البريد الإلكتروني :

infojjd1@gmail.com

 إسدال الستار على فعاليات الدورة الأولى من “أكاديمية جيل للتأهيل السياسي” بجهة فاس – مكناس

إسدال الستار على فعاليات الدورة الأولى من “أكاديمية جيل للتأهيل السياسي” بجهة فاس – مكناس

 

​احتضن المقر الجهوي لحزب العدالة والتنمية بمدينة فاس، يومي 25 و26 أبريل، فعاليات الدورة الأولى لـ *”أكاديمية جيل للتأهيل السياسي”*، والتي نُظمت تحت شعار ذي دلالة عميقة: *”جيل واع ومؤهل.. لخدمة الوطن”*. وقد شكلت هذه المحطة الإشعاعية فرصة سانحة لتكوين وتأطير ثلة من الشباب الطموح القادم من مختلف ربوع المملكة، بهدف تعزيز قدراتهم القيادية والمعرفية.

​انطلقت الفعاليات بـ *”الجلسة الافتتاحية”* التي رسمت المعالم الكبرى لأهداف الأكاديمية، وعرفت مشاركة كل من الدكتور محمد زهير، الكاتب الجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس، والأستاذ خالد المودن، رئيس اللجنة المركزية لشبيبة الحزب، إلى جانب الأستاذة أسماء بوقرعي، عضوة التنسيقية الجهوية لشبيبة العدالة والتنمية بجهة فاس-مكناس، والدكتور محمد القادري، رئيس أكاديمية جيل للتأهيل السياسي. وقد أشادت المداخلات في مجملها بهذه المبادرة الرائدة التي تعكس طموح أكاديمية جيل، مؤكدة على أهمية تأهيل الشباب وتزويدهم بالآليات العلمية والعملية ليكونوا فاعلين حقيقيين في المشهد السياسي.

​وفي الشق المعرفي والدستوري، كان المشاركون على موعد مع *محاضرة مركزية* أطرها الدكتور عبد .لعالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة للحزب، تحت عنوان: *”من التأطير النظري إلى الممارسة السياسية: مدخل لفهم الإطار الدستوري والمؤسساتي بالمغرب”*، حيث تم تسليط الضوء على آليات العمل المؤسساتي وكيفية تنزيل النظريات السياسية في الواقع العملي الدستوري.

​ولأن التأهيل السياسي لا يكتمل إلا بالبناء القيمي والأخلاقي، تميزت الدورة بـ *”كلمة تربوية”* مؤثرة ألقاها الأستاذ عبد الغني كريم، مسؤول حركة التوحيد والإصلاح بإقليم فاس، موسومة بـ *”جيل الاستخلاف وأمانة الإصلاح”*. ركزت الكلمة على البعد الروحي والأخلاقي كصمام أمان لأي ممارسة سياسية هادفة.

​وقد كان المشاركون على موعد مع لحظة وفاء وتواصل عبر *”لقاء الأجيال”*، الذي شكل جسراً لنقل التجارب والخبرات. استضاف اللقاء كلاً من الأستاذ خالد البوقرعي والأستاذ محمد أمكراز، عضوي الأمانة العامة والكاتبين الوطنيين السابقين للشبيبة، بمشاركة الأستاذ خالد المودن. شكلت هذه الجلسة فضاءً مفتوحاً لاستلهام الدروس من المسارات السابقة واستشراف آفاق العمل الشبابي المستقبلي.

​وسعياً لتعميق النقاش حول مستقبل العمل السياسي، نُظمت *ندوة فكرية* غنية وسمت بـ *”مستقبل الإصلاح السياسي بالمغرب”*. جمعت الندوة قامات فكرية وسياسية ضمت الأستاذ امحمد الهلالي، عضو الأمانة العامة للحزب، والدكتور إدريس أوهنا، أستاذ التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، حيث تم استشراف التحديات والفرص التي تواجه مسار الإصلاح في بلادنا.

​وعلى المستوى المهاري، اختتم البرنامج *بورشة تطبيقية* في *”العمل الجماعي وروح الفريق”*، أطرها المهندس رضى لحكيم بناني، الخبير في إدارة المشاريع. مكنت الورشة المشاركين من اكتساب آليات التواصل الفعال، وإدارة المهام، وتعزيز قيم التعاون والاندماج داخل المجموعات.

​لقد عكست هذه *الدورة الأولى لأكاديمية جيل*، تنظيماً ومضموناً، التزاماً راسخاً بصناعة الأثر والمساهمة في تخريج كفاءات شابة تجمع بين عمق الوعي النظري، وسمو الأخلاق التربوية، ونجاعة الممارسة الميدانية، ليكونوا بحق الجيل المؤهل لحمل مشعل خدمة الوطن.