الزهاري: دستور 2011 متقدم مقارنة بالدساتير المغربية السابقة
قال محمد الزهاري، رئيس فرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات بالمغرب، إن “الوثيقة الدستورية لسنة 2011 متقدمة إلى حد ما مقارنة بالوثائق السابقة”.
وأضاف الزهاري، خلال مداخلة له في ندوة حول موضوع “الإصلاح السياسي والمؤسساتي وسؤال تطوير منظومة حقوق الإنسان”، ضمن فعاليات المنتدى السياسي السادس لشبيبة العدالة والتنمية، أن هذه الوثيقة عرضت على الاستفتاء بعد إعداد مسودتها الأولى من طرف لجنة عينها الملك في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن هذا التعيين حاول أن يوفق -على مستوى التركيبة- ما بين مجموعة من المرجعيات الفكرية والسياسية.
وأبرز المتحدث، أن الدستور جاء بعناوين حقوقية بارزة، حيث أصبحنا أمام دستور يتضمن بابا خاصا بالحقوق والحريات، وهذا الباب هو الباب الثاني، مشيرا أنه في الهندسة الدستورية، بالرجوع إلى الدساتير السابقة، كنا نجد دائما أن الباب الثاني يخصص للمؤسسة الملكية، لكن الوثيقة الحالية خصصته للحقوق الحريات، ومن الفصل 19 إلى الفصل 40، نجدها تتحدث عن مجموعة من الحقوق الفردية والجماعية.
وأردف الزهاري، أن الوثيقة الدستورية الحالية أحالت ما يزيد عن 62 مرة على مصطلح الحقوق والحريات، وفي أكثر من 40 فصلا، معتبرا أن هذا التشريع الدستوري ميز بين الحقوق السياسية والمدنية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الفردية والجماعية كذلك، وهذا بخلاف الوثائق الدستورية السابقة.
واعتبر الزهاري، أن الباعث من دسترة بعض الحقوق في دستور 2011 بالإسم، هو امتصاص الغضب الشعبي، لأنه حُملت يافطات تطالب بمطالب ذات زخم حقوقي قوي، الأمر الذي جعلها باعثا على دسترة مجموعة من هذه الحقوق.
وتابع: “كما كان هناك هدف توسيع مضمون الحقوق والحريات ليتم الانتقال إلى المفهوم الحديث لها، مردفا أن “انتقال المغرب من مجال الحريات العامة إلى مجال الحريات الأساسية، كان بهدف الانخراط في المنظومة الدولية لحقوق الانسان، وهو ما تم التوسيع فيه بشكل جلي في ديباجة الدستور”.