن الفرق النيابية بذلت مجهودا في تحسين صياغة بند التناوب اللغوي في المادة 31، “لأنه عندما نفحص متن بند التناوب اللغوي في المادة 31 كما جاء، بمرجعية الرؤية الإستراتيجية نجد “مسافة مخلة”، مضيفا أنه تم بذل مجهود مقدر لتجويد صياغة البند، بما يجعل تلك الصياغة أقرب ما يمكن إلى الوفاء لمرجعية الرؤية الإستراتيجية.

“مازال خاص مجهود”..

وأكد العمراني، أن حزب العدالة والتنمية، لم يصل بعد إلى ما يريد، وأنه “مازال خاص مجهود”، مبينا أنه “لذلك قلنا نحن في حزب العدالة والتنمية، “مكاين إلا التوافق”، يمكن البعض “ميعجبوش الحال” ولكن التوافق هو التوافق، وثمنه أساسا هو الزمن”، مبرزا أنه “يمكن تأخير المصادقة عليه حتى نصل إلى صيغة توافقية منسجمة مع الرؤية الإستراتيجية، وهذا ليس محل خلاف كما أعتقد”.

وشدد على أنه لابد من مجهود لكي نصل في النهاية إلى جنب كل الفرقاء إلى صيغة منسجمة مع الرؤية الإستراتيجية، بما يجعل بلدنا في النهاية يمتلك قانون إطار مشرف لها، ويكون قاطرة لإصلاح هذا القطاع في المرحلة المقبلة. وجدد النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التأكيد على أن الحزب ينتصر إلى جانب الفرقاء إلى الرؤية الإستراتيجية أساسا، ويستثمر الوقت المتاح لكي ينجح التوافق، بين كل الفرقاء، “وذلك مقدور عليه، إنما ينبغي شيء من الصبر، وذلك ليس بصعب”.

الموضوع مجتمعي..

وأضاف العمراني، أن “لدى حزب العدالة والتنمية الأمل في التقدم في هذا الموضوع”، مبينا أنه “موضوع مجتمعي”، وليس شأن البرلمان وحده. وذكر في هذا السياق، أن كل الهيئات المعنية لها الحق أن ترافع وتدافع على تجويد البند المتعلق بـ”التناوب اللغوي”، حيث يجب أن يقوم كل واحد بدوره في إطار اختصاصاته وصلاحياته، لأننا في النهاية ننشد شيئا واحدا، وهو الوفاء لمرجعيات بلدنا، واستدرك: “لكن تموقع السياسي ليس هو تموقع جهات أخرى، وليس لأي جهة أن تصادر على المطلوب”، قائلا: إنه “ينبغي أن يقع في النهاية التواصل والتفاهم لأن من شأن ذلك أن يجعلنا نصل إلى إنتاج قانون إطار جدير  ببلدنا، فيه من الإيجابيات والمكتسبات الشيء الكثير”.

أوسمة :