أخر تحديث : الخميس 11 أبريل 2019 - 7:22 مساءً

خوجة: يجب فضح كل المحاولات البئيسة الهادفة إلى الذهاب ببلدنا نحو المجهول (حوار)

أطلقت شبيبة العدالة والتنمية، حملتها الوطنية في نسختها الـ15 نهاية الأسبوع المنصرم، تحت شعار “العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس”، والتي ستمتد خلال الفترة من 7 أبريل إلى 16 يونيو 2019.

وتسعى شبيبة “المصباح” من خلال هذه الحملة، إلى “التحذير من مخاطر تبخيس العمل السياسي وتسفيه دور مؤسسات الوساطة”، من خلال تنظيم ندوات ولقاءات تواصلية وأبواب مفتوحة في كل هياكل التنظيم الوطنية الجهوية الإقليمية والمحلية.

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع، أجرى jjd.ma، حوارا مع أسماء خوجة عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، حول خلفيات حملات التبخيس التي تستهدف الأحزاب السياسية، وطبيعة مروجيها، والحلول الكفيلة بمواجهتها.

 

 

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

 

ما هي أسباب وخلفيات حملات التبخيس التي تتعرض لها مؤسسات الوساطة؟

ج/ الحديث عن محاولات تبخيس الجهود الإصلاحية ليس بالأمر الجديد في تجارب مختلف دول العالم وفي مختلف مراحل تاريخها، هي ترجمة لعرقلة المشاريع الإصلاحية، لأن معها تضيق دائرة المصالح الضيقة.

اليوم هناك لوبيات فساد تتقاطع مصالحها وتتوحد في هدف واحد، هو خلق حاجز بين المواطن وبين مؤسسات الوساطة، فمغرب ما بعد دستور 2011 ليس مغرب ما قبله، والمواطن أصبح أكثر جرأة في المطالبة بحقوقه ومؤسسات الوساطة أصبحت ملزمة بالعمل المتواصل حتى تكون في مستوى تطلعات وانتظارات هذا المواطن، هذه العلاقة تزعج هذه اللوبيات وتضيع عليها مصالح وفرص وبالتالي فهي تستغل كل الوسائل التي تتوفر عليها لزعزعة الثقة الطبيعية بين المواطن وهذه المؤسسات التي لم تحدث إلا لتحقيق غاية واحدة وهي السهر على مصلحة الوطن والمواطن أولا وأخيرا.

من له المصلحة في تبخيس العمل السياسي؟

ج/ الأسماء تتعدد لكن أفضل تسميتها بلوبيات الفساد، نجدها في السياسة وفي الاقتصاد كما في الصحة والتعليم، هي حاضرة في كل المجالات والقطاعات، تتوسع وتتقوى كلما ارتفع منسوب انعدام الثقة عند المواطن في المؤسسات بصفة عامة، وكلما انخفض منسوب الوطنية والغيرة على البلد، وكلما كثرت النزاعات بين القوى الحية، مثلها مثل الطفيليات تنمو في المستنقعات وتتغدى على آلام الناس.

ما هي الحلول والإجراءات الكفيلة بمحاربة ظاهرة تسفيه الأحزاب السياسية وتيئيس الناس من جدوى المشاركة السياسية؟

ج/ نحتاج أولا إلى حركة ممانعة قوية وحيوية تعمل دائما على فضح مشاريعها التخريبية، ثم أن تجتهد القوى الحية في إيجاد فضاءات للحوار والنقاش البناء قصد إيجاد حد أدنى يتفق عليه الجميع، ويكون منطلقا لمعالجة باقي الإشكالات، كما نحتاج إلى تظافر الجهود لتجديد ثقة المواطن في العمل السياسي والمشاركة السياسية، ومؤسسات الوساطة مطالبة أن تبذل مزيدا من الجهد في تنزيل مقتضيات الدستور، والمواطن أن يكون على درجة من الحيطة والحذر والوعي بمحاولات إبعاده وإخراجه من المعادلة.

 

ما رأيكم في الشعار الذي اختارته شبيبة المصباح لحملتها الـ15؟

ج/ شبيبة العدالة والتنمية منذ انطلاقتها الثانية أي منذ عشرين سنة، كانت دائما مدافعة عن القضايا المشروعة للشباب أولا، ثم لكافة المواطنات والمواطنين، وفي استقراء لشعارات حملاتها الأربعة عشر السابقة خير دليل، هي منظمة واعية بأدوارها ومسؤولياتها وتسعى جاهدة أن تكون في مستوى اللحظة.

شعار الحملة الوطنية لهذه السنة “العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس”، كانت له أسبابه الموضوعية والمنطقية؛ فالحملة جاءت في فترة كثر فيها استهداف مختلف مؤسسات الوساطة، وتبخيس كل المنجزات التي تسعى إلى إصلاح الأوضاع سواء على المستوى الإداري أو الاقتصادي أو مختلف المجالات بشكل أصبح من خلاله جليا أن الهدف هو زعزعة الثقة بين المواطن وبين المؤسسات ، فنحن اليوم بحاجة إلى حماية المكتسبات وفضح كل المحاولات البئيسة الهادفة إلى الذهاب بالبلد إلى المجهول.

أوسمة :