أخر تحديث : الأحد 14 أبريل 2019 - 8:09 مساءً

حوار.. بوكمازي: حملات تبخيس العمل السياسي هدفها إيقاف أي عملية للدمقرطة والتحديث

أطلقت شبيبة العدالة والتنمية، حملتها الوطنية في نسختها الـ15، تحت شعار “العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس”، والتي ستمتد خلال الفترة من 7 أبريل إلى 16 يونيو 2019.

وتسعى شبيبة “المصباح” من خلال هذه الحملة، إلى “التحذير من مخاطر تبخيس العمل السياسي وتسفيه دور مؤسسات الوساطة”، من خلال تنظيم ندوات ولقاءات تواصلية وأبواب مفتوحة في كل هياكل التنظيم الوطنية الجهوية الإقليمية والمحلية.

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع، أجرى jjd.ma، حوارا مع رضا بوكمازي عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، حول خلفيات حملات التبخيس التي تستهدف الأحزاب السياسية، وطبيعة مروجيها، والحلول الكفيلة بمواجهتها.

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

ماهي أسباب وخلفيات حملات التبخيس التي تتعرض لها مؤسسات الوساطة؟!

ج/ بسم الله الرحمن الرحيم، بداية أود أن أتقدم لكم ومن خلالكم إلى جميع قراء الموقع بالتحية والشكر، بكل تأكيد أن الهجوم المستمر والممنهج على مؤسسات الوساطة السياسية والاجتماعية، والذي يهدف إلى محاولات التبخيس من أدوارها والعمل على إظهارها فاقدة لأي جدوى وقيمة، يعود إلى الكثير من الأسباب، وعلى رأسها محاولة إيقاف أي عملية للدمقرطة والتحديث، على اعتبار أن أي حديث عن الانتقال الديمقراطي، وعن وجود ديمقراطية حقيقة مقترن بالضرورة بوجود مؤسسات وساطة سياسية واجتماعية قادرة على أن تضطلع بأدوارها، ولها حظ مقدر من الثقة والتقدير والاحترام من قبل عموم المواطنين والمواطنات.

كما أنه من بين الأسباب الأساسية كذلك وراء كل حملات التبخيس هو إبعاد المواطنين والمواطنات عن عملية المشاركة السياسية وجعل القرار العمومي لا يرتبط بإرادة الناس بقدر يجعل من التحكم في مخرجات كل الاستشارات الانتخابية أو كل التفاعلات مع القضايا المجتمعية سهل ومتيسر.

من له المصلحة في تبخيس العمل السياسي؟

ج/ بكل تأكيد، أن المستفيد الأول من حملات التبخيس التي تتعرض لها مؤسسات الوساطة السياسية والاجتماعية هي البنية المنزعجة من دمقرطة المشهد العمومي، التي تعي جيدا أن قوة مؤسسات الوساطة السياسية وثقة الناس فيها يجعل من حظوظها ودرجة نفوذها أقل، على اعتبار أنه كلما تمكن المجتمع من اختيار مدبري شأنه العام، وكلما كانت للمجتمع قدرة على التحكم في الاختيارات السياسية والاجتماعية، كلما تضررت المصالح الخاصة لهذه البنية، لأن قوة مؤسسات الوساطة السياسية والاجتماعية، إن هي وجدت نخبا حقيقة تتصدر المشهد داخلها، تفيد القدرة على التحكم في القرار السياسي والإقتصادي.

 

ما هي الحلول والإجراءات الكفيلة بمحاربة ظاهرة تسفيه الأحزاب السياسية وتيئيس الناس من جدوى المشاركة السياسية؟

ج/ لا أحد يمكنه القول إنه يملك حلولا جذرية لتجاوز هذه الحملات، والتي من شأنها أن تسهم في تجاوز هذه الإشكالية المتعلقة بتبخيس العمل السياسي ومؤسسات الوساطة بصفة عامة، ولكن هذا لا يمنع من القول إن المدخل الأساس لتجاوز تأثير هذه الحملات من جهة، هو تعزيز الثقة في مؤسسات الوساطة، وعلى رأسها كل المؤسسات الحائزة لمشروعية التمثيل السياسي، وتمكينها من القيام بكل مهامها الدستورية، قصد تجاوز النظرة الغير إيجابية التي قد تتشكل لدى بعض المواطنات والمواطنين، ومن جهة أخرى هو الإرادة الذاتية والمجهود الذي يجب أن يبذل من قبل كل ذوي النيات الحسنة في الفعل السياسي والاجتماعي قصد تمثل منظومة قيم وأخلاق رفيعة في الممارسة السياسية، سواء تعلق الأمر بالفاعلين الحزبيين أو المؤسساتين.

ما رأيكم في الشعار الذي اختارته شبيبة المصباح لحملتها الـ 15؟

ج/ شبيبة العدالة والتنمية من خلال مبادراتها الشبابية الرائدة المستمرة، تسعى دائما لأن تكون في صلب النقاش العمومي حول قضايا المجتمع بصفة عامة والشباب بصفة خاصة، وبكل تأكيد اختيار موضوع الحملة الخامسة عشر والشعار الذي اتخذ لها، نابع من الشعور القوي لدى الشبيبة بضرورة التصدي لكل أشكال التمييع والتبخيس الموجهة ضد كل مؤسسات الوساطة السياسية والاجتماعية والتي تبتغي قتل كل الممارسات السياسية النبيلة، وتجعلها غير ذات جدوى ومعنى. لذا فالحملة الوطنية هي فرصة لإثارة انتباه الجميع لضرورة التدخل الإيجابي من أجل بث الأمل من جديد في الحياة السياسة قصد الانخراط الايجابي في مسلسل دمقرطة وتحديث البلاد، وهذا الذي لن يتأتى إلا بإعلاء مكانة وقيمة الفعل السياسي والحزبي، الذي وإن كان يتعرض لبعض حالات التشويش الذاتي فهو مليء بالكثير من الإمكانات والفرص التي وجب استثمارها والتركيز عليها للمساهمة في بناء مغرب الكرامة، مغرب العدالة، مغرب الحرية.

أوسمة :