البريد الإلكتروني :

infojjd1@gmail.com

 اليونسي: الكسب البشري في التجارب المقارنة يؤكد أهمية تقعيد عملية تدبير السلطة والإصلاح

اليونسي: الكسب البشري في التجارب المقارنة يؤكد أهمية تقعيد عملية تدبير السلطة والإصلاح

 

قال عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ القانون بجامعة الحسن الأول بسطات، إن عملية الإصلاح السياسي والمؤسساتي يجدد طرح سؤال قديم جديد الذي هو سؤال الكيف، معتبرا أنه سؤال مزمن في الاجتماع السياسي في المنطقة منذ قرون أدى ويؤدي إلى سيادة منطق التغلب بدل التشارك في ممارسة السلطة.

وأوضح اليونسي خلال مداخلة له في ندوة حول موضوع “الإصلاح السياسي والمؤسساتي وسؤال تطوير منظومة حقوق الإنسان”، ضمن فعاليات المنتدى السياسي السادس لشبيبة العدالة والتنمية، أن الكسب البشري في التجارب المقارنة يؤكد أهمية تقعيد عملية تدبير السلطة والإصلاح من خلال قواعد مؤسسة تكون محل توافق وإن لم يكن محل إجماع.

وتابع المتحدث: “وهو ما يتم ترجمته في القواعد الدستورية المحددة لشكل الحكم والمقررة للحقوق والحريات والمكرسة لمبدأ فصل السلط وتوازنها وخصوصا استقلال السلطة القضائية أي التقعيد لتجاوز إشكالية التنازع بشأن شرعية النظام السياسي، مشيرا أن هذا التوافق يقطع مع التعريف الذي يعرف السياسي إما أن يكون صديقا أو عدوا، داعيا إلى القطع مع هذا التعريف في تدبير عملية الإصلاح.

مع كامل الأسف، يضيف اليونسي، هناك مؤشرات في الفترة الأخيرة تستبطن هذا التعريف في التعامل مع الفاعل السياسي “إما معي وإما ضدي”، وهذا يذكرنا بخطاب جورج بوش في التعامل مع الإرهاب.

وأكد اليونسي، أنه “عندما يكون هناك فائض السلطة وليست هناك مرتقبة لهذا الفائض وليست هناك مراجعة لمن يملك هذه السلطة فإنه يقع هناك نوع من تجاوز القاعدة القانونية، ويجعل الإنسان يستقل برأيه، ويعتز به كشعور إنساني وطبيعي، وعندما تكون السلطة غير مطوقة بالقانون من المؤكد أن الإنسان سيمارس هذه السلطة بلا حسيب ولا رقيب مما يكون له تأثير سياسي وحقوقي.