أخر تحديث : الأحد 14 أبريل 2019 - 7:34 مساءً

حامي الدين: لهذا السبب.. بعض أصحاب المصالح ومراكز النفوذ لا يريدون مؤسسات تمثيلية قوية (حوار)

 

أطلقت شبيبة العدالة والتنمية، حملتها الوطنية في نسختها الـ15، تحت شعار “العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس”، والتي ستمتد خلال الفترة من 7 أبريل إلى 16 يونيو 2019.

وتسعى شبيبة “المصباح” من خلال هذه الحملة، إلى “التحذير من مخاطر تبخيس العمل السياسي وتسفيه دور مؤسسات الوساطة”، من خلال تنظيم ندوات ولقاءات تواصلية وأبواب مفتوحة في كل هياكل التنظيم الوطنية الجهوية الإقليمية والمحلية.

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع، أجرى jjd.ma، حوارا مع عبد العلي حامي الدين القيادي بحزب العدالة والتنمية، حول خلفيات حملات التبخيس التي تستهدف الأحزاب السياسية، وطبيعة مروجيها، والحلول الكفيلة بمواجهتها.

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

 

ماهي أسباب وخلفيات حملات التبخيس التي تتعرض لها مؤسسات الوساطة؟!

 

ج/ اليوم تمر بلادنا بمرحلة عصيبة تختبر فيها المؤسسات التمثيلية قدرتها على امتصاص التوترات الاجتماعية وقدرتها على إدارة نقاش عمومي بأدوات فعالة يتفاعل مع الأسئلة التي يطرحها المواطنون والمواطنات ويساهم في توفير أدوات الفهم الموضوعي للإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية الموجودة.. وهذا ما لا يمكن أن يتحقق إلا بواسطة مؤسسات تتمتع بالمصداقية.

بعض أصحاب المصالح ومراكز النفوذ لا يريدون مؤسسات تمثيلية قوية تراقب مسالك الثروة وتسائل مصادرها ومجالات صرفها، ولذلك فإن هذه المراكز تستثمر أموالا طائلة على صحافة التبخيس وإعلام الرداءة، وهي ما بات يعرف في الأوساط الحقوقية بصحافة التشهير.

هذه الصحافة تعمل على تحطيم صورة البرلمان والبرلمانيين وتحطيم صورة الجماعات الترابية والمنتخبين وذلك عبر أدوات التشهير والتلصص على الحياة الخاصة مع توابل الكذب والتزوير وتحريف الوقائع، وذلك حتى تهتز صورة السياسي لدى المواطن العادي فيختار خيار العزوف والمقاطعة.

– من له المصلحة في ذلك؟

 

ج/ من الواضح أن من له مصلحة في ذلك هم العاجزون على المنافسة السياسية الشريفة في الانتخابات، خصوصا بعد الوعي السياسي والذكاء الذي أبان عنه المجتمع المغربي خلال الاستحقاقات الانتخابية التي جرت عام 2015 وعام 2016.. هذا الذكاء الذي حطم جميع المناورات والدسائس والخطط التي وضعها الخصوم ضد حزب العدالة والتنمية وانتصر على المال الانتخابي بفضل الارتفاع الطفيف لنسبة المشاركة.

اليوم خطتهم تقوم على التحطيم النفسي لثقة المواطن في صوته الانتخابي وهم يسعون إلى التقليص من نسبة المشاركة حتى يخلو لهم المجال ويسهل عليهم شراء نسبة معينة من الأصوات واسترجاع فعالية المال الانتخابي الذي فقدوه في الاستحقاقات السابقة.

 

وما هي الحلول والإجراءات الكفيلة بمحاربة هذه الظاهرة؟

 

ج/ لا خيار لنا إلا الاستثمار في توعية المواطنين وتحسيسهم بأهمية وقيمة المشاركة السياسية وترسيخ الاقتناع بأن مسار الإصلاح السياسي هو مسار تراكمي وهو نضال طويل ويحتاج إلى وعي اجتماعي عميق يستلزم من المواطن تحمل مسؤولياته والوعي بالمخاطر المحدقة بالجميع إذا فقدت المؤسسات المنتخبة صبغتها التمثيلية الحقيقية وإذا فقدت مصداقيتها في عيون المواطنين.

وأعتقد بأن ما نتابعه من توترات عند جيراننا وفِي بلدان عديدة سببه الأساسي هو انعدام الثقة في المؤسسات.

 

– وما رأيكم في الشعار الذي اختارته شبيبة “المصباح” لحملتها الـ15؟

 

ج/ الشعار الذي اختارته شبيبة العدالة والتنمية ينم عن حس وطني عالي وعن شعور بالمسؤولية اتجاه الوطن، ولا غرابة في ذلك فشبيبة الحزب تعتبر مدرسة حقيقية للتربية على قيم الوطنية والمواطنة.

وهو ينم أيضا عن حس ديموقراطي عميق يُؤْمِن بان تبخيس دور المؤسسات يحمل مخاطر حقيقية اتجاه المجتمع، وهو ما يعني أن الشبيبة تتحمل مسؤوليتها الوطنية والتاريخية في التنبيه إلى هذه المخاطر والتحسيس بانعكاساتها السلبية.

وهو ما ينم أيضا عن إحساس بالمسؤولية باعتبار الشبيبة مدرسة إصلاحية تؤمن بالإصلاح من داخل المؤسسات وتعمل على تعزيز مصداقيتها، وهو ما يمر عبر توعية الشباب خصوصا والمواطنين عموما بأدوارهم في معركة الإصلاح الطويلة.

أوسمة :