البريد الإلكتروني :

infojjd1@gmail.com

 بيان المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية

بيان المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية

أصدر المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية بياناً جديداً عقب اجتماعه العادي أمس الجمعة 19 مارس 2021، وفيما يلي نص البيان كاملاً :
شبيبة العدالة والتنمية
المكتب الوطني
بيــــان
عقد المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية لقاء عاديا يوم الجمعة 5 شعبان 1442، الموافق لـ 19 مارس 2021، برئاسة نائب الكاتب الوطني الأخ سعد حازم، الذي افتتح الاجتماع بكلمة توقف فيها عند معطيات السياق الوطني الذي ينعقد فيه الاجتماع، خاصة على المستويين السياسي والحقوقي، مشددا على أن الظروف الصحية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة، مع تزايد محاولات الاستهداف لوحدتنا الترابية، تفرض على جميع المتدخلين كل من موقعه المساهمة في تعزيز المسار الديمقراطي ببلادنا، وتهييء المناخ السياسي المناسب، وتوفير الشروط الملائمة لتعزيز اللحمة الوطنية وتعزيز مشاعر الانتماء لدى الشباب خاصة، والدفع في اتجاه اتخاذ مبادرات سياسية وحقوقية تساهم في تنقية الأجواء بما يكفل استرجاع وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية.
كما توقف الأخ نائب الكاتب الوطني عند نجاح محطة المنتدى السياسي السادس للشبيبة، مشيدا بالمناسبة بالوعي السياسي والاستيعاب الجيد لشروط المرحلة واستحقاقاتها الذي عبر عنه مناضلو شبيبة العدالة والتنمية خلال أشغال المنتدى سواء من خلال التفاعل مع النقاش السياسي الذي طرحته الندوات، أو من خلال الحوار المفتوح الذي تم تنظيمه بمشاركة الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني ونائبه الأول الأخ سليمان العمراني.
وانصب نقاش أعضاء المكتب الوطني حول التدخلات الأمنية غير المبررة لتفريق الأشكال الاحتجاجية التي نظمها الأساتذة، وما رافق تلك التدخلات من تجاوزات تمس بحقوقهم الدستورية في التجول والإقامة والتعبير والتواصل مع الإعلام، بالإضافة إلى ما تم توثيقه من تورط أشخاص مدنيين على مرأى من رجال الأمن في الاعتداء على المتظاهرين بالضرب والذي خلف عددا من الجرحى في صفوف المحتجين إناثا وذكورا، ونثمن في هذا الإطار فتح السلطات العمومية المختصة التحقيق فيما تم توثيقه من تجاوزات مست حرية التظاهر، كما نذكر بأن القانون الذي يعلو على غيره نظم حق التظاهر بمقتضيات يتعين على الجميع احترامها.
وتعتبر الشبيبة أن الحل الأسلم والأنسب للتعامل مع المطالب المحتجين هو سلوك مسار الحوار والتفاوض الجاد والمسؤول بين السلطات العمومية من جهة والنقابات العمالية وممثلي الأساتذة من جهة أخرى من أجل الوصول إلى حلول قادرة على ضمان أكبر درجات الاستقرار المهني والنفسي باعتباره شرطا أساسيا لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية والاجتماعية المرجوة من عملية التوظيف المكثف للأساتذة في التعليم العمومي.
كما عبر أعضاء المكتب الوطني عن تضامنهم مع الفلاحين المغاربة الذين طردوا من أراضيهم الموروثة أبا عن جد في منطقة “العرجة” على الحدود المغربية الجزائرية، والذين يؤدون ثمن إمعان السلطات الجزائرية في استعداء الشعب المغربي وإصرارها على تأزيم العلاقات الثنائية بين البلدين، وعلى الاستثمار في كل فرص تأجيج الخلاف والشقاق، داعين القطاعات الوزارية المعنية إلى التواصل مع الفلاحين والعمل على تعويض خسائرهم المادية، ورد الاعتبار لهم والوفاء لتشبثهم بوطنهم رغم ما تعرضوا له من ابتزاز من طرف النظام الجزائري.
كما دعا أعضاء المكتب الوطني إلى إطلاق حوار وطني موسع حول مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي قبل عرضه على البرلمان، اعتبارا لما يتطلبه هذا الملف من نهج أسلوب التريث وتوسيع الاستشارة خاصة مع المزارعين من أبناء المناطق المعنية الذين يجب الإنصات بإمعان لتخوفاتهم وهواجسهم ومقترحاتهم النابعة من تجربتهم الواقعية، ومع المؤسسات الدستورية المعنية.
وعبر المكتب الوطني عن أسفه للأجواء التي مرت فيها عمليات المصادقة على القوانين المتعلقة بالانتخابات في البرلمان، من خلال السعي إلى إفراغ الانتخابات المقبلة من مضمونها الديمقراطي، وابتذال العملية الانتخابية بالسعي لضبط مخرجاتها وتفصيل نتائجها مسبقا باعتماد بعض المقترحات المخلة بسلامة العملية الانتخابية، مؤكدا أمله في أن تتمكن المحكمة الدستورية من وقف هذا الالتفاف السياسي والقانوني على المقتضيات الدستورية، مما من شأنه الإضرار بصورة وسمعة بلادنا وبمصداقية مسار الإصلاح السياسي الذي اختارته بعد دستور 2011، والأخطر من ذلك ضرب ما تبقى من ثقة المواطنين في العملية الانتخابية والأحزاب السياسية وهيئات الوساطة ومؤسسات الدولة عموما.
وحول التراجع عن المقتضيات والضمانات القانونية المؤطرة لمشاركة الشباب في الحياة النيابية والتي شكلت مكتسبات وتراكمات إيجابية في مسار الممارسة الانتخابية المغربية، وهي التجربة التي أثبتت أن عضوية الشباب في مجلس النواب وإضافتهم النوعية للعمل البرلماني قد أسهمت بإيجابية في الجهود الساعية لتغيير الصورة النمطية التي رسمت لعقود حول البرلمان والعمل البرلماني، من خلال كفاءتهم وجديتهم وانخراطهم التام في تأدية مهامهم البرلمانية، اعتبر المكتب الوطني أن هذا الإلغاء تحكمت فيه هواجس العمليات الحسابية الصغيرة والضيقة ذاتها الرامية للضبط المسبق لمخرجات العملية الانتخابية.
وحيَّا أعضاء المكتب الوطني بالمناسبة صمود الأمانة العامة والفريقين البرلمانيين لحزب العدالة والتنمية ضد بعض المقترحات المطروحة في هذا الشأن، وخاصة المقترح الغريب وغير الدستوري المتعلق بقاعدة احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية، داعين إلى ترك الباب مفتوحا لكل الخيارات في التعامل مع هذا الوضع الشاذ سياسيا وديمقراطيا، دفاعا عن الإرادة الشعبية، وصونا لمصداقية العملية الانتخابية بغض النظر عن نتائجها، وحماية لصورة بلادنا وإشعاعها، وحرصا على تطبيق الدستور الذي جعل الاختيار الديمقراطي أحد ثوابت الأمة التي لا رجعة فيها، وأكد أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي.
واستغرب أعضاء المكتب الوطني هذا الإصرار الغريب على إعادة إنتاج نموذج التكتلات والمجموعات الحزبية الهجينة والمصطنعة التي تسبق كل محطة انتخابية، وإن كانت تحت مبررات ومسميات وأشكال وأطراف مختلفة، ممن أعياهم منسوب الوعي السياسي المتزايد لدى المغاربة وخاصة الشباب، وأحبطهم انخراطهم التلقائي في الحرب على نفوذ وتأثير لوبيات الفساد الانتخابي والمال الفاسد على نتائج الانتخابات، وأقعدتهم الوعود والإشارات عن التواصل مع المواطنين وتأطيرهم والدفاع عن مصالحهم، ففوتوا على أنفسهم وعلى الوطن فرص ممارسة معارضة سياسية جادة ومسؤولة تهيء الظروف لتناوب ديمقراطي حقيقي، بوسائل ديمقراطية ونزيهة، مؤكدين أن اللجوء إلى الوسائل غير الديمقراطية هروب من الحقيقة وإمعان في إضعاف الأحزاب السياسية لأن من أبطأ به عمله لا تسرع به القوانين النكوصية والفذلكات الإعلامية.
وفي هذا السياق تعتبر الشبيبة أن الوضعية السياسية والحقوقية ببلادنا، تفرض على حزب العدالة والتنمية، باعتباره القوة السياسية الأولى بالبلاد، إنتاج عرض سياسي جديد يسترشد بأطروحة النضال الديمقراطي، تأكيدا لاختيارات الحزب في اعتماد التراكم والتدرج كمنهج للمشاركة السياسية مع وضوح الأهداف فيما يتعلق بإقامة الديمقراطية باعتبارها مدخلا للعدالة والتنمية الشاملة، وحرصا على عمق هذا الخيار الذي كما ينأى بحزبنا عن النزعات المغامرة والأطروحات الانتظارية التي تعصف بالمكتسبات، فإنه ينأى به كذلك عن التطبيع مع واقع التخلف والفساد والاستبداد.
وبناء عليه تعلن شبيبة العدالة والتنمية ما يلي:
1. دعوتها لاتخاذ مبادرات سياسية وحقوقية تساهم في تهيئ الظروف والأجواء المناسبة لتعزيز اللحمة الوطنية وتصفية الأجواء السياسية والحقوقية الوطنية.
2. رفضها اللجوء للحلول الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات السليمة للأساتذة، وكذا بعض السلوكات الغريبة في التعامل مع المحتجين من قبيل إخراجهم ليلا من المؤسسات الفندقية بدون موجب حق ولا قانون؛
3. دعوتها الجميع إلى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لحرية التجمهر، والتأكيد على أهمية تغليب لغة التواصل والحوار في التعامل مع مطالب المتظاهرين؛
4. إعلانها التضامن مع الفلاحين المغاربة الذين سلبت السلطات الجزائرية أراضيهم، وداعية إلى العمل على تعويض خسائرهم؛
5. دعوتها إلى فتح نقاش موسع وهادئ حول مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، والأخذ برأي المعنيين من مواطنين و مؤسسات دستورية حتى يتسنى للمغاربة الإلمام بمختلف الخيارات والمسارات الممكنة للتعاطي مع زراعة القنب الهندي في بلادنا.
6. رفضها لبعض مقتضيات القوانين الانتخابية النكوصية المتعلقة بإقرار القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، وحذف العتبة، وما تشكله من تراجع كبير عن مكتسبات الديمقراطية ببلادنا، معربة عن ثقتها في قدرة المحكمة الدستورية على تصحيح هذه الاختلالات وتوفير الإطار القانوني الصحيح الكفيل بتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة بنتائج معبرة عن إرادة الشعب المغربي، وقادرة على إعادة ثقة المواطنين المغاربة في العملية الانتخابية والمؤسسات المنبثقة عنها؛
7. تجديد رفضها للدعايات المضللة والمقتضيات الالتفافية على اللائحة الوطنية للشباب، باعتبارها شكلا من أشكال التمكين السياسي للشباب، مؤكدة أن ما حكم إلغاء هذه اللائحة هو حسابات التحكم المسبق في نتائج الانتخابات بعيدا عن كل المبررات التي حاول البعض تسويقها.
8. إشادتها بدينامية مناضلي الشبيبة وهيئاتها في التفاعل مع قضايا الوطن والحزب، ودعوتهم إلى الاستمرار بفعالية في تأطير الشباب المغربي والتواصل معه والترافع عن قضاياه من مختلف المواقع.
وحرر بالرباط يوم الجمعة 05 شعبان 1442هـ
الموافق لـ 19 مــارس 2021م
الإمضاء
محمد أمكراز
الكاتب الوطني