البريد الإلكتروني :

infojjd1@gmail.com

 كافي يدعو إلى التمسك بالأخلاق الأساسية لتحقيق نهضة الأمم وقيام الحضارة

كافي يدعو إلى التمسك بالأخلاق الأساسية لتحقيق نهضة الأمم وقيام الحضارة

 

قال أحمد كافي، أستاذ التعليم العالي بالدار البيضاء، إن “التخليق أو التخلق أو الأخلاق هي مدرسة أساسية مكتملة الأركان عندنا في تاريخنا وحضارتنا منذ اليوم الأول للإسلام”

وأضاف كافي، في مداخلة له، ضمن الندوة الثالثة من الجامعة التربوية الوطنية لشبيبة العدالة والتنمية، المنظمة حول موضوع “التجديد والتخليق من خلال الخطاب القرآني.. نفحات فكرية رمضانية”، أنه مع ذلك، عندنا أزمة أخرى، هي أزمة الأخلاق والتخليق من حيث الفهم الذي رافق كل هذا التخليق وربطه بترك السرقة أو الزنى أو النظرة المريبة أو الكلام الفاحش، إلى غير ذلك”، معتبرا أن هذه الأخيرة أخلاق، لكنها بسيطة في ديننا، وإن دعا إليها الدين بالمقارنة مع الأخلاق الأساسية والعظيمة التي تقوم عليها الحضارة، وتتأسس أركانها.

 

وتابع المتحدث: “نحن أضعنا للأسف هذه الأخلاق الأساسية الكبيرة التي تنهض بها الأمم، وتمسكنا بالأخلاق الأخرى، التي عند التعارض لا يظهر أثرها، إذ أضعنا خلق العدل والكرم وخلق الجد وخلق الإبداع والمغامرة، وخلق البحث العلمي، وخلق إنكار المنكر وبناء الأخلاق التي تصنع الأمة والأمم، وارتمينا في أحضان الدروشة باسم الأخلاق والتخليق، ونوَّمنا أنفسنا وخدعناها بأننا نمارس التخليق”.

“انظر إلى الغرب”، يردف كافي، “رغم أنه يسهر على الفواحش ويقننها ومع ذلك له الريادة وله التقدم عليك ونحن تبع له ووراءه.. انظر إلى أحوال أهل الإسلام رغم أننا في العموم ضد هذه الرذائل، ولكننا نتذيل الأمم بهذه الأخلاق التي نعتقد أننا نتمسك بها، وهو أمر صحيح، لكن حصر التخليق والأخلاق في هذه البساطات وفي هذه الأمور البسيطة هو الذي ضيعنا”، مشيرا إلى أن “الدول لا تنهض ولاتتقدم إلا بأخلاق النهوض، والتي هي الأخلاق الأساسية”.