بوليف يدعو إلى نهج سياسة تنموية غير تقليدية
قال محمد نجيب بوليف، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، والوزير السابق، إن تحقيق التنمية بالمغرب ومعالجة التبعات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة “كورونا”، تستوجب القطع مع ثقافة الريع ومع احتكار القلة للقطاع المالي والبنكي وقطاع المحروقات، موضحا أن وجود الريع يجعلنا أمام اقتصاد الافتراس، وهو نمط يجب أن لا يبقى إطلاقا.
وأضاف بوليف، في مداخلة له خلال ندوة مسائية نُظمت في إطار الملتقى الوطني 16 لشبيبة حزب العدالة والتنمية، الأربعاء 26 غشت الجاري بالرباط، أن السياسة التنموية التقليدية لم تعد مجدية، لأنها ستُبقي علينا في موقعنا، داعيا إلى سياسة القفز التنموية، التي يمكن أن تعطي إشارات إيجابية لما نريد أن نكون عليه في المستقبل.
وطالب المتحدث ذاته بإعادة النظر في فكرة الاستراتيجيات القطاعية، في ظل غياب نموذج تنموي يربط بين كل هذه الاستراتيجيات ويوحدها وينظمها، وإعادة النظر أيضا في سياسة الاستثمار العمومي، لأنها تعاني من الضعف، سواء على مستوى المردودية أو النجاعة.
ودعا بوليف إلى التركيز على اقتصاد المعرفة والرقمنة، وعلى الرأسمال اللامادي، وتقليص الفوارق الاجتماعية، بما فيما استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة من التمويل، والعمل على تعزيز الحكامة بالمجتمع، بما فيما التوازن بين المطالبة بالحقوق وأداء الواجبات، وعلى مستوى المردودية الفردية للعامل والموظف المغربي.
وبعد أن دعا إلى ضرورة إعادة الاعتبار لثقافة التضامن، شدد بوليف على أن كل القفزات التي نريدها لا يمكن تحقيقها بدون الإنسان، وما يرتبط به من قضايا التطوير والمعرفة والبحث والابتكار والتربية والتكوين.