الأثير: المقاربة التي جاء بها دستور 2011 حقوقية بالأساس
قال عبد الواحد الأثير، الخبير في حقوق الإنسان، إن المقاربة التي جاء بها دستور 2011 هي مقاربة حقوقية بالأساس، وهذا ليس معطى عاديا، بل إنه بهذه المقاربة أعطانا وثيقة تعكس الجيل الجديد من الدساتير عبر العالم، حيث لأول مرة سيعتبر الدستور حقوق الإنسان من الثوابت التي لا يمكن أن يقع عليها تعديل.
وأضاف الأثير خلال مداخلة له في ندوة حول موضوع “الإصلاح السياسي والمؤسساتي وسؤال تطوير منظومة حقوق الإنسان”، ضمن فعاليات المنتدى السياسي السادس لشبيبة العدالة والتنمية، أن “الإصلاح الذي وقع سنة 2011 هو إصلاح لم يأتي فوقيا بإرادة خاصة، ولكن جاء في سياق معين، وكان نتيجة توافقات سياسية”
وأشار المتحدث أن الوثيقة التي تم إنتاجها هي وثيقة حاولت أن تجيب عن متطلبات وحاجيات تم التعبير عنها، وهذا ليس بعيب، لأن المفترض في الوثائق السياسية والدستورية أنها تجيب عن مطالب اجتماعية أو سياسية للفاعلين السياسيين أو المدنيين والمواطنين، معتبرا أن هذا المعطى له فائدة معينة لإثارته، لأن المنهجية كانت منهجية مختلفة، وهذا مؤشر مهم لأن الدساتير الأخرى لم تكن بهذه المنهجية بل بأخرى.
وتابع الأثير “الوثيقة الدستورية في حد ذاتها خضعت لمسطرة معروفة وهي الاستفتاء، بحيث يعتبرها المحللون وثيقة متقدمة من ناحية الحقوق التي تم تكريسها، وهناك من سماها “ميثاقا حقيقيا للحقوق والحريات”، مردفا: طبعا قد نتفق وقد لا نتفق، لكنها خصصت فصولا كثيرة للحقوق والحريات. وهناك حوالي 80 مادة في هذا الإطار.