أخر تحديث : الخميس 11 أبريل 2019 - 7:35 مساءً

حمورو يكشف لـjjd.ma خلفيات حملات التبخيس التي تستهدف الأحزاب السياسية

أعلنت شبيبة العدالة والتنمية، عن انطلاق حملتها الوطنية في نسختها الـ15 نهاية الأسبوع المنصرم، تحت شعار “العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس”، والتي ستمتد خلال الفترة من 7 أبريل إلى 16 يونيو 2019.

وتسعى شبيبة “المصباح” من خلال هذه الحملة، إلى “التحذير من مخاطر تبخيس العمل السياسي وتسفيه دور مؤسسات الوساطة”، من خلال تنظيم ندوات ولقاءات تواصلية وأبواب مفتوحة في كل هياكل التنظيم الوطنية الجهوية الإقليمية والمحلية.

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع، أجرى jjd.ma، حوارا مع حسن حمورو عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، حول خلفيات حملات التبخيس التي تستهدف الأحزاب السياسية، وطبيعة مروجيها، والحلول الكفيلة بمواجهتها.

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

ما هي أسباب وخلفيات حملات التبخيس التي تتعرض لها مؤسسات الوساطة؟

ج/ في الحقيقة الحرب قائمة على المجتمع لتجريده من مقومات القوة، وإرباك استمراره وفق القيم التي تأسس عليها، وتفكيك عناصر قوميته.

وطبعا الأحزاب السياسية المتجذرة في المجتمع تكون مؤهلة لقيادته والتعبير عن طموحاته، بمعنى أنها تشكل نخبا تقدم نفسها مدافعة عن المجتمع وعن أغلبيته، خاصة إذا حازت شرعية انتخابية، تخول لها المشاركة في المؤسسات التي تتخذ القرار السياسي والاقتصادي.

ومن هنا نفهم الضربات التي يتلقاها هذا النوع من الأحزاب، لأن الاعتقاد عند الجهة الرافضة لها، يقول بأن ضرب الأحزاب الشعبية والجماهيرية وتهميشها والتضييق عليها، ينسحب كذلك على المجتمع، نظرا لصعوبة وتكلفة مواجهة المجتمع بشكل مباشر.

ثم إن الأمر يتعلق بمحاولات إخضاع الأحزاب لإخضاع المجتمع، وهناك آليات كثيرة في عملية الإخضاع هاته، ومنها التدخل في الشأن الداخلي للأحزاب السياسية، وإضعاف استقلاليتها، والضغط عليها للابتعاد عن حاضنتها الشعبية، وإفقادها المصداقية، للتأثير على نفسية المواطنين الذين يثقون فيها، من خلال تسويق أن العمل السياسي عمل غير منتج أو مكلف، وأن النخب التي تدعي الدفاع عن الشعب مجرد نخب ضعيفة ومنهزمة ولا تفكر إلا في مصالحها، وبالتالي ينبغي التسليم لما يتم تقريره من طرف مراكز النفوذ، ولو خرج من مؤسسات تمثيلية.

من له المصلحة في تبخيس العمل السياسي؟

ج/ الذي له مصلحة في هذا كله هي مراكز النفوذ الاقتصادي أساسا، التي تنطلق من نظريات تعتبر أن تنظيم المجتمع بناء على قيم موحِّدة تعزز روح الجماعة، يشكل خطرا على مصالحها وعلى مستقبل أرباحها ونمو أعمالها.

وحملات التبخيس يستفيد منها أيضا مرتزقة السياسة، الذين يقدمون أنفسهم قادرين على لعب دور الوساطة في عمليات التبخيس، أو في عمليات التفكيك التي تستهدف المجتمع، ولذلك نجد تجمعات حزبية وشخصيات محسوبة على الإعلام والصحافة والثقافة، يكون لها دور في الحملات التي تستهدف الأحزاب السياسية الجماهيرية والشعبية، وغالبا ما يُفتح لها الإعلام العمومي وتُمكّن من مصادر ومتابع المال ومنها الإشهار، ويتم ترميزها كأصوات معارضة ومنتقدة.

 

ما هي الحلول والإجراءات الكفيلة بمحاربة ظاهرة تسفيه الأحزاب السياسية وتيئيس الناس من جدوى المشاركة السياسية؟

ج/ مواجهة هذه الظاهرة متاحة، ويمكن أن تؤسس على الاجتهاد في تحصين القرارات الداخلية للأحزاب الجادة، والذوذ عن استقلاليتها، والحفاظ على مرجعيتها وتقوية هويتها عقيدتها السياسية، والتعامل مع مختلف الضغوط كمعطيات ضمن أخرى، ومقاومة محاولات التعديل الوراثي التي تستهدفها سواء من الخارج أو الداخل، مع إبراز أبعاد حملات التبخيس وما وراء الانتقادات والاتهامات الباطلة الموجهة للأحزاب وللشخصيات السياسية الحائزة على شرعية انتخابية، وتحفيز المجتمع على تتبع الشأن السياسي، وتمكينه من أسباب الفهم والاستيعاب والفرز بين النخب.

ما رأيكم في الشعار الذي اختارته شبيبة المصباح لحملتها الـ15؟

ج/ شعار الحملة الوطنية للشبيبة، موفق ويعكس وعيا مقدرا لشباب الحزب، في فهم ما يجري في البلاد، والحملة مأمول منها أن تكون بداية لنقاش شبابي عمومي في موضوع حملات التبخيس التي تستهدف الأحزاب والسياسية بشكل عام، ومخاطرها على المجتمع وعلى الدولة كذلك، لأنه لا يمكن تصور علاقة متزاونة بين السلطة والمجتمع بدون أحزاب سياسية مستقلة قادرة على نقل هموم الشعب والدفاع عن مرجعيته وعن مصالحه ومصالح فئاته الضعيفة بشكل خاص.

أوسمة :