أخر تحديث : الجمعة 12 أبريل 2019 - 8:35 مساءً

بلامين: الذين يسفهون العمل السياسي بحملات التبخيس تُخيفهم الديمقراطية

أطلقت شبيبة العدالة والتنمية، حملتها الوطنية في نسختها الـ15 نهاية الأسبوع المنصرم، تحت شعار “العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس”، والتي ستمتد خلال الفترة من 7 أبريل إلى 16 يونيو 2019.

وتسعى شبيبة “المصباح” من خلال هذه الحملة، إلى “التحذير من مخاطر تبخيس العمل السياسي وتسفيه دور مؤسسات الوساطة”، من خلال تنظيم ندوات ولقاءات تواصلية وأبواب مفتوحة في كل هياكل التنظيم الوطنية الجهوية الإقليمية والمحلية.

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع، أجرى jjd.ma، حوارا مع هشام بلامين عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، حول خلفيات حملات التبخيس التي تستهدف الأحزاب السياسية، وطبيعة مروجيها، والحلول الكفيلة بمواجهتها.

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

 

ما هي أسباب وخلفيات حملات التبخيس التي تتعرض لها مؤسسات الوساطة؟

ج/ تتعرض مؤسسات الوساطة الجدية وبالخصوص المنحدرة من العمل الوطني والإسلامي للتبخيس وشتى صنوف التشويه والتسفيه خوفا من أدوارها الطلائعية في بناء الديمقراطية والنموذج السياسي الديمقراطي، فمعلوم دورها الوسيط بين المجتمع والدولة بالخصوص في المراحل الانتقالية، وما يتطلبه ذلك من مصداقية وتمثل لقيم النزاهة والمعقول، ومعلوم كذلك دورها الحاسم في التوفر على بيئة سياسية صحية و ديمقراطية، فدون أحزاب حاملة لمشاريع حقيقية على يد نخب وطنية ونزيهة لا يمكن لأي بلاد أن تتوفر على البيئة السياسية المطلوبة للتنمية، وبالتالي فحملة المشروع السلطوي لا يفتأون يشوهون الأحزاب الجادة لإلحاقها بما تبقى من هياكل كانت يوما مشعلا للنضال السياسي والاجتماعي، وذلك حتى تتآكل مصداقيتها ويلفظها المجتمع و يتسع لهم الحقل السياسي والاقتصادي لمزيد من الهيمنة والإفساد.

 

 

ما هي الحلول والإجراءات الكفيلة بمحاربة ظاهرة تسفيه الأحزاب السياسية وتيئيس الناس من جدوى المشاركة السياسية؟

 

ج/ لمحاربة ظاهرة تبخيس السياسة والأحزاب السياسية الوطنية، يلزم التوفر على استراتيجية حقيقية والخروج من دائرة ردود الفعل، يجب تحديد المخاطب، من هي الفئات المتأثرة بخطاب التبخيس وما مدى تأثرها، ثم نحدد محاور التدخل التي تناسب كل فئة.

إلى جانب النضال والتوعية المستمرة والتأطير السياسي للمواطنين، لن نخرج عمليا عن دائرة التواصل المؤسسي المكثف مع المواطنين لتعريفهم بالأدوار الطلائعية التي تلعبها الاحزاب “المعقولة” عموما والادوار التي يلعبها كذلك العدالة والتنمية في هذه الظرفية بالخصوص من صمود في موقع المسؤولية في وجه قوى تريد تبخيس المؤسسات وإعطاء صورة مكذوبة عن المشاريع الإصلاحية واختزالها في اختيارات تقنية مبتذلة وكأن مشاكل البلاد ستحل بمخطط قطاعي هنا أو هناك وهذا تدليس كبير ومحاولة للركوب على انتظارات المواطنين الملحة وتغييب للنقاش السياسي الذي هو المدخل الحقيقي لحل الاشكالات الاقتصادية والاجتماعية، فلو كانوا يتوفرون على حلول لقدموها خلال العقود الماضية ولكن يستمرون في الكذب والتدليس وهم جزء أصيل من الاشكالات التي تراكمت.

يلزم كذلك الاستمرار في الحفاظ على صورة السياسي التي تهتز في كل مرة عند العموم، النزاهة والوضوح والارتباط بالمواطنين والسعي لحل مشاكلهم تقوي من صورة السياسي الوسيط بين المجتمع والمؤسسات.

 

 

ما رأيكم في الشعار الذي اختارته شبيبة المصباح لحملتها الـ15؟

ج/ الشعار الذي اختارته الشبيبة يجيب عن التحديات التي يواجهها العمل السياسي اليوم، وهو شعار اختير بعناية، فالتحدي اليوم كيف يمكن لنا أن نعزز الاصلاح والثقة في المسار الاصلاحي، في ظل أمارات التراجع والإنتكاس وهي جزء من مسلسل التبخيس، الثقة هذا العنصر الذي تحتاجه البلاد والمؤسسات اليوم أكثر من أي شيء آخر، لأن مخاطر تبخيس الفعل السياسي الجاد والاصلاحي كائنة وقد تنجح، وهذا ينذر بما لا تحمد عقباه على الوطن، فأي انهيار للثقة في المسار الاصلاحي العام وتبخيس الفاعلين فيه سيجعل المؤسسات السياسية في احتكاك مباشر مع المطالب الاجتماعية.

أوسمة :