بووانو: مكافحة الفساد هي الخيط الناظم لحزب العدالة والتنمية
قال عبد الله بوانو إن مكافحة الفساد هي “الخيط الناظم” لحزب العدالة والتنمية، ومعها العناية بالفئات الهشة والفقيرة. جاء ذلك في مداخلته خلال ندوة “رؤية حزب العدالة والتنمية للإصلاح السياسي بالمغرب”، المنظمة ضمن الملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية ببوزنيقة.
ورد بوانو على من يتهمون الحزب بأنه بلا تصور اقتصادي، فقال: “يقولون إننا حزب ليس له نظرية، بينما نحن حزب يؤمن بالمبادرة الحرة ويدافع عنها، ونحن دائما معها خاصة في الجانب الاقتصادي، ونؤمن بالمنافسة، ولكن حزبنا دائما ضد الفساد”. ويواجه الحزب الفساد، حسب قوله، بالتعبئة من داخل المؤسسات، مع اهتمام خاص بالفئات الهشة والفقيرة والطبقة المتوسطة، بما يحقق العدالة الاجتماعية.
وعاد المتحدث إلى بدايات الحزب في منتصف تسعينيات القرن الماضي، حين التحقت النواة الأولى بحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، حزب الدكتور عبد الكريم الخطيب رحمه الله، وفق أربعة شروط وضعها الخطيب: الإسلام، والملكية وإمارة المؤمنين، والوحدة الترابية، ونبذ العنف. وقال إن الحزب ظل على هذه الشروط إلى اليوم، وإن حركة التوحيد والإصلاح “بقيت وستبقى كأمّ لحزب العدالة والتنمية”.
ويعرّف بوانو الحزب بأنه حزب سياسي وطني ديمقراطي إصلاحي ذو مرجعية إسلامية، يعمل بالتعاون والتدرج. “نحن حزب نشتغل في إطار التراكم”، يقول بوانو، مضيفا أن الحزب “تأسس وفق قوانين بلدنا ونمارس وفق قوانين بلدنا”. وتوقف عند المحطات التي مر بها الحزب، فقال إنه كان يواجه في كل مرة حصارا يظهر في الانتخابات والتعيينات، ورأى في ذلك نوعا من التوجس تجاهه.
وفي حديثه عن المرجعية الإسلامية، نبه بوانو إلى أن الدفاع عن الإسلام والقيم لا يكفي وحده، وأن على أعضاء الحزب أن يسألوا أنفسهم عن مدى تمثلهم لهذه المرجعية “عبر الصدق والأمانة والوفاء بالوعود والعهود”. فالمرجعية تظهر، كما قال، في سلوك الأعضاء داخل المجتمع، في استقامتهم ومصداقيتهم ودفاعهم عن الحق.
وشرح مبدأ “الرأي حر والقرار ملزم”، الذي يعده من أسس العمل الداخلي للحزب. فهذا المبدأ يسمح بتعدد الآراء واختلاف وجهات النظر داخل التنظيم، ويلزم الجميع في المقابل بالقرارات التي تُتخذ داخل المؤسسات، فيجمع بين الممارسة الديمقراطية ومنطق الشورى.
وعلى الصعيد الدولي، قال بوانو: “نحن حزب وطني مغربي أصيل مع كل قضايا العالم العادلة ومع قضية فلسطين”. واستحضر مواقف الدكتور الخطيب والرعيل الأول من قضايا أفغانستان والبوسنة والهرسك واستقلال جنوب إفريقيا، إلى جانب القضية الفلسطينية.
وفي الاختيارات المجتمعية، دافع عن إشراك المرأة في الحياة العامة، وعن الأسرة ومدونة الأسرة انطلاقا من المرجعية الإسلامية التي يعتبرها جزءا من هوية المجتمع المغربي.
وذكر أن الحزب سيظل يدافع عن الصحة والتعليم والتشغيل والعدالة. وفي مجال الحماية الاجتماعية، دعا إلى الاهتمام بالأوضاع الاجتماعية والمادية للطلبة، وتعزيز التغطية الصحية للمواطنين، وإصلاح المنظومة الصحية.
وختم بوانو بالعودة إلى الإنسان باعتباره منطلق أي إصلاح: “القضية التي ستظل حاضرة لدينا هي التربية والتكوين وهي الإنسان، فلا إصلاح دون العناية بالتربية والتكوين”.