البريد الإلكتروني :

infojjd1@gmail.com

 ثلاث أسئلة.. العشاري: نجاح مؤتمرنا “مبهر”.. وهذه أبرز التحديات القائمة أمام القيادة الجديدة للشبيبة

ثلاث أسئلة.. العشاري: نجاح مؤتمرنا “مبهر”.. وهذه أبرز التحديات القائمة أمام القيادة الجديدة للشبيبة

أكد ياسين العشاري، عضو المكتب الوطني لشبيبة حزب العدالة والتنمية، أن المؤتمر الوطني السابع للشبيبة، حقق نجاحا باهرا، قياسا للظرفية السياسية والتنظيمية التي انعقد فيها.
وتوقف العشاري في حوار مع jjd.ma، عند أهم التحديات التي على القيادة الجديدة للشبيبة العمل على الاشتغال عليها، مقدما قراءته للمشهد السياسي، فيما تعلق بمكانة ووضع الشباب، في ظل الحكومة الحالية.

وهذا نص الحوار كاملا:
  كيف تقيمون مستوى نجاح المؤتمر الوطني السابع للشبيبة؟
إن نجاح المؤتمر الوطني السابع لشبيبة العدالة والتنمية والذي يمكن وصفه بِ “النجاح المبهر” قياسا إلى الظرفية السياسية والوضعية التنظيمية التي انعقد فيها، هذا الحدث يحمل رسائل بدلالات مهمة، من بينها أن فكرة الإصلاح السياسي والمجتمعي من مدخل النضال الديمقراطي وعبر التنظيمات الشبيبية والتعبيرات التنظيمية الحزبية، هي فكرة لا زالت تتمتع بالجاذبية ولا زال الشباب يثقون في جدوائيتها، إذا ما توفرت شروط المصداقية، من إخلاص في العمل وصدق في النية ووضوح في الخطاب وتعفف في المغنم، ونزاهة في الممارسة وصمود في العاصفة، واحترام للمبادئ.
هذه الشروط لا ندعي في شبيبة العدالة والتنمية أننا نجسدها تجسيدا كاملا، لكننا بالتأكيد مشدودون إليها بقوة، نحاول أن نتمثلها قدر المستطاع، وهو جهاد مرير نخوضه مع أنفسنا كأفراد، ومع بعضنا البعض كأعضاء داخل التنظيم، وهو الجهاد الذي يراه رأي العين كل من عاش أجواء مؤتمرات الشبيبة وطنيا ومجاليا، وهذا رأس مالنا الأساس، الذي يجعل عقول الشباب تقتنع بنا وأفئدتهم تهوي إلينا، وتحملهم على الإتيان من مدن المغرب البعيدة وبُطونِ قُراه ومداشره، وعلى نفقتم الخاصة يوثرون على أنفسهم ولو كان به خصاصة، لا لشيءٍ إلا لأن في نفوسهم بصيص من الأمل أو ربما الكثير منه، في أن هذه الفكرة الإصلاحية النبيلة لا زال لديها ما تقدمه في هذا الوطن، لأجل كرامة الإنسان وحقوقه وحريته.

ــ كيف تنظرون لأولويات المرحلة بالنسبة للشبيبة بعد انتخاب قيادة جديدة؟
إن المرحلة التي نجتازها على المستوى السياسي والتنظيمي، تقتضي منا كمسؤولين وأعضاء في شبيبة العدالة والتنمية أن نتمثل رؤية موحدة وواضحة، تكون بوصلة لنا في عملنا القادم، قوام هذه الرؤية هو إعادة الوهج للعمل الشبيبي في كل الجهات والأقاليم، لكن وبكل واقعية وفق شروط اللحظة وإمكاناتها، لذلك أتصور أنه عملنا يجب أن ينكب على كسب أربعة تحديات أساسية:
أولا، إنجاح المؤتمرات المجالية وتشكيل مكاتب قوية ومنسجمة ومستوعبة لدورها ومهامها في هذه المرحلة، وتكثيف التواصل الداخلي لإحياء الأواصر، وتمليك الأعضاء الرؤية التي سنشتغل في ضوئها.
ثانيا، التركيز على وظيفة التكوين وخلق بنيات تأطيرية نوعية بمضامين قاصدة وحاملة للأسس المرجعية لشبيبة العدالة والتنمية، والإبداع في تنزيل البرامج التكوينية وفق منهجية دقيقة وميسرة ومتلائمة مع الوضع التنظيمي والواقع السياسي والاجتماعي.
ثالثا، مواكبة السياسات العمومية خاصة منها تلك الموجهة للشباب بالتتبع والنقد والتقييم والاقتراح، وإنتاج مواقف حولها بشكل مستمر، وإيجاد صيغ أكثر فعالية للترافع على قضايا الشباب.
رابعا، العمل على وضع استراتيجية محكمة للتواصل الخارجي، سواء مع الشباب أو الهيئات المدنية، وتوسيع قاعدة التنسيق الشراكات.

3ـــ بالنسبة لوضع الشباب المغربي عموما، كيف تنظرون إلى واقعه في ظل الأغلبية الحكومية الحالية؟
لقد رفعت الأحزاب المشَكِّلة لهذه الحكومة أثناء الانتخابات شعارات كثيرة حول الشباب، وتضمنت برامجها الانتخابية ما يستهدف هذه الفئة، واليوم بعد مرور سنة من الولاية الحكومية، لا زال الواقع دون التطلعات، بل إنه تقهقر على إثر بعض القرارات المجحفة في حق هذه الفئة، لعل أكثرها فقاعة على سبيل المثال لا الحصر، قرار تسقيف سن التوظيف في التعليم، والذي خلف سخطا واسعا وتدمرا كبيرا ويأسا داخل أوساط الشباب، لأنه تعبير عن توجه فيه نوع من الإقبار لأمل بسيط في التوظيف وكسب لقمة العيش كحق مشروع.
ناهيك عن مجموعة من الإكراهات التي تتخبط فيها فئة الشباب، من مشاكل اجتماعية واقتصادية ونفسية وتربية. إنها الفئة التي من المفروض أن تكون هي الثروة اللامادية وفي نفس الوقت السواعد المنتجة للثروة المادية، فهي جزء من الحل وليس من المشكلة، إن الشباب فرص لا معضلات، وهو التصور الذي لا يظهر لحد الساعة للأسف في قرارات الحكومة وإجراءاتها.