البريد الإلكتروني :

infojjd1@gmail.com

 نزار خيرون: البوابة التشاركية للحزب تنقل الشباب من موقع إبداء الرأي إلى موقع صناعة القرار السياسي

نزار خيرون: البوابة التشاركية للحزب تنقل الشباب من موقع إبداء الرأي إلى موقع صناعة القرار السياسي

في إطار التفاعل مع إطلاق حزب العدالة والتنمية للبوابة التشاركية الخاصة بتلقي مقترحات المواطنات والمواطنين بشأن البرنامج الانتخابي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حاور موقع شبيبة العدالة والتنمية الأخ نزار خيرون، عضو المكتب الوطني للشبيبة، للوقوف عند دلالات هذه المبادرة وأبعادها السياسية، خاصة ما يتعلق بإشراك الشباب في بلورة التصورات والبرامج الحزبية. كما تطرق الحوار إلى دور هذه الآلية في تعزيز المشاركة السياسية للشباب، واستعادة الثقة في العمل الحزبي، والجهود التي تبذلها الشبيبة للتعريف بالبوابة وضمان وصول أصوات الشباب ومقترحاتهم إلى مراحل إعداد البرنامج الانتخابي للحزب.

في ظل إطلاق البوابة التشاركية الخاصة بتلقي المقترحات حول البرنامج الانتخابي، كيف تنظر شبيبة العدالة والتنمية إلى هذه المبادرة كآلية لإشراك الشباب في صناعة القرار السياسي، وليس فقط كفضاء لإبداء الآراء والملاحظات؟

نثمن في شبيبة العدالة والتنمية الخطوة التي أقدم عليها حزب العدالة والتنمية في إطلاق البوابة التشاركية لتلقي مقترحات العموم بخصوص البرنامج الانتخابي برسم الانتخابات المقبلة شتنبر 2026، وهي خطوة رائدة وغير مسبوقة في الحقل السياسي المغربي لإشراك العموم في صناعة القرار السياسي ولا سيما فئة الشباب، باعتبارهم الفئة الأكثر إقبالاً على الوسائل الرقمية، وذلك عبر إرسال مقترحاتهم وتبليغ مواقفهم وأفكارهم بخصوص الأولويات التي يُقَدِّرون تضمينها في البرنامج، على أساس تطبيقها والعمل بها في حال وصول الحزب إلى رئاسة الحكومة، وبذلك يكون الشاب قد انتقل من موقع الإدلاء بالموقف إلى موقع صنع القرار السياسي عبر هذه الآلية، آلية الديمقراطية التشاركية.

شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في اهتمام جزء من الشباب بالعمل السياسي والحزبي، إلى أي حد يمكن أن تساهم هذه المنصة التشاركية في استعادة ثقة الشباب وإقناعهم بأن آراءهم ومقترحاتهم قادرة على التأثير الفعلي في السياسات والبرامج العمومية؟

إطلاق هذه البوابة التشاركية يُتوخّى منه عدة أهداف أساسية، وأولها تعزيز الثقة مع العموم وخصوصا فئة الشباب، عبر إشراكهم في إنتاج وصياغة البرنامج الانتخابي، وصناعة القرار السياسي بشكل فاعل، كما أن هذه الخطوة تصب في منحى تعزيز المشاركة السياسية للشباب، دون شك، لأنها تعمل على إيصال صوتهم وتثمين وتقدير أفكارهم وطموحات وتوفير الآليات لتنزيلها، وقبل هذا وذاك التواصل معهم، ونعتبرُ أن التأثير الفعلي في السياسات والبرامج العمومية، لن يتم إلا بالمشاركة ولا سبيل لذلك سوى بالمشاركة سواء عبر الديمقراطية التشاركية كحالة هذه البوابة التي أطلقها الحزب والملتمسات والعرائض أو عبر الديمقراطية التمثيلية أي التصويت في الانتخابات.

فالشباب ليس اليوم فقط ولكن منذ كان، يحتاج لمن يقدّر اهتماماتهم ولمن يوصل صوتهم، ولمن يأخذ برأيهم، وهذا يجعلهم يفجرون طاقاتهم كقوة اقتراحية وفاعلة ومنتجة في محيطها، ونحن نقول لهم، أن شبيبة العدالة والتنمية دائما تعمل على أن يكون لصوت الشباب صدىً وتأثيراً في المجتمع، وما فتئت تفتح أبوابها وأنشطتها لكل الشباب المغربي على مدار السنة، وتترافع حول قضاياهم وتدعوهم إلى المشاركة الفاعلة، والحزب أثبت اليوم  بهذه الخطوة أن الفاعل السياسي يجب أن يكون منصتاً، لاسيما مع فئة الشباب، وأن يقطع مع خطاب التلقين السياسي، الذي صار تقليديا ومُتجاوزاً وأن العمل الحزبي الحقيقي قائمٌ على الإنتاج المشترك والأخذ والرد سواء مع المناضلين أو مع عموم المتعاطفين والمواطنين.

**كيف ستعمل شبيبة العدالة والتنمية على التعريف بهذه البوابة وسط فئات الشباب، وضمان وصول أصواتهم ومقترحاتهم إلى مراحل بلورة البرنامج الانتخابي للحزب بشكل فعلي ومؤثر؟**

أطلقت شبيبة العدالة والتنمية حملةً وطنية تمتد منذ 15 ماي إلى غاية 15 يوليوز المقبل، تحت شعار ’’جيل مشارك.. جيل مؤثر’’، وتهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للشباب، وتوعيتهم أنه لا سبيل للتغيير إلا بالمشاركة الفاعلة وعدم نهج سياسة الكرسي الفارغ الذي لن يغير من الواقع شيئاً، وخلال هذه الحملة الوطنية، تنظم الشبيبة عدداً من الأنشطة الميدانية، وعبرها سيتم التعريف بهذه البوابة وأهميتها، ومن الممكن أيضا عبر مبادرات إعلامية أخرى، حتى نضمن وصولها لأكبر عدد من الشباب المغربي.

ما ينبغي تأكيده، أنه بعد انتهاء مرحلة تلقي المقترحات من العموم، ستعمل اللجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي داخل الحزب على فرزها، ثم تصنيفها حسب المحاور المعتمدة في البرنامج، بكل شفافية، وتحويلها إلى مقترحات عملية بصيغة نهائية.

وبهذه المبادرة يكون الحزب أكد التزامه التام بالاستماع للقاعدة الانتخابية، والجمهور الواسع عموماً، والشباب على وجه الخصوص وتمثيل تطلعاتهم، وجعل مشاركتهم فاعلة ومؤثرة في صياغة التصورات والرؤى للمرحلة المقبلة ثم صناعة القرار السياسي في حال تصدر المشهد الانتخابي بإذن الله.