البريد الإلكتروني :

infojjd1@gmail.com

 مزواضي: الاحتجاج في الشارع لا يكفي.. ولا تحول ديمقراطي بدون أحزاب

مزواضي: الاحتجاج في الشارع لا يكفي.. ولا تحول ديمقراطي بدون أحزاب

قدم عمر مزواضي، رئيس المرصد الشبابي لتتبع وتقييم السياسات العمومية، قراءة في علاقة الشباب بالسياسة والمؤسسات، خلال ندوة ضمن الملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية ببوزنيقة يوم الجمعة 6 نونبر 2026. وخلص فيها إلى أن الدفاع عن الحقوق لا يمكن أن يبقى حبيس الشارع، وأن التحول الديمقراطي لا يتحقق بمعزل عن الأحزاب السياسية.

وبنى مزواضي تشخيصه على ثلاثة مستويات مترابطة. يتعلق أولها بعزوف الشباب عن السياسة وضعف انخراطهم في الأحزاب والمؤسسات، والثاني بمحدودية تمثيليتهم داخل هيئات الوساطة ومواقع صناعة القرار. أما الثالث فيرتبط بلجوئهم المتزايد إلى الاحتجاج خارج القنوات المؤسساتية، كما ظهر في احتجاجات “جيل زد” وفي ظاهرة الهجرة الجماعية.

ولاحظ أن احتجاجات “جيل زد” في مختلف بلدان العالم تحركها مطالب متشابهة، أبرزها الصحة والسكن والشغل وغلاء المعيشة. وهي مشاكل لم تعد حكرا على دول العالم الثالث، كما قال، بل صارت حاضرة حتى في المجتمعات المتقدمة.

وتوقف عند أثر “طوفان الأقصى” في تحريك حركات اجتماعية وطلابية تطالب بالديمقراطية والحريات، واستشهد باحتجاجات الجامعات الأمريكية وبانعكاس القضية الفلسطينية على المشهد الانتخابي في الولايات المتحدة.

غير أن مزواضي نبه إلى أن تحقيق المطالب يحتاج إلى دخول المسارات السياسية والمؤسساتية، ولا يكفي فيه الاحتجاج. واستحضر تجربة حزب الطلبة في صربيا، والتجربة الانتخابية للرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، خصوصا حملة “جيش لولا الرقمي” التي عبأت الشباب في الدور الثاني من الانتخابات.

ولتجاوز أزمة المشاركة، دعا إلى إعادة بناء ثقة الشباب في الأحزاب والنقابات، وإلى تجديد الخطاب السياسي وإشراك الشباب فعليا في صناعة القرار. وطالب كذلك بربط الممارسة السياسية بالواقع المعيش وانتظارات المواطنين، وبدمقرطة المسار الانتخابي، معتبرا أن هذه هي الطريق ليستعيد الشباب موقعهم في الحياة السياسية وينتقلوا بمطالبهم من الاحتجاج إلى التأثير.