أخر تحديث : الأربعاء 29 يوليو 2015 - 12:43 صباحًا

جميل منصور: الوسطية والاعتدال حل لمواجهة ثالوث الطغاة والغلاة والغزاة

8899

اعتبر الأستاذ جميل منصور رئيس حزب التواصل الموريتاني، بأن الحل الوحيد لمواجهة الطغاة والغلاة والغزاة هو بأن تلتزم الحركات الإسلامية المغاربية بمنهج الوسطية والاعتدال، وأن تستمر في عملها التجديدي من أجل اعطاء النموذج الامثل لباقي الحركات الإسلامية.
وقال الأستاذ منصور الذي كان يتحدث ضمن ندوة ” الحركة الإسلامية في المغرب الكبير .. مقاربات ومسارات” التي نظمتها شبيبة العدالة والتنمية في اطار ملتقاها الوطني الحادي عشر بمدينة مراكش مساء يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2015.بأن الحركات الإسلامية تستحق الدراسة وتلمس أهم مساراتها في المغرب الكبير، كما لا ينبغي ان تدفعها الثقة وتزايد المعجبين الى الغرور بل يجب ان ينظر نشطاءها الى الأمر بعقلية نقدية.

وتوقف جميل منصور في قراءته النقدية على أوجه التشابه والاختلاف بين مختلف التجارب، بحيث حاول إبراز التميز والخصوصيات المحلية بين الحالة المغاربية والأجنبية.

واعتبر المتحدث بأنه في الحالة المغاربية هنالك تباين وتميز بين مدارس الحركة الاسلامية بالمغرب الكبير،و بين من آختار منهج الاصلاح المرن التدريجي، وبين من اختار مسار المواجهة والممانعة .

واختار المحاضر الجزائر كمثال للحركات الإسلامية التي اختارت مسار المواجهة والممانعة والذي أثر بشكل سلبي وجعلها تعاني من نتائج اختياراتها، في مقابل التجربة التونسية التي استفادت فيها الحركة الاسلامية من الثورة بحيث تمكنت من فرض تواجدها بعد ارتكازها على مسار التكيف والتهدئة.

وتطرق جميل منصور في وقفته الثانية حول الأسئلة المطروحة حول الحركة الإسلامية، الى ان هناك اجتهادات فكرية قدمت اجابات على عدة أسئلة منها سؤال الفكرة وسؤال الهوية ، أي انه عندما تمارس الحركة الاسلامية العمل السياسي فهنالك مجال للاجتهاد والتغيير لكن مع الحفاظ على سؤال الهوية والتي تتطلب مقاربة تدبيرية اختلفت من دولة الى أخرى، حيث اختار حزب النهضة في تونس احترام الدستور ومحاربة الفساد وبناء مجتمع معاصر ينمي موارده البشرية.
بينما تميز النموذج المغربي بالنسبة لحزب العدالة التنمية باختياره بناء المؤسسات وبناء اقتصاد قوي يتأسس على العدالة الاجتماعية وإحياء القيم الأصيلة وصيانة السيادة المغربية.
أما في موريتانيا (حزب التواصل) ورغم هامشية البلد فإن الحركة الاسلامية تقدم تجربة فيها مرونة حيث يرى بأنها تجربة سيكون لها شأن في قادم الأيام.

واختتم رئيس حزب التواصل الموريتاني جميل منصور وقفاته عند سؤال اللغة والهوية لدى الحركة الإسلامية في دول المغرب العربي، بان الحركة الاسلامية لم تنجح في حل المشكل العرقي حيث غلب عليها الطابع العربي والذي تختلف حدته  حسب البلد.

أمين الحسناوي – مراكش

أوسمة :