الأزمي الإدريسي: النموذج الاقتصادي لم ينطلق من الصفر.. وما زلنا نعاني من أعطاب التقويم الهيكلي إلى اليوم
استنكر الدكتور إدريس الأزمي الإدريسي رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية منع شبيبة العدالة والتنمية من إقامة ملتقاها من خلال منع منحة التغذية عنها ومحاولة التحكم في برنامج ملتقاها وشعاره ونوعية ضيوفه، وأردف: “منحة التغذية هي لأبناء الشعب وهي من ضراب المواطنين يصوت عليها البرلمان”.
كما أضاف إدريس الأزمي الإدريسي، الذي كان يتحدث خلال ندوة “أي نموذج اقتصادي لتحقيق التنمية والعدالة المجالية والاجتماعية”، خلال أشغال الملتقى الوطني الثامن عشر لشبيبة العدالة والتنمية، أن السياسة والاقتصاد مفهومان متزاوجان لا يمكن الفصل بينهما، وأن النموذج الاقتصادي ليس وليد اللحظة ولم ينطلق من الصفر، بل هو نتاج لتراكمات إنجازات الحكومات السابقة. ثم عرض السيرورة التاريخية لمشاريع إصلاح التي انطلقت من سنة 2003 مع تشكيل لجنة وطنية من الأجل البحث عن سبل تطوير الاقتصاد، والتي أفرزت تقرير الخمسينية الذي تضمن توصيات المغرب الممكن والمأمول في أفق سنة 2025، الأمر الذي اعتبره المتحدث أنه أساسا لباقي الإصلاحات التي ستأتي بعده سنة 2010 مع لجنة الجهوية المتقدمة التي حددت إشكاليات في العدالة الاجتماعية والعالة المجالية أكثر وهي من بين العوائق الكبرى للتنمية في المغرب.
وأضاف الوزير السابق المكلف بالميزانية، أن الاختيارات الكبرى التي تطبع النموذج الاقتصادي ببلادنا تنبني على الاختيارات الليبيرالية وحرية المبادرات واحترام الملكية، كما فصل في المراحل التي مر منها الاقتصاد المغربي منذ سنة 1973 إلى الآن آخرها مسلسل الخوصصة الذي انخرط فيه المغرب وتحرير الاقتصاد واتفاقيات التبادل الحر مع الدول الأوروبية والدول العربية.
كما عرج على ورش الحماية الاجتماعية التي “لا علاقة لأخنوش وحكومته بها فهو ينتمي للنيو ليبيرالية المتوحشة التي لا تخدم إلا مصلحتها” كما قال. التي بدأ بإصلاح في عهد الحكومتين السابقتين وواكبته متابعة للطبقات الهشة ك صندوق المقاصة الذي كان محتكَرا في السابق على المقاولات الاحتكارية خصوصا المحروقات، الدعم المباشر للأرامل، الزيادة في تيسير، مشروع مليون محفظة، استفادة المواطنين من راميد وهذه كلها مشاريع استغنت عنها الحكومة الحالية وأقصت شريحة كبيرة هشة من الاستفادة من خدمات الدولة.
وفي ختام مداخلته صرح الدكتور إدريس الآزمي الإدريسي: ” نحن خائفون على ميزانية الدولة من الشطط الذي تتعرض له، وخائفون على المكتسبات التي راكمتها الحكومات السابقة في الحفاظ على ميزانية الدولة”.