مفيدي: تعبيرات الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي ناتجة عن غيرتهم على بلدهم
قال محسن مفيدي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، والكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بالدار البيضاء سطات، إننا لا نعاني في المغرب من عزوف الشباب عن السياسية، بل عن الأحزاب، مشددا على أننا نعيش لحظة اهتمام متزايد بالسياسة بما هي اهتمام بالشأن العام، ولذلك، يحتاج الشباب لأن يرى جدية الدولة في الشعارات التي ترفعها.
وأضاف مفيدي في مداخلة له خلال ندوة نُظمت في إطار الملتقى الوطني 16 لشبيبة حزب العدالة والتنمية حول موضوع “المشاركة السياسية للشباب بعد دستور 2011، أية حصيلة؟”، الخميس 27 غشت الجاري بالرباط، أن التعبيرات التي نراها من الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي ناتجة عن غيرة، وعن رغبة في أن يرى بلده أفضل وأحسن من البلدان والدول الأخرى.
وانتقد المتحدث ذاته التدمير المستمر للمؤسسات الوسيطة، ولسعي بعض الجهات لتشكيل صورة ليست دائما صحيحة، تقول إن هذه المؤسسات هي فضاء للإثراء المادي ومراكمة الأموال والوصول إلى المناصب والمكاسب، وعليه، يؤكد مفيدي الثقل الكبير الذي يجب القيام به لرفع جاذبية العمل الحزبي.
وارتباطا بالدستور الجديدة، قال النائب البرلماني إن الدستور ليس وثيقة فقط، بل هو روح قبل أن يكون وثيقة، وتابع، هو روح سكنت الوطن العربي والإسلامي في 2011، حيث لا صوت يعلو حينها على روح الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وأوضح مفيدي أن تلك الروح يجب أن تستمر، مشيرا إلى أن قوى الردة تحن للرجوع إلى ما قبل الدستور الجديد، مقابل قوى أخرى تقاوم من أجل الحفاظ على مكتسبات دستور 2011، مؤكدا أن كلفة التراجع إلى الوراء ستكون عالية على البلد وعلى استقراره، وتشكل صدمة بالمجتمع.
وبخصوص الأزمة الوبائية الحالية ببلادنا وآثارها السياسية، قال المسؤول الحزبي، إن هذه الأزمة منحت للجنة النموذج التنموي فرصة هامة، سواء من حيث الزمن أو من حيث القضايا، خاصة ما يرتبط بالتغيرات التي تقع بالمجتمع لاسيما في صفوف الشباب.
وذكر مفيدي أن المدخل الأساسي لبناء نموذج تنموي يستجيب لطموح المغاربة، هو المدخل السياسي القائم على تمكين للديمقراطية حقيقة لا شعارا، إضافة المدخل الثقافي القيمي، وعلى رأسه قيم الوطنية والمسؤولية والانخراط الإيجابي وحس العيش المشترك والجماعي.